EN
  • تاريخ النشر: 05 يوليو, 2010

مصطفى الأغا عن مارادونا: نهاية رجل شجاع أم طمّاع؟

قد يكون مارادونا هو الرجل الأكثر جذبا للأضواء في تاريخ كؤوس العالم وتاريخ كرة القدم رغم تطور هذه اللعبة، وتطور تقنيات البث الفضائي والرقمي، ودخول تكنولوجيا البث عبر الموبايل وغيره، ويبقى مارادونا هو الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بإبداعاته ومشاكله وسرقاته (سرقة الكرة باليد في مباراة إنجلترا في كأس العالم بالمكسيك عام 1986)، وبعدها تسجيله أجمل هدف بالعالم، ثم دموعه الحرة في كأس العالم بإيطاليا 1990 يوم خسر النهائي واللقب على يد الألمان.

  • تاريخ النشر: 05 يوليو, 2010

مصطفى الأغا عن مارادونا: نهاية رجل شجاع أم طمّاع؟

قد يكون مارادونا هو الرجل الأكثر جذبا للأضواء في تاريخ كؤوس العالم وتاريخ كرة القدم رغم تطور هذه اللعبة، وتطور تقنيات البث الفضائي والرقمي، ودخول تكنولوجيا البث عبر الموبايل وغيره، ويبقى مارادونا هو الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بإبداعاته ومشاكله وسرقاته (سرقة الكرة باليد في مباراة إنجلترا في كأس العالم بالمكسيك عام 1986)، وبعدها تسجيله أجمل هدف بالعالم، ثم دموعه الحرة في كأس العالم بإيطاليا 1990 يوم خسر النهائي واللقب على يد الألمان.

كما لا ننسى قصص انتقاله لبرشلونة عام 1983، ولكن النادي الكاتالوني لم يعجبه هذا الفتى القصير، فباعه لنابولي الإيطالي الذي كان مغمورا، ومع مارادونا صار أشهر من نار على علم، فأحرز لقب الدوري مرتين، والوصافة مرتين، وكأس إيطاليا، وكأس السوبر، وكأس الاتحاد الأوروبي. مسيرة قد تكون الأهم في تاريخ نابولي، ولا أعتقد أنها ستتكرر أبدا.

مسيرة توّجها سلبيا بتعاطي المخدرات، ووقوف بلده كلها معه؛ بدءا برئيس البلاد كارلوس منعم، سوري الأصل، وانتهاء بزعيم كوبا فيديل كاسترو الذي عامله كواحد من أبنائه حتى خرج من محنته أقوى مما كان. ولا ننسى مشاكله مع الإعلاميين لدرجة وصلت إلى إطلاق النار على أحدهم.

مارادونا المثير للجدل وصل إلى سدة تدريب منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم وخلالها (تبهدلت الأرجنتين) فخسرت بالستة من بوليفيا في سقوط هو الأعظم، تلاه سقوط ثلاثي المفعول أمام الإكوادور والبرازيل (في الأرجنتينثم أمام الباراجواي، وكان مصير تأهل المنتخب لكأس العالم على كف مليون عفريت، وأكلت الصحافة ووسائل الإعلام على قصص مارادونا وعدم صلاحياته التدريبية، ودخل بلاتيني وبيليه على الخط، وقيل على لسان ابن المدرب السابق للأرجنتين ألفيو بازيلي إن مارادونا تآمر على والده كي يطيح به ويستولي على منصبه.

وسمعنا من مراسلنا في جنوب إفريقيا "عمار علي" أنه التقى إعلاميين أرجنتينيين عقب السقوط العظيم أمام ألمانيا، وشاهدهم فرحين بالخسارة، شامتين في مارادونا؛ لأنه كان سيعزو أي انتصار يحققه المنتخب لنفسه وشخصه، وسيقول إنه من جاء بكأس العالم للأرجنتين، وليس المنتخب من جاء به، فيما قطع الشامتون والحاقدون صيادو المياه العكرة والفنيون في جسد مارادونا، ونزعوا عنه أية صفة تدريبية، وقالوا إن بين يديه صفوة لاعبي كرة القدم في العالم، ولكنه لم يعرف كيف يقودهم.

نهاية غير متوقعة لرجل أعتقد أنه كان شجاعا في مسيرته الرياضية التي تلونت بكل شيء، وانتهت نهاية مأساوية على يد الماكينة الألمانية التي فرمته وفرمت مستقبله التدريبي، وربما أنهت حياته الكروية ليعود (زميلا مذيعا) كما كان.