EN
  • تاريخ النشر: 26 مايو, 2012

مباراة العمر

sport article

كانت الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة بمثابة مباراة العمر والتي ستعاد لحسم الفائز بمنصب أول رئيس مصري منتخب انتخابا حقيقيا.. فلم نر مثيلا لها في تاريخ مصر.. كانت قمة في السخونة والإثارة والمتعة من المنافسين الرئيسيين الخمسة..

  • تاريخ النشر: 26 مايو, 2012

مباراة العمر

(رضوان الزياتي ) كانت الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة بمثابة مباراة العمر والتي ستعاد لحسم الفائز بمنصب أول رئيس مصري منتخب انتخابا حقيقيا.. فلم نر مثيلا لها في تاريخ مصر.. كانت قمة في السخونة والإثارة والمتعة من المنافسين الرئيسيين الخمسة.. وكانت استوديوهات التحليل في الفضائيات شغالة على ودنه تحلل كل كبيرة وصغيرة.

كان الكابتن محمد مرسي ملك الملعب لأن فريق الحرية والعدالة كان يخدم عليه ويمرر له كل الكرات فهو الفريق الأكثر تنظيما واستعدادا.. واستطاع أن يجهز مرسي في زمن قياسي برغم أنه كان احتياطيا للاعب الأساسي الشاطر.. ووفر له بعض الاحتكاك الخارجي وكان يتم إقامة بعض المباريات سرا بعيدا عن أعين الأمن الذي كان يرفض أساسا إقامة أية مباريات في مصر منذ مذبحة بورسعيد إياها حتى مباريات المنتخب الوطني الودية كان يرفضها الأمن برغم أن مدرب المنتخب برادلي أمريكاني "صرف" ومتوصي عليه من أوباما!!

استعان الحرية والعدالة بنجوم الأهلي القدامي والحاليين في مقدمتهم أبو تريكة وهادي خشبة ومحمد رمضان وربيع ياسين وبعض الدراويش من الإسماعيلي مثل محمد حمص لدعم الكابتن مرسي.. وكانت الفرق المصرية زمان تستعين بلاعبين من الأندية الأخرى للدعم في بعض المباريات المهمة.. والغريب أن فريق الحرية والعدالة لم يفكر في الاستعانة بأي لاعب من الزمالك.. ليه ماتعرفش ؟!.. يمكن عشان لاعبو الزمالك متعودين علي المركز الثاني وهم لا يحبون إلا المركز الأول.. يجوز!!

والمنافس الثاني الفريق شفيق والذي أثبت أنه "فريق" جامد جدا برغم أنه ينتمي للمدرسة القديمة المغضوب عليها من معظم الجماهير والتي ترى أن عمرها الافتراضي في الملاعب المصرية انتهى وأن الطريقة التي تلعب بها أصبحت مكروهة وعقيمة.. ويبدو أنه تم مساعدته من معظم اللاعبين القدامى ومن الغاضبين من مرسي و"إخوانه".

أما الحصان الأسود فكان الكابتن حمدين صباحي برغم عدم وصوله لمباراة الإعادة.. فقد فاجأ الجميع بمستواه العالي جدا وبلياقته الفنية والبدنية وطريقته الجديدة التي مزجت الخطة الناصرية الجهورية بالخطة العنكبوتية لشباب الفيسبوك.. ونجح بذكائه في استغلال أخطاء منافسيه.. أما اللاعبان الكبيران عمرو موسي وعبد المنعم أبو الفتوح فقد تأثرا بالمباراة المبكرة التي حرصا على أن يلعباها معا في استاد دريم والأون تي في.. وهي المباراة التي كشفت الكثير من أخطائهما أمام المنافسين والجماهير!!.. أما باقي المتنافسين فاكتفوا بشرف المشاركة!!

كان الحكام أو القضاة في قمة النزاهة والعدالة والحزم.. وإن كانت هناك بعض الفاولات والتسللات تم التغاضي عنها بحجة أنها لم تؤثر على النتيجة.. وظهر المراقب الأمريكي جيمي كارتر راضيا وهو ما سيدونه في تقريره عن المباراة برغم أنه كانت هناك كثير من المخالفات والخروقات خارج ملعب المنافسة من الأنصار والمساندين. ولا ننسى منظم المباراة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير طنطاوي الذي نجح بامتياز بمعاونة وزارة الداخلية بقيادة محمد إبراهيم.. خرج بالمباراة الأولى لبر الأمان.. وسيخرج بمباراة الإعادة إلى بر الاطمئنان.