EN
  • تاريخ النشر: 17 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يكتب عن الصغار الذين كبروا كرويا!

على رغم أنه في عالم كرة القدم (كما في العالم الحقيقي) هناك قوى عظمى تقليدية، هي التي أحرزت اللقب العالمي دون سواها.. بعضها اضمحلت إمبراطوريته واندثرت مثل الأوروجواي، التي حققت أول لقب عالمي عام 1930 على أرضها، والثاني الأخير عام 1950 من أرض البرازيل وأمام نجومها.. ومن يومها سلامتك.. فلا لقب ولا منافسة على اللقب.

  • تاريخ النشر: 17 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يكتب عن الصغار الذين كبروا كرويا!

على رغم أنه في عالم كرة القدم (كما في العالم الحقيقي) هناك قوى عظمى تقليدية، هي التي أحرزت اللقب العالمي دون سواها.. بعضها اضمحلت إمبراطوريته واندثرت مثل الأوروجواي، التي حققت أول لقب عالمي عام 1930 على أرضها، والثاني الأخير عام 1950 من أرض البرازيل وأمام نجومها.. ومن يومها سلامتك.. فلا لقب ولا منافسة على اللقب.

ومثلها إنجلترا -التي اخترعت اللعبة- فتوجت مرة على أرضها، ثم باتت غريبة عنها... قبلها وبعدها، أما جارتها اللدودة فرنسا، التي اخترعت كؤوس العالم، ففازت بها مرة ونافست مرة على اللقب.. وتبقى القوى الكبرى، مثل البرازيل وألمانيا وإيطاليا والأرجنتين، وهي التي أحرزت اللقب 14 مرة من أصل 18، منها 5 للبرازيل و4 لإيطاليا و3 لألمانيا و2 للأرجنتين..

تبقى هي دائما وأبدا مرشحة للقب.. ولكنها لم تعد تصل للنهائي بسهولة، بل صارت طرقها وعرة، وصارت مبارياتها أمام الأسيويين والأفارقة -التي كانت تعتبر نزهة أو فسحة أو السقوط فيها مفاجأة- باتت "مطبات" صعبة، وفي بعض الأحيان كوابيس تقلق راحة (الكبار وقد تسقطهم)..

وها هي منتخبات القارتين، تحقق معادلتي الأداء والنتيجة، كما فعلت كوريا الجنوبية، وحتى أختها الشمالية أمام اليونان والبرازيل، مع فارق النتيجة والمشاركة في الأداء الرجولي والبطولي، ومعهم اليابان وكوت ديفوار وغانا، وحتى نيجيريا التي سقطت بعد كفاح أمام المد الأرجنتيني، بينما لم تقدم الكاميرون ولا الجزائر ما هو متوقع منهما، أما أستراليا، فأنا شخصيا لا أعتبرها ولا أشعر بها أسيوية، ولن يقنعني أحد بعكس ذلك!!

وهمسة للإخوة الجزائريين، بأن يقتنعوا تماما أن كل العرب -ولنقل معظمهم- معهم دون تحفظ، وإن انتقدوا أداءهم أمام سلوفينيا، فمن منطلق الحب والغيرة، ولن تنفع الأصوات التي تقول إن الجزائر تمثل نفسها أو تمثل إفريقيا فقط، والهجوم على كل منتقد بالقول: أين منتخباتكم من النهائيات؟ نعم أنتم موجودون ونحن معكم وبكم نكبر ونفخر...

نعم الصغار كبروا وبن همام لم يتوقع تأهل منتخبين من أصل ثلاثة مشاركين عن قارته لدور الـ16 عبثا، بل ربما عن قناعة مسبقة، خاصة وأنه توقع ذلك قبل أن يشاهد المستوى الهزيل لبعض الدول الأوروبية، مثل اليونان وإنجلترا وفرنسا وسلوفاكيا وسلوفينيا والدانمرك، وحتى إيطاليا بطلة العالم...

نعم قد لا تصل إفريقيا أو أسيا للمباراة النهائية، ولكن نعم نحن هنا ونحن فخورون بأداء ممثلي قارتنا والقارة السمراء؛ لأنهم في معظمهم- ليسوا ضيوف شرف أو عابري سبيل.. ونعم مع استضافة جنوب إفريقيا للنهائيات بامتياز، وحتى الآن يمكننا القول أن حلم قطر (الصغيرة مساحة والكبيرة فعلا) يبدو أقرب ما يكون؛ لأن يتحول إلى حقيقة باستضافة نهائيات كأس العالم 2022...