EN
  • تاريخ النشر: 12 ديسمبر, 2011

محللون بين الجرأة والوقاحة

فهد الروقي

فهد الروقي

إنتشار المحللين والضيوف غير القديرين في البرامج الحوارية الرياضية على القنوات السعودية يزعج الكاتب فهد الروقي لما لهم من تأثير سيء على الكرة في بلاده..

(فهد الروقي) يشتكي كثير من أبناء الوطن من انتشار ظاهرة «الواسطة» حتى دخلت لمناطق محرم فيها الدخول ولن أضرب أمثلة في هذه حتى لا تثار فتنة وأربأ على نفسي وعليكم من إيقاظها فهي نائمة ولعن الله موقظها.

لكن تواجدها في الوسط الرياضي أصبح مشاهدا للعيان وبصورة مكثفة مع أن الواقع المنطقي يلفظها فهو وسط موهبة وإبداع وفي الإبداع لا واسطة، وذات الأمر ينطبق على الساحة الإعلامية خصوصا المرئي منها ولكم في ضيوف البرامج اليومية العظة والعبرة فبالعلاقات فقط يستطيعون التنقل من برنامج إلى آخر بسرعة الضوء وهم في الأساس لا يمتلكون من الفكر والمنطق إلا النزر اليسير أشبه بمن لا يعرف من موهبة قيادة المركبات إلا وضع المفتاح في مكانه الصحيح وقد تختفي هذه المهارة بعد انتشار طريقة تشغيل السيارات بـ»البصمة» ويا ويح قلبي كيف لا يخجلون من الظهور وهم يدركون في قرارة أنفسهم أنهم حضروا بالمحسوبية وبها سيستمرون رغم فداحة ما يطرحون وضحالة ما يقولون وسخف ما يتحدثون به وجهلهم الكبير بالأنظمة والقوانين وضربهم باللحن والنشاز في صميم اللغة العربية.

لم يعد يستهويني الظهور لكثرة الغث ولا أريد أن أصبح واحدا من أولئك إلا وما بعد إلا مشروط ربما تعرفونه لاحقاً

بالله عليكم إن كانوا لا يملكون ثقافة ولا معرفة ولا قدرة على التحدث فكيف يصنفون على أنهم «نقاد وكتاب»؟ ولو أن مذيعا جمعهم وسألهم ما الفرق بين «التقييم والتقويم أو النقد والانتقاد» لما استطاع أحد منهم التحدث ولتوجهوا نحو أمر هامشي

وليكن "مساء الهرج والمرج" دليلا حياً، فبالرغم من وجود ضيفين جيدين طرحا وفكرا إلا أن غالبية الضيوف الثابتين والمتحركين من نوعية « ما عاف السبع « فهم وبكل تفاخر لهم لا يستطيعون التفرقة بين الجرأة والوقاحة، ومثلهم في الساحة كثير لدرجة أنهم يلومون حكم مباراة على دقته في تنفيذ القانون ولم يخجلوا من أنفسهم وهم يعلنون على الملأ « انتقادهم « ذلك ورجائي الحار أن يفكروا مع أنني أشك لمَ وضعت مفردة انتقاد بين قوسين ولم أضع مفردة نقد، ولو استطاعوا معرفة ذلك فإنني مضطر للاعتذار لهم على ألا يكون الاعتذار مرئياً فلم يعد يستهويني الظهور لكثرة الغث ولا أريد أن أصبح واحدا من أولئك إلا وما بعد إلا مشروط ربما تعرفونه لاحقاً، وعتبي كل العتب على قناة تحتضن وترعى مثل هذه العقول إلا إذا كانت مغلوبة على أمرها فصاحب الواسطة نفوذه أقوى منهم.