EN
  • تاريخ النشر: 27 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يتساءل: هل تحتاج الجزائر لمحامي دفاع؟

لا أريد صبّ الزيت على النار.. ولا أريد التعليق على أحكام الآخرين، ولكن بنفس الوقت ليس ممكنا إلا أعلق على (تعليقات البعض خصوصا من الأخوة العرب) على خروج المنتخب الجزائري الذي رأيناه مشرّفا ورآه البعض (عاديا.. لا بل ومحزنا، ومنهم من رآه أو وصفه بعبارات قاسية أربأ بنفسي عن ذكرهاوهناك من استنكر على الجزائريين خروجهم للمطار لاستقبال منتخب بلادهم العائد من جنوب إفريقيا بخسارتين وتعادل.

  • تاريخ النشر: 27 يونيو, 2010

مصطفى الأغا يتساءل: هل تحتاج الجزائر لمحامي دفاع؟

لا أريد صبّ الزيت على النار.. ولا أريد التعليق على أحكام الآخرين، ولكن بنفس الوقت ليس ممكنا إلا أعلق على (تعليقات البعض خصوصا من الأخوة العرب) على خروج المنتخب الجزائري الذي رأيناه مشرّفا ورآه البعض (عاديا.. لا بل ومحزنا، ومنهم من رآه أو وصفه بعبارات قاسية أربأ بنفسي عن ذكرهاوهناك من استنكر على الجزائريين خروجهم للمطار لاستقبال منتخب بلادهم العائد من جنوب إفريقيا بخسارتين وتعادل.

أولا أقول إن أحدا في الكرة الأرضية لم يتوقع لمنتخب غاب عن كؤوس العالم 24 سنة أن يعود متوجا باللقب العالمي، وثانيا أنا لن أكون محامي دفاع عن المنتخب الجزائري ولا من محبيه، ولكن هناك حقائق في هذه الحياة يجب أن نتوقف عندها قليلا أو كثيرا حسب أهمية هذه الحقائق، ومنها أن حرية التعبير مصانة، وأيضا حرية الرأي شريطة ألا تتداخل مع حريات الآخرين.

فمن حق الجزائريين أن يتعاملوا مع منتخب بلادهم بالشكل الذي يحبونه وليس بالشكل الذي نقرره (نحن أو أنتمفهم أحرار أن يستقبلوا منتخبهم أو لا يستقبلوه، وأن يعتبروه حقق نتائج جيدة أو أداء مشرفا أم لا، ونحن كمحبين لهذا المنتخب من حقنا أن نقول ما نظنه عين الصواب أو أقرب للحقيقة، دون التدخل في قناعات الآخرين وتسفيهها أو تصغيرها أو التهكم عليها.

نعم خرج المنتخب الجزائري بخسارتين وتعادل، وخرج منتخب نيوزيلندا بدون أي خسارة، وخرج المنتخب التونسي من كأس أمم إفريقيا بدون أي هزيمة، ولكن من قال إن الهزائم أو الانتصارات هي فقط من يحدد حالة أي منتخب؟

هناك منتخبات خرجت مثل ساحل العاج وكانت قوية ومحترمة، ومنتخبات تأهلت بالحظ، وأخرى لم تخسر ولم تترك أي أثر، وأخرى فازت ولم تترك أي أثر، والشعب الجزائري الذي عانى كثيرا في الفترة الماضية من ظروف أمنية وسياسية وجاء بعدها وقت يستجمع فيه الشعب قواه وينطلق نحو المستقبل ونحو المكانة التي يستحقها وكان يشغرها أساسا.. يرى أن منتخبه حقق له ولمحبيه بعضا من طموحاتهم، ويرى فيه مستقبلا واعدا، وهو خسر بشرف أمام أمريكا القوية (من سيشكك بقوة أمريكا؟وتعادل مع الإنجليز، وكان أفضل منهم وخسر من السلوفينيين بضربة حظ وغلطة لاعب وحارس.

إذن.. ماذا كنتم تتوقعون؟ أن يتأهل لدور الـ16 ويخرج بخسارة من منتخب بحجم البرازيل أو ألمانيا، وبعدها سنقول إنه شرفنا جميعا؟

ليست مباراة واحدة من ستقرر وضعية المنتخب بل جملة أمور أخرى، إن أهل الدار هم أكثر من يستطيع تقديرها، وتشجيعنا للمنتخب الجزائري خلال كأس العالم ليس منة عليهم ولا حواز العبور لانتقاداتنا الحادة لهم بعد الخروج، الجزائر منتخب عربي.. ويجب علينا تشجيعه.. وتشجيع أي عربي يلعب في أي بطولة عالمية، وكل ما هو عكس ذلك فهو الغريب.. والذي يجب أن نتوقف عنده.