EN
  • تاريخ النشر: 26 أغسطس, 2012

مستقبل جماعات الألتراس

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

الأسلوب الذى تتخذ به القرارات فى نادى الزمالك غير معقولة. فقد تعاقد المجلس مع مدرب، ولعب الرجل مباراة واحدة لا يسأل عنها فنيا. وخسر الفريق. وبدأت عملية البحث عن مدرب جديد كما تقول الأنباء. ولم يخرج عضو واحد ينفى ما يتردد بشأن تغيير الجهاز. والقضية ليست فييرا ولا حسام حسن، ولكنه أسلوب إدارة تتخاصم، وتتعارك، وتستقيل حين تختلف فى الرأى، ولا تتفق أبدا فى أى رأى. وما يحدث مع فييرا إن كان صحيحا. سوف يحدث مع حسام.. متى يخرج الزمالك من تلك الأزمة التى طالت سنوات؟

  • تاريخ النشر: 26 أغسطس, 2012

مستقبل جماعات الألتراس

(حسن المستكاوي) الأسلوب الذى تتخذ به القرارات فى نادى الزمالك غير معقولة. فقد تعاقد المجلس مع مدرب، ولعب الرجل مباراة واحدة لا يسأل عنها فنيا. وخسر الفريق. وبدأت عملية البحث عن مدرب جديد كما تقول الأنباء. ولم يخرج عضو واحد ينفى ما يتردد بشأن تغيير الجهاز. والقضية ليست فييرا ولا حسام حسن، ولكنه أسلوب إدارة تتخاصم، وتتعارك، وتستقيل حين تختلف فى الرأى، ولا تتفق أبدا فى أى رأى. وما يحدث مع فييرا إن كان صحيحا. سوف يحدث مع حسام.. متى يخرج الزمالك من تلك الأزمة التى طالت سنوات؟  هل كانت جماعة وايت نايتس محقة. بالطبع مازلت أعترض على تدخلها فى إدارة النادى. لكن جماعات الألتراس عموما باتت جزءا من صناعة كرة القدم. وعلى الرغم من رفضى لكل سلوك عنيف ومشاغب، وفيه خروج على الروح الرياضية من جانبهم. أظن أنه جاء الوقت كى تشهر تلك الجماعات ويكون لكل منها مجلس إدارة وأعضاء لكل منهم بطاقته. وهم سيكونون الممول الأول لفرق الأندية التى يحبونها، بشراء تذاكر موسمية مخفضة. كما يمكن تكليفهم بالمشاركة فى حفظ الأمن بالملاعب بواسطة شركة متخصصة وبذلك نستغل الطاقة الإيجابية لهؤلاء الشباب فى عمل مفيد لهم وللصناعة وللعبة التى يحبونها. على أن توكل مهمة حفظ الأمن خارج الملعب لقوات الشرطة.. وهنا أود الإشادة بسياسة وزارة الداخلية ومعالجتها لأزمة مباراة مازيمبى. فالأمن سياسة وقوة وحسم وكياسة..

إشهار الجماعات فكرة. وكل فكرة تولد وتستغرق وقتها حتى تكبر وتمضى. المهم أن نتحرك خطوة. أى خطوة. بدلا من حلقات الكلام والكلام التى تدار وتدور بلا نهاية وبلا قرار. وبدلا من شبح القوة والعنف وغيوم السباب والهباب التى تحوم فوق الرءوس.. يا أخى أنت وهو ألا تشعرون بالزهق، والغضب، وبعض اليأس، وترفضون ذلك وتتمنون حلا؟

تلك بداية. وبعدها ستكون هناك أفكار أخرى. لأن إشهار جماعة ألتراس يعنى وجود مقر، وأسماء، ومسئوليات، وواجبات، وحقوق. وربما يكون لهؤلاء المشجعين المتميزين دورهم المستقبلى فى الاشتراك بالتصويت فى إدارة كرة القدم بالأندية.

سوف أظل رافضا لأى خروج من الألتراس على القانون وعلى النظام. وفى الوقت نفسه لن أيأس منهم، ولن أتخلى عن رأيى فى أن صناعة كرة القدم يجب أن تستفيد من هؤلاء الشباب ومن الطاقات الإيجابية التى يملكونها.. ويجب على مجتمع كرة القدم التحرك. وشباب الألتراس أيضا عليهم التحرك. أنتم تتحدثون ليل نهار عن ثورة فى الرياضة. وتلك واحدة من أفكار الثورة على الجمود، وعلى اليأس، وعلى الاحتقان.. إنها أفكار. وهى تبدو صعبة، وخطواتها طويلة. لكن يبقى السؤال: هل هى ممكنة.. هل هى مفيدة.. هل تريدون رياضة وبهجة أم تريدون عنفا وغضبا واحتقانا وانفلاتا؟.

مرة أخرى أنتم الأمل فى تغيير ما نحن فيه من روتين وقيود، أنتم وأجيالكم.. وأنتم الأمل فى تحرير كرة القدم من قبضة أجيال أمسكت باللعبة وبتلابيبها.

منقول من الشروق المصرية