EN
  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2012

مجلس دبي يسابق الزمن

رفعت بحيري

رفعت بحيري

ورش العمل التي يجريها مجلس دبي الرياضي في جميع أندية دبي حاليا، والتي يستعرض من خلالها النجم الجزائري رابح ماجر تجربته مع الاحتراف، تعتبر فرصة ذهبية أمام جميع لاعبينا

  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2012

مجلس دبي يسابق الزمن

(رفعت بحيري) ورش العمل التي يجريها مجلس دبي الرياضي في جميع أندية دبي حاليا، والتي يستعرض من خلالها النجم الجزائري رابح ماجر تجربته مع الاحتراف، تعتبر فرصة ذهبية أمام جميع لاعبينا للتعرف على الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذا النظام الجديد عليهم، واستنباط المناسب منها لظروفهم بما يساعدهم على تأهيل أنفسهم للتكيف معه وانعكاس ذلك بشكل إيجابي على مستواهم في المباريات، وبذلك يساعدون أنفسهم وأنديتهم في القضاء على الصورة السلبية للاحتراف، والتي كانت وراء الكثير من التصريحات غير المطمئنة عن مستقبل اللعبة في ظل الاحتراف من مسؤولين كبار آخرهم رئيس لجنة فض المنازعات في اتحاد كرة القدم، عيسى بن حيدر، والذي يرى في تصريحات خص بها "البيان الرياضي" اليوم أن أمامنا ما لا يقل عن ربع قرن حتى نتعامل بشكل صحيح مع الاحتراف.

صحيح أننا أمام تحديات كبيرة لهضم هذا النظام والتعامل معه بسلاسة، وأعي جيدا صعوبة التحول من فكر الهواية إلى عمق الاحتراف خلال سنوات قليلة، ولكن يقيني الخاص أن نجومنا قادرون على استيعابه خلال فترة زمنية أقل بكثير إذا تعاملوا بصدق مع المبادرات العديدة التي يقدمها لهم مجلس دبي في هذا الإطار بهدف تثقيفهم وزيادة وعيهم بمفهوم الاحتراف وأصوله وحتمية التعامل معه، بعد أن أصبح أسلوباً لحياتهم لا مفر منه، ويكفي أنه على الرغم من تنظيم المجلس قبل أيام معدودة مؤتمره الدولي المخصص للاحتراف والذي تناول الكثير من التجارب والصعوبات التي تواجه تطبيقه من خلال نجوم كبار واندية عريقة، إلا أنه استضاف نجماً بحجم الجزائري رابح لاستعراض تجربته الناجحة من اجل إكساب نجوم أنديتنا المزيد من الخبرات التي تعينهم على تجاوز عامل الزمن وسرعة التكيف مع الاحتراف.

لاعبونا مطالبون بالتوقف عند كل كلمة ومعلومة طرحها رابح ماجر، اللاعب العربي الوحيد الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا مع فريقه البرتغالي، ففي حديثه عن تجربته مع بورتو تحدث عن مسيرته الاجتماعية والعائلية وعن رؤيته وفهمه للاحتراف مما ساعده على التعامل معه بنجاح ودون ضغوط. تحدث عن طبيعة العلاقة التي تربطه مع ناديه ومدربيه وفهمه الجيد لحدود وأبعاد هذه العلاقة التي وضعته أمام مسؤولياته الحقيقية والتزامه بتنفيذ هذه المسؤوليات وهو ما ساعده على النجاح. تحدث عن حقيقة مهمة لا بد وأن يعيها كل لاعب ويحترم تنفيذها، وكذلك إدارات شركات الكرة في الأندية، وهي أن الاحتراف يعني المساواة بين اللاعبين في الحقوق والواجبات.

ورشة العمل جاءت ضمن برنامج التعلم وتبادل المعلومات للاعبين المحترفين الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي لمدة خمس سنوات مركزا على ثلاث مراحل، ما قبل توقيع العقد، وممارسة اللعبة كمحترف وما بعد انتهاء المسيرة، أي أن البرنامج يوفر للاعب مسبقا الإحساس بالأمان لأنه يراعي كل مرحل عمره، ولهذا لا يبقى إلا أن يتعامل معه اللاعب بالاهتمام الكافي ويسعى إلى تنفيذ ما جاء فيه كنموذج مثالي لما يجب أن تكون عليه حياته، واعتقادي الخاص أنه لو اهتم كل لاعب بتطبيق هذا البرنامج بصدق وإخلاص فإن الاحتراف الكروي في الإمارات سيبلغ مراحل متقدمة جدا في أقل من عشر سنوات.

منقول من البيان الإماراتية