EN
  • تاريخ النشر: 21 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يكتب عن ليالي القبض على الكبار!

كلما سألت محللا رياضيا عن توقعاته لمباراة من المباريات في نهائي كأس العالم يأتيني الجواب القريب من توقعات حتى لمن لم يمارسوا كرة القدم في حياتهم؛ فإن قلت إن إسبانيا ستواجه سويسرا قالوا لك إن التوقعات تصب في مصلحة أبطال أوروبا الحاليين، وحتى المؤشر الموجود في موقع الفيفا والمُعتمد على أرقام دقيقة وإحصاءات لها أول مالها آخر يتوقع نفس الأشياء.

  • تاريخ النشر: 21 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يكتب عن ليالي القبض على الكبار!

كلما سألت محللا رياضيا عن توقعاته لمباراة من المباريات في نهائي كأس العالم يأتيني الجواب القريب من توقعات حتى لمن لم يمارسوا كرة القدم في حياتهم؛ فإن قلت إن إسبانيا ستواجه سويسرا قالوا لك إن التوقعات تصب في مصلحة أبطال أوروبا الحاليين، وحتى المؤشر الموجود في موقع الفيفا والمُعتمد على أرقام دقيقة وإحصاءات لها أول مالها آخر يتوقع نفس الأشياء.

ولكن كرة القدم لا تعرف ولن تعرف كبيرا ولا صغيرا ولا إحصاءات حالية أو تاريخية، وما شاهدناه ونشاهده حتى الآن في نهائيات جنوب إفريقيا أثلج صدري كثيرا، وأقول أثلج صدري لأنه من الممتع حقا أن ترى المنتخب الألماني يُعاني ويخسر ومثله المنتخب الفرنسي الذي لم أعرف أساسا كيف وصل للنهائيات...

ومعه الإسباني الذي لم يقدم حتى ربع مستواه أمام سويسرا المكافحة، ولا إنجلترا (المعنطزة) التي دفع اتحادها 11 مليون يورو للإيطالي كابيللو كي يتعادل مع الجزائر وأمريكا ويخرج بنقطتين من أصل ست، وجددوا له سنتين قبل المونديال "حتى لا يتشتت تفكيره أثناء هذه المهمة (العظيمة)".

ولا هولندا التي أرعبتها اليابان أو كوريا الجنوبية التي ذبحت اليونان وشقيقتها الشمالية التي أتعبت البرازيل والمكسيك التي روّضت الديوك الفرنسية فحوّلتهم لصيصان وفراريج...

حقيقة بتّ أتمنى أن تخرج كل هذه المنتخبات من الدور الأول حتى تتعلم دروسا في القتالية أمام الفرق الصغيرة التي جاءت لتترك بصمتها على العالم وأمام العالم ولم تأت لمجرد ملء الفراغات أو لكسب شرف التواجد بين الكبار.

وعندما نتحدث عن الكبار أتذكر مباراة الجزائر مع إنجلترا التي ضمت لاعبين كبارا أمثال (روني وجيرارد ولامبارد وجون تيري وكراوتش) ولكنهم كانوا مثل "قِلّتهمولو كان الجزائريون في قمة تركيزهم الهجومي لكانوا خرجوا بفوز كبير أمام عيون الأميرين ويليام وهاري، وأعتقد أن الجزائريين مقدمون على تكوين منتخب كبير؛ نظرا لصغر أعمار نجومه الحاليين، ومنهم من يلعب لأول مرة في تاريخه مباراة رسمية مع المنتخب مثل الحارس مبولحي.

كرة القدم تتطور وتتغير بسرعة، ونحن العرب نحاول اللحاق، ولكننا أحيانا كثيرة مشغولون بأمور داخلية قد تبدو أكثر أهمية بالنسبة لنا، ولنكن واقعيين نعم هناك الكثير من الدول العربية تغرق صحافتها وإعلامها في أمور غاية في المحلية وتضيّع وقتها في متاهات أمور صغيرة ومشاكل جانبية وخلافات شخصية على حساب الصورة الأكبر.. على حساب حقيقة المستوى الكروي لهذا البلد أو ذاك.. فكم طغت مشكلة لاعب نجم أو خلافات رئيسي ناديين كبيرين أو مشادات إعلاميين (المفترض أن يكونا زميلين) على مشاركات ومباريات وهزائم وخروج من بطولات كبيرة!!

طبعا قد يتبادر إلى ذهن كل منكم مثال معين أو بلد معين.. وهنا بيت القصيد، فكم من الأمثلة ستحصون؟!