EN
  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2010

الجزائر تمثل العرب شاء من شاء وأبى من أبى! مصطفى الأغا يكتب عن "الغضب الجزائري غير المبرر"

بعدما كتبت عن الهدايا الجزائرية في "اليوم" السعودية والتي نشرتها "الهداف" الجزائرية وبعد نشرها في موقع "صدى الملاعب" على الإنترنت فوجئت بحجم التعليقات الجزائرية الغاضبة و"الغريبة وغير المفهومة"

  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2010

الجزائر تمثل العرب شاء من شاء وأبى من أبى! مصطفى الأغا يكتب عن "الغضب الجزائري غير المبرر"

بعدما كتبت عن الهدايا الجزائرية في "اليوم" السعودية والتي نشرتها "الهداف" الجزائرية وبعد نشرها في موقع "صدى الملاعب" على الإنترنت فوجئت بحجم التعليقات الجزائرية الغاضبة و"الغريبة وغير المفهومة"؛ بدءا من أننا "كعرب" كنا نكذب عندما قلنا إننا مع الجزائر في كأس العالم وكنا ننتظر سقطة أو هفوة للخضر كي نظهر حقيقة مشاعرنا و"شماتتنا" في المنتخب.. كلام سخيف جدا لا أعتقد أنه يستحق التعليق عليه، وكلام آخر أسخف منه يقول إن الجزائر لا تمثل إلا نفسها في المونديال ومحاولات للدفاع "الأعمى" عن اللاعبين والمنتخب فقط لأن من حاول انتقاد المنتخب أشخاصٌ ليسوا جزائريين أو جزايريين ولكن لهم أجندة -حسب تعبير البعض- أو أننا ببساطة لا نفهم كرة قدم ولن نفهم حتى نشيد بالمنتخب ظالما أو مظلوما؟؟؟

حتى عندما حاول ضيفي "الجزائري" قبل وبعد المباراة أن يقول رأيه جوبِه كالعادة بموجةٍ صادمةٍ من الانتقادات، وجاءتني عشرات الطلبات بعدم استضافته مجددا، علما أنه شارك في كأسي العالم 1982 في إسبانيا، وشارك في النتيجة التاريخية بالفوز على ألمانيا، وكان قائد التشكيلة في نهائيات المكسيك 1986.. واتهموه بأنه له (ثأر) وأجندة خاصة مع سعدان، علما أنه قال لي بالحرف إنه زار الجزائر مؤخرا وسمع الكثير من عبارات التأييد لانتقاداته، وأن البعض لم يكن يتجرأ على الإفصاح عنها بسبب عدم تقبل الشارع لأي انتقاد لسعدان.

أما ضيفي الثاني وهو اللبناني محمد حمادة -الذي يحلل كرة القدم منذ 25 سنة، ونال لقب أفضل صحفي في أسيا- فقد جوبِه هو الآخر بموجةٍ من الانتقادات لأنه لم يمدح الأداء الجزائري أمام سلوفينيا.. ولم يحاول (النفاق) لمن يحبون سماع ما يُرضيهم فقط وليس ما تقوله الحقائق أو على الأقل الرأي الآخر.

طيب، الآن أقرأ في "الهداف" تصريحات للنجم الجزائري السابق حليم بن مبروك يقول فيها إن المنتخب لم يقدم مباراة جيدة أمام سلوفينيا، ولم يخلق فرصا هجومية، وهو لا يرى أية فرصة أمام إنجلترا، وبالتالي الخروج المبكر.. فهل نتهم هذا الرجل الذي حاولت فرنسا بكل ما تملكه من إغراءات أن يلعب باسمها ورفض.. هل نتهمه بأنه ضد بلده؟؟؟

الأكيد أن هناك عواطف جياشة، والأكيد أن الكل يحب الجزائر، والأكيد أن الجزائر تمثل العرب شاء من شاء وأبى من أبى، والأكيد أن المنتخب لم يقدم الصورة التي كنا نتمناها أمام سلوفينيا، خاصةً وأن الملاحظات عليه وعلى أدائه ليست وليدة الساعة؛ بل عمرها أكثر من سنة، وكان هناك مجال للتدارك، خصوصا بوجود لاعبين كبار لم ينضموا مثل زيايا المتألق قي وفاق سطيف والاتحاد السعودي، ولزهر حج عيسى، وغيرهم، وحتى بودبوز الذي لم يشارك في المباراة الأولى.

أعرف أن النقد الآن لن يوصل لأية نتيجة، لهذا قلنا على الهواء إننا مع الجزائر فائزة أو خاسرة أو متعادلة، ولكن هذا لا يمنع من أن نقول رأينا على الأقل دون التشكيك بنوايانا التي لم تكن يوما إلا مُحبة للجزائر وشعب الجزائر، ومُقدرة لتاريخ هذا البلد النضالي الطويل.