EN
  • تاريخ النشر: 18 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يكتب عن "بداية الألم" المونديالي!

إذا كان منتخب الدولة المستضيفة جنوب إفريقيا هو من قصّ شريط الافتتاح فمن الطبيعي أن يكون من أوائل المتأهلين أو الخارجين من البطولة، أم أول من تتضح معالم أوضاعهم فيها.
وليس سرا أن 99% من شعب جنوب إفريقيا يرى في المنتخب وفي أدائه ومشاركته وفي الاستضافة نفسها حدثا يتجاوز البعد الرياضي، خاصةً لبلد عانى الكثير من نظام التمييز العنصري، وفيه الكثير من الأعراق والإثنيات.

  • تاريخ النشر: 18 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يكتب عن "بداية الألم" المونديالي!

إذا كان منتخب الدولة المستضيفة جنوب إفريقيا هو من قصّ شريط الافتتاح فمن الطبيعي أن يكون من أوائل المتأهلين أو الخارجين من البطولة، أم أول من تتضح معالم أوضاعهم فيها.

وليس سرا أن 99% من شعب جنوب إفريقيا يرى في المنتخب وفي أدائه ومشاركته وفي الاستضافة نفسها حدثا يتجاوز البعد الرياضي، خاصةً لبلد عانى الكثير من نظام التمييز العنصري، وفيه الكثير من الأعراق والإثنيات.

لهذا حزنت شخصيا على خسارتهم الثقيلة من الأوروجواي، وحزنت على (فرح المساكين الذي لم يُكتب له أن يستمر لأطول فترة ممكنةوأعتقد جازما أن البطولة لن تتأثر بالقدر الذي يعتقده البعض؛ لأن من ذهب إلى جنوب إفريقيا وشاهد مظاهر التفاعل الجماهيري مع البطولة كحدثٍ تفخر به بلدهم وكمظهر احتفالي، سيعرف أن البطولة لن تتأثر كثيرا، وستبقى الفوفوزيلا تصم آذان المشاركين.

الألم سيختلف بين منتخب وآخر؛ فمن سيخرج من الدور الأول مرفوع الرأس بعد مشاركة تركت بصمة لن يتأثر كثيرا بالخروج، لا بل قد يتم استقبال لاعبيه استقبال الأبطال.. فإن بقيت كوريا الشمالية على شراستها في اللعب وخرجت فلن يحزن شعبها كثيرا، بل سيكون فخورا بمنتخبه، ونفس الكلام سينطبق على سويسرا التي فجعت إسبانيا والعالم بفوز لم يكن في بال أشد المشتائمين بأبطال أوروبا.

وإن قدم المنتخب الجزائري ما يُنسي محبيه (وهم بمئات الملايين) أداءه أمام سلوفينا ولعب كما نشتهي أمام إنجلترا وأمريكا فسيتم أيضا استقباله استقبال الأبطال؛ لأن الشعب الجزائري سبق وفعلها يوم خرج المنتخب من نصف نهائي أمم إفريقيا وعاد بالمركز الرابع وهو يقف مع منتخبه (ظالما أو مظلوما).

وللأمانة فلا يوجد عربي يُطالب المنتخب الجزائري بأن يفوز بكأس العالم ولا أن يصل للمراحل النهائية، بل كل ما يتمناه (ولا أقول يتوقعه) العرب هو أن يكون ممثلهم الوحيد مقاتلا شرسا في الميدان، وهو قادر على ذلك بكوكبة المحترفين التي يضمها، وإن كنت أستغرب ما سمعته عن تغيير جذري في التشكيلة وطريقة اللعب أمام الإنجليز، وهو سلاح ذو حدين.. والأهم ألا يكون ناتجا عن ضغط جماهيري أو إعلامي.

مع نهاية الدور الأول سيخرج 16 منتخبا وليس واحدا أو اثنين، وأن تخسر أمام سلوفينا وأنت غير مرشح لأي شيء أهون بكثير من أن تخسر أمام سويسرا وأنت مرشح للقب العالمي، وكل شيء وارد، والكرة لم ولن تعرف كبيرا في تاريخها، والشواهد كثيرة وأولها جزائري في إسبانيا 1982، وثانيها مغربي في 1986، وسعودي في أمريكا 94 وهو التأهل للدور الثاني، وكان بالنسبة للسعودية من أول مشاركة ومن مجموعة صعبة جدا، وتونسي وكوري جنوبي وشمالي وسنغالي وكاميروني، وأتمنى ألا أسمع من سيتوقف كثيرا عند تراتبية الدول.

فتونس حققت أول انتصار عربي في نهائيات كؤوس العالم في الأرجنتين 78 ولكن كان على المكسيك، فيما حققت الجزائر المعجزة وفازت على ألمانيا الغربية بكل نجومها العالميين، والمغرب والسعودية تأهلا للدور الثاني، أما البقية فلم يتركوا أي بصمة، وأقصد مصر والعراق والكويت والإمارات، وأتمنى ألا يغضب الإخوة المصريون من كلامي لأنه رياضي بحت، وليس له أي خلفيات أخرى كما قد يفكر بعضهم.