EN
  • تاريخ النشر: 03 يوليو, 2010

مصطفى الأغا يكتب بعد خروج السامبا: الشامتون والمواسون!

طبعا من حق أيٍّ منّا أن يشجع أي منتخب في العالم، وبما أننا كعرب يستحيل أن نحمل كأس العالم للرجال.. لهذا ترى معظمنا إما برازيلي الهوى أو طلياني أو أرجنتيني، وهناك من يستقوي بألمانيا أو إسبانيا أو فرنسا (أيام زيزو أو بلاتيني) ونادرا ما ترى أحدا يشجع هولندا -رغم كرتها الشاملة- أو الدانمرك أو السويد مثلا؛ لأن الناس تحب القوي.

  • تاريخ النشر: 03 يوليو, 2010

مصطفى الأغا يكتب بعد خروج السامبا: الشامتون والمواسون!

طبعا من حق أيٍّ منّا أن يشجع أي منتخب في العالم، وبما أننا كعرب يستحيل أن نحمل كأس العالم للرجال.. لهذا ترى معظمنا إما برازيلي الهوى أو طلياني أو أرجنتيني، وهناك من يستقوي بألمانيا أو إسبانيا أو فرنسا (أيام زيزو أو بلاتيني) ونادرا ما ترى أحدا يشجع هولندا -رغم كرتها الشاملة- أو الدانمرك أو السويد مثلا؛ لأن الناس تحب القوي.

والقوى العظمى في عالم الكرة معروفة، وأولها البرازيل، شاء من شاء وأبى من أبى، ليس لأنها بطلة العالم خمس مرات؛ بل لأنها كانت الكرة الأحلى والأجمل والأمثل في العالم، وكانت الفرجة عليها كسماع أم كلثوم؛ لا بد وأن تقول الآه بعد كل تمريرة أو لفتة جميلة.

هذه الكرة تبهدلت مؤخرا بعدما بحثت عن التأمين الدفاعي والانضباط الخططي أكثر من الإبداع الفردي الذي كانت تعتمد عليه سابقا، ومع هذا توجت بطلة للقارات، ولكن منافسيها هناك كانوا من العيار المتوسط والخفيف، أما منافسوها هنا فهم من العيار الثقيل، ومنهم البرتغال وساحل العاج، وبالطبع أختلف في الرأي كثيرا مع من يقولون إن البرازيل لم تمتحن جديا إلا في مواجهة هولندا.

وحتى أمام هولندا كانت الأمور تسير بكل يسر وسهولة، والهدف الأول لروبينيو كان أشبه بحصة تدريبية، ولكن الهدف الذي تسبب به الحارس جوليو سيزار عقَّد كل شيء، ثم حالة الطرد وبعدها "النرفزة" الواضحة على كل لاعبي البرازيل، وعدم تمكن دونجا من السيطرة على الوضع، كلها عوامل ساهمت في فوز هولندا التي نبارك لها بكل روح رياضية، ونقول إنها استحقت الفوز؛ لأن الرياضة أساسا فوز وخسارة، ولكن هاتفي وإيميلي ومكتبي كان عرضة لهجمات إنترنتية ورسائل نصيّة معظمها شامت فرحان بخسارة البرازيل، وبعضها القليل مواسٍ ومتعاطفٌ مع (مصابنا الجلل) بخروج السامبا، والكل كانوا يطالبونني بتشجيع الأرجنتين التي أخشى عليها من الماكينة الألمانية، ويبدو أن أوروبا قد تقلب المعادلة وتتوج بطلة لكأس العالم خارج أرضها لأول مرة في التاريخ، إن فعلتها اليوم ألمانيا وبعدها إسبانيا.

كل شيء وارد في عالم كرة القدم، وتحديدا في مونديال العجائب...