EN
  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2010

أغاويات مونديالية مصطفى الأغا يكتب: روح الإصرار في المونديال

لظروف الطباعة ولتأخر مباراة الجزائر وإنجلترا أكتب هذه المقالة قبل أن أعرف النتيجة النهائية، وقبل أن تجري المباراة (الحدث نفسها).

  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2010

أغاويات مونديالية مصطفى الأغا يكتب: روح الإصرار في المونديال

لظروف الطباعة ولتأخر مباراة الجزائر وإنجلترا أكتب هذه المقالة قبل أن أعرف النتيجة النهائية، وقبل أن تجري المباراة (الحدث نفسها).

وحتى لا أكون متشائما سأقول إن النتيجة في حد ذاتها ليست مهمة بقدر الأداء والروح القتالية، وحتى أكون دقيقا أكثر فقد تابعنا جميعا كيف فازت الأرجنتين على كوريا الجنوبية برباعية، ولكني أكاد أجزم أن "ريق ماراودنا ومعه 40 مليون أرجنتيني نشف" قبل أن يُعلن الحكم نهاية المباراة التي قدم فيها الكوريون روحا قتالية، وكادوا أن يتعادلوا عندما كانت النتيجة 2/1 ومن لم يتابع المباراة يعتقد أن الأرجنتين التهمت كوريا بسهولة، وهو أمر غير صحيح؛ لهذا وجدت الكوريين سعداء بمنتخبهم، علما بأنني أسكن بالقرب من المطعم الكوري الجنوبي الوحيد في دبي، وأعرف الكثير من زواره، وكلهم أجمعوا على أن منتخبهم الذي لم يتوج بطلا لأسيا منذ 46 عاما، أي منذ 1964 وكان وقتها أحرز اللقب ثلاث مرات متتالية، وغاب عنها كل هذا الوقت، ولكنه في الوقت نفسه يتأهل إلى نهائيات كؤوس العالم للمرة الثامنة.. نعم الثامنة والأولى بدأت عام 1954 وكان بطلا لأسيا، ولكنه خسر من المجر 9/0 ومن تركيا 7/0؛ أي اهتزت شباكه 16 مرة في مباراتين، أي بعبارة أخرى كان "ملطشة ومسخرة" في تلك البطولة (التي خسرت فيها ألمانيا أمام المجر 8/3، ثم هزمتها في النهائي 3/2، رغم أنها كانت مهزومة 2/0 في أول عشر دقائق).

كوريا هذه نظمت نفسها وتعلمت من (خسارتهاووصلت إلى نصف نهائي كأس العالم 2002 بعدما هزمت بولندا والبرتغال وإيطاليا وإسبانيا، ثم خسرت من ألمانيا بهدف في النصف نهائي، وهو ما أراه إعجازا يفوق الإنجاز لبلد أسيوي، فيما نحن العرب ما زلنا نبحث عن ذاتنا، وعن طريقة ما تجعلنا نترك المونديال ببصمة ولو (مجهرية) ونكتفي بالحديث عن مآثر 78 و82 و86 و94، ومن يومها ونحن نشارك فقط "كمالة عدد" فيما الآخرون يتطورون.

وحتى لا نتهم بأننا متشائمون أقول إن المنتخب الجزائري والكرة الجزائرية مرت بظروف سيئة سنوات طويلة فرضتها الظروف السياسية والأمنية في البلد، وجاء المنتخب ليوحد الجميع تحت راية الجزائر، وللأمانة فلم يكن الجزائريون أنفسهم يتوقعون أن يتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم، وها هم رابع إفريقيا، وفي المونديال، وهو إنجاز طيب، ولديهم كوكبة رائعة من اللاعبين صغار السن، مثل بودبوز، ابن العشرين، وجمال عبدون وعدلان قديورة ابنا الـ24، وكارل مجاني ابن الـ25، والبقية ليسوا أكبر بكثير، وهو ما يبشر بمستقبل أفضل للكرة الجزائرية إن تم تجميع اللاعبين قبل فترات معقولة، وصهرهم ضمن بوتقة واحدة منسجمة، ولهذا فيجب ألا تكون مباراة انجلترا مهما كانت نتيجتها سوى محطة من محطات كثيرة يجب الاستفادة منها ومن دروسها سلبا أم إيجابا.