EN
  • تاريخ النشر: 22 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يكتب.. "تحكيم مزاجي وكرة مخبولة"

رغم أنني من كارهي أستراليا (كرويا طبعا) وكارهي وجودها في أسيا التي لا تشبهها نهائيا، وليس لها أي علاقة بالقارة الصفراء؛ إلا أنني شعرت بالتعاطف مع نجمها هاري كيويل الذي عرفته عندما كنت أعيش في بريطانيا نجما سوبر ستار في فريق ليدز يونايتد، إلى جانب صديقه وابن بلده مارك فيدوكا، وهو صاحب القميص رقم 7 في ليفربول، ومعه أصبح أول أسترالي يحرز دوري أبطال أوروبا.

  • تاريخ النشر: 22 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يكتب.. "تحكيم مزاجي وكرة مخبولة"

رغم أنني من كارهي أستراليا (كرويا طبعا) وكارهي وجودها في أسيا التي لا تشبهها نهائيا، وليس لها أي علاقة بالقارة الصفراء؛ إلا أنني شعرت بالتعاطف مع نجمها هاري كيويل الذي عرفته عندما كنت أعيش في بريطانيا نجما سوبر ستار في فريق ليدز يونايتد، إلى جانب صديقه وابن بلده مارك فيدوكا، وهو صاحب القميص رقم 7 في ليفربول، ومعه أصبح أول أسترالي يحرز دوري أبطال أوروبا.

كيويل كان يقف على خط المرمى في مباراة منتخب بلاده أمام غانا وجاءته كرة بسرعة هائلة يُغرّمها أيّ رادار شرطة في العالم، وكما قال الرجل فهو لم يكن لديه الخيار ليضع يده في أي مكان آخر، وكان بإمكان الحكم أن يُعطي ضربة الجزاء على اعتبار أن يد كيويل منعت هدفا، ولكن كان بإمكانه أيضا ألا يطرده بالحمراء، فينهي أحلام الرجل في كأس العالم، وهو الذي بذل المستحيل كي يشارك فيها، ولكن الحكم الإيطالي ربرتو روزيتي كان له رأي آخر.

نفس الكلام ينطبق على الألماني كلوزه صاحب الأهداف العشرة في مونديالي 2002 و2006 والذي أكره منتخب بلاده منذ عام 1982 يوم تآمر مع النمسا على الجزائر، ولكنه هو الآخر خرج مطرودا على يد الحكم الإسباني ألبرتو أونديانو الذي أشهر 11 بطاقة حمراء في 17 مباراة في الدوري المحلي؟.

والأمريكان الذين أكرههم (سياسيا) لترليون سبب؛ إلا أنني أجد نفسي أيضا متعاطفا معهم يوم ألغى لهم الحكم المالي كوليبالي هدفا لا غبار عليه سجله موريس إيدو في شباك سلوفينيا يمكن أن يُغير مصيرهم في البطولة، وقد حللته كل محطات الرياضة في الكرة الأرضية، ولم يعرف أي "جهبذ" سبب إلغاء الهدف سوى الحكم.

وعلى ذكر التحكيم نُحيي تميز الحكم السعودي والعربي الوحيد الموجود بالساحة في المونديال خليل جلال الذي أدار مباراة تشيلي مع سويسرا بنجاح رغم أنه تعرض سابقا للنقد خليجيا ونتذكر جميعا قصة (يروح يبيع الفجل في سوق بيشة للعزيز يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الأسيوي ويومها كان رئيسا للاتحاد الإماراتي) عندما قاد خليل جلال مباراة الإمارات وعمان في افتتاح خليجي 18 وطرد هلال سعيد.

وأخيرا كل يوم أحمل كرة جابولاني الجديدة في يدي وأتساءل عن سبب كره حراس المرمى لها بعدما باتت أخطاؤهم هي الأكثر حدوثا بين كل النهائيات فحتى الآن تم إبعاد الإنجليزي جرين عن تشكيلة بلاده بسبب جابولاني، ومثله الجزائري الشاوشي، فيما تسببت جابولاني في فوز هولندا على اليابان بعدما فشل كاواشيما في صدها؛ فاعتذر بكل جرأة وشفافية لا يعرفها الكثير من نجوم ومسؤولي الكرة العربية؛ أي ثقافة الاعتراف بالخطأ وعدم رمي المسؤولية على الآخرين.