EN
  • تاريخ النشر: 11 سبتمبر, 2011

ما هو أجمل هدف عربي في تصفيات المونديال؟

حفلت مباراتا الجولتين الأوليين في تصفيات قارة أسيا المؤهلة إلى نهائيات مونديال البرازيل 2014 بكثير من المفاجآت وعديد من الأهداف الجميلة

حفلت مباراتا الجولتين الأوليين في تصفيات قارة أسيا المؤهلة إلى نهائيات مونديال البرازيل 2014 بكثير من المفاجآت وعديد من الأهداف الجميلة، كان للعرب منها 20 هدفًا من جملة 49 هدفًا سجلتها الفرق العشرين المتبارية في المرحلة الثالثة قبل الأخيرة للتصفيات، وتصدر منتخبا الأردن والكويت قائمة أقوى هجوم بين المنتخبات العربية برصيد 4 أهداف لكل منهما، وتلاهما الإمارات ولبنان برصيد 3 أهداف، ثم هدفين لكل من العراق والبحرين، وهدف وحيد للسعودية وقطر، بينما تذيل منتخب عمان الذي اشتهر في السنوات الأخيرة بكرته الهجومية الممتعة القائمة بلا رصيد من الأهداف.

من بين العشرين هدفًا التي سجلها العرب اخترنا عشرة أهداف رأينا أنها الأجمل؛ حيث توافرت فيها مقومات الفن الكروي، سواء بدقة التمرير أم براعة التسديد أم دهاء الاختراق، لكن يبقى اختيار هدف واحد من تلك الأهداف، ليكون الأجمل هو قرار قراء صدى الملاعب وحدهم الذين يستطيعون ترجيح كفة هذا الهدف أو ذاك، من خلال الإدلاء بأصواتهم في خانة الاستفتاء المنشورة أسفل الصفحة الرئيسية إلى اليسار؛ حيث يختار القارئ الهدف الذي يراه الأجمل، ثم يدون الأرقام الظاهرة في المربع المظلل في المربع الأبيض مجددا ليكتمل التصويت.

وفي قائمة الأهداف العشرة التي اخترناها يأتي هدف حسن عبد الفتاح في العراق الذي تجلى فيه ذكاء اللاعب وحسن توقعه؛ حيث تسلم الكرة عند حافة منطقة جزاء العراق، فمررها عرضية طويلة إلى أقصى يمين المنطقة، ثم تسلل من وراء مدافعي العراق ليكون في انتظار العرضية ويسكنها الشباك.

وهناك أيضا هدف زميله في المباراة نفسها عبد الله ذيب الذي يعكس الإصرار والتركيز وحسن التصرف، فاللاعب ارتقى لتسديد الكرة برأسه، لكن حارس العراق محمد كاصد صدها لتعود إلى ذيب ثانية، فيدور حول نفسه ويخدع المدافعين والحارس ويسدد الكرة مباشرة في المرمى، بينما كان الجميع يتوقع منه تمريرها إلى زميل.

هدف يوسف ناصر الثاني في مرمى الإمارات يقدم درسًا للمهاجمين في توقع الخطأ من المدافعين، والتأهب لاستثماره، وهي ميزة تفرق بين المهاجمين العالميين والآخرين المحليين، لكن يوسف ناصر أثبت بهذا الهدف أنه من طراز دولي.

وهناك أيضًا هدف النجم الخلوق بدر المطوع في مرمى الإمارات الذي يعكس ذكاء اللاعب ودهاءه؛ حيث أوهم الجميع أنه سيرفع الكرة أو يتقدم بها، لكنه فاجأ الحارس الإماراتي ماجد ناصر بالتسديد المباشر، ما أثر على تركيزه وأجبره على الخطأ في التعامل مع الكرة لتسكن شباكه.

في المباراة نفسها وعلى الرغم من غيابه عن مستواه المعروف، لم يفوت أحمد خليل الفرصة لوضع بصمته كونه مهاجمًا قديرًا عبر تسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده بطريقة أوروبية؛ حيث خدع المدافع الكويتي ولم يشاركه في القفز بعدما توقع أن تمر الكرة من فوقه لتجد القناص ليسكنها برأسه في زاوية مستحيلة للحارس الكويتي.

هدف السفاح يونس محمود في مرمى سنغافورة بدا بمن تابعوا المباراة سهلا، لأن التصوير لم يظهر العمل الكبير الذي قام به السفاح ليضع الكرة بهذا الشكل بداية من توقع مكان وقوة الكرة وهي مقبلة من خلفه ولا يراها، ثم توقيت وضع قدمه في الكرة وهي تعود للارتفاع بعدما ضربت الأرض بسنتيمترات قليلة لتمر من فوق الحارس المذهول، وجمال الهدف إن كل تصرف من يونس كان محسوبًا بالثانية وأي تأخير أو تقديم كان سيفسد الكرة ببساطة.

أما هدف رضا عنتر في الإمارات، فيتجلى فيه خبرة اللاعب وقدرته الذهنية والفنية العالية؛ حيث تابع الهجمة ودخل منطقة الجزاء في وقت كانت الهجمة فيه غير واضحة المعالم، وعندما استقبل عرضية زميله كان في المكان المناسب، والمدهش أنه تعامل مع الكرة وكأنه كان يتوقعها؛ حيث ركنها بهدوء في الزاوية العكسية للحارس ليكون من الصعب عليه التعامل معها.

تسديدة النجم الأردني بهاء عبد الرحمن في مرمى الصين تحكي فصلا من فصول المهارات الكروية التي باتت أساسية في "تكتيكات" الكرة العالمية ألا وهي مهارة التسديد المحكم، فطوال الشوط الأول فشل الأردنيون في اختراق الدفاع الصيني المنظم، ولم يكن هناك حل سوى التسديد الدقيق القوي أو بعبارة أخرى سوى تسديدة بهاء عبد الرحمن التي "زغردت" في شباك الحارس الصيني.

هدف لاعب الوسط القطري محمد السيد جدو لم ينضم للقائمة لأنه الهدف الوحيد لقطر في التصفيات حتى الآن، وإنما لأن اللاعب تعامل مع الكرة بحنكة ومهارة وثبات انفعالي كبير، على الرغم من تأزم موقف فريقه المتأخر بهدف؛ حيث استقبل الكرة المرتدة من دفاع إيران، وسار بها عدة خطوات قبل أن يسددها في الزاوية القريبة الأقل احتمالاً لتسكن الشباك الإيرانية.

وتكتمل قائمة الأهداف بهدف البحريني سيد ضياء في مرمى اندونيسيا الذي يعكس ذكاءً كبيرًا وثقة في النفس من اللاعب الذي تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء ليعود بها إلى الخلف مترين، ساحبًا معه مدافعين قبل أن يفاجئهما بتغيير اتجاهه ناحية المرمى، وتسديد الكرة بإحكام من زاوية صعبة، مسجلا أول هدف بحريني في المرحلة الثالثة للتصفيات.