EN
  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : الأكثر جنونا

الأرجنتين وألمانيا

ألمانيا والأرجنتين في النهائي

بكل المقاييس تستحق بطولة كأس العالم التي ستختتم اليوم الأحد ورقمها 20 أن تكون البطولة الأكثر جنونا خلال 84 عاما هو العمر الرسمي لكأس العالم.

  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : الأكثر جنونا

بكل المقاييس تستحق بطولة كأس العالم التي ستختتم اليوم الأحد ورقمها 20 أن تكون البطولة الأكثر جنونا خلال 84 عاما هو العمر الرسمي لكأس العالم.

وربما يُحاجج البعض أن بطولة إسبانيا 1982 كانت أيضا مجنونة ولكنها برأيي لا ترقى نهائيا لما تابعناه في هذه البطولة التي شهدت واحدة فقط من مبارياتها تحطيم عشرة أرقام قياسية عالمية وأقصد بالطبع المجزرة الألمانية في الشباك البرازيلية.

من ملامح جنون هذه البطولة سقوط حامل اللقب في أولى مبارياته فيها وبخماسية مرعبة أعلنت بشكل أو بآخر مغادرة ( البطل) من الدور الاول ولكن كبرياء إسبانيا أبى أن تخرج وحيدة فخرج معها بطلا سابقان للعالم هما إيطاليا وإنجلترا والأكثر جنونا أن دولة إسمها كوستاريكا هي التي أحرجتهم وأخرجتهم وتصدرت مجموعتها.

خروج البرتغال من الدور الأول بقيادة أفضل لاعبي العالم حاليا كريستيانو رونالدو كان أيضا واحدا من ملامح الجنون المفرط وعدم ترك آسيا اية بصمة بإستثناء إستراليا ومثلها إفريقيا بإستثناء الجزائر التي حققت أفضل أداء عربي منذ بدأنا المشاركة في كؤوس العالم عام 1934 عبر مصر.

أبرز ملامح الجنون هو أكبر نتيجة في التاريخ ضمن الدور نصف النهائي وبين منتخبين حملا كؤوس العالم مجتمعيَن 8 مرات أي لم تكن بين منتخب ضربة حظ أو حصان أسود مثل كرواتيا وتركيا أو كوريا الجنوبية.

ففي نصف نهائي 2002 فازت ألمانيا على كوريا بهدف يتيم فقط سجله بالاك وفازت البرازيل على تركيا أيضا بهدف يتيم سجله رونالدو ولو فازت تركيا وكوريا لقلنا إن تلك البطولة هي الأكثر جنونا ولكن أن تسقط البرازيل على أرضها وبين جماهيرها وبالسبعة وأن تهتز شباكها خمس مرات في أقل من نصف ساعة وأربع مرات في ست دقائق ومرتين في 69 ثانية فهذا هو الجنون بعينه.

لا أعرف من سيتوج بطلا ففي لحظة من اللحظات كان كل شئ ممكنا حتى تتويج كوستاريكا أو تشيلي أو المكسيك أو كولومبيا ولكني وبعد الإحباط البرازيلي توجهت للتانغو الأرجنتين لأنني لا أحب الماكينات الألمانية رغم إعترافي أنها ماكينات أصليّة لا تخرب ولا تصدأ ولا تتعب.

قلبي مع ميسي وعقلي مع الألمان فمن يجرؤ على ترشيح غيرهم وهم من دفنوا أحلام مئات الملايين من عشاق راقصي السامبا وربما تكون الرقصة الأخرى آخر ضحاياهم وأغلاها.