EN
  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2010

مصطفى الأغا يتساءل.. الأغلى ليس الأفضل!

لن أخفي عدم محبتي بل كرهي للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو؛ ليس لأنني أحب أن أكرهه، فأنا لم أكن ممن يطلقون أحكامهم بناء على أهوائهم الشخصية، ولكن لأن هذا الرجل يتصرف بعنجهية زائدة، وفوقية واضحة على كل من حوله.

  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2010

مصطفى الأغا يتساءل.. الأغلى ليس الأفضل!

لن أخفي عدم محبتي بل كرهي للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو؛ ليس لأنني أحب أن أكرهه، فأنا لم أكن ممن يطلقون أحكامهم بناء على أهوائهم الشخصية، ولكن لأن هذا الرجل يتصرف بعنجهية زائدة، وفوقية واضحة على كل من حوله.

وقد لمست هذا الأمر يوم زرت مقر نادي مانشستر يونايتد وتابعت زملاءه (المفترض أن يكونوا نجوما كبارا مثله) يتصرفون بكل أدب وتواضع، على العكس منه، ورغم أنني طلبت إجراء مقابلة تلفزيونية معه ومع السير أليكس فيرجسون؛ إلا أن قسميَ الإعلام والعلاقات العامة وحتى مدربه السير أليكس فيرجسون آثروا ألا يكون هو الضيف؛ لأن هناك زملاء آخرين له في الفريق يصنعون جميعا إنجازات "المان يونايتد" وهم تدخلوا حتى في الأسئلة، وحذفوا تلك التي تتحدث عن تميزه (اللافتوجلبوا لي الهداف البلغاري ديميتار بيرباتوف، ووضعوا سؤالا يختص بروني، وكان تبريرهم أن هؤلاء أيضا بنفس القيمة الفنية لرونالدو.

ومن يعرف كيف تتم الأمور في مدرسة عريقة وكبيرة مثل مانشستر يونايتد سيعرف أن (الفردية والتعجرف) ليس لهما مكان هناك، ولهذا لم أستغرب انتقاله لريال مدريد، ولكني استغربت الرقم (المهول الذي انتقل به بحوالي 135 مليون دولار) أي ميزانية الرياضة في دول بحالها وليس دولة واحدة.

وتشاء الصدف أن نلتقي مجددا برونالدو بصحبة مجموعة من الزملاء الإعلاميين السعوديين في العاصمة مدريد، وكان هناك زيدان وبوتراغوينو وديارا وفلورينتينو بيريز رئيس النادي، وكان اللقاء خاصا بالمجموعة السعودية التي دعتها شركة الاتصالات (إس تي سي) لحضور حفل إعلان الشراكة بين الشركة السعودية والنادي الملكي، وللأمانة كانت تصرفات رونالدو توحي بالطفولية وعدم الرصانة، ولكني لم أرها سلبية كبيرة، بل رأيتها تعبيرا عن شخصية هذا اللاعب الذي يحب أن يكون في بؤرة الاهتمام، وهذه ليست نقيصة، ولكنها قد تكون كذلك إن زادت عن حدها وعلى حساب المجموعة.

وها هو يُشارك في كأس العالم مع منتخب كبير (ليس مثلا مثل وجود لاعب كبير في منتخب صغير كوجود الليبيري جورج وياه يوم كان أفضل لاعب في العالم مع منتخب مثل ليبيريا) بل لعب بجانب نجوم كبار مثل: كارفايو، وديكو، وكوستا، وتياجو، وناني، ومنديز، وآلميدا، ورغم تميزه فقط أمام البرازيل؛ إلا أنه يصر على الفردية في اللعب، ويصر على التصرف بفظاظة، ويبصق على الصحفيين (حتى ولو على أقدامهم) بدلا من أن يكون قدوة للشباب والمراهقين، ونحن نرى إعلاناته وصوره في كل مكان، ومنذ ثلاثة أسابيع وجدت صورته بحجم عملاق في مطار روما وهو يقوم بدعاية للباس داخلي من إنتاج ماركة شهيرة، والعيون تنظر إليه ومئات الآلاف يتمنون أن يكونوا مثله.

لهذا فالنجومية يجب أن تكون مقرونة بالأخلاق العالية والسلوكيات المرتفعة، وهو ما كان يعاني منه مارادونا سابقا، ووصلت به الأمور إلى تعاطي المخدرات، وكاد أن يدفع حياته ثمنا لها، وهو ما لا نرغبه لا لكريستيانو رونالدو ولا لغيره، بل نتمنى أن يعي كل نجم أنه مثال وقدوة، وأن البصق على الإعلاميين واصطناع المشاكل لن يعود إلا بالمشاكل على مفتعلها.