EN
  • تاريخ النشر: 16 أبريل, 2012

مؤامرة الفيفا على العراق!!

سامي عبد الإمام

سامي عبد الإمام

جمهورنا الكبير محروم من رؤية لاعبيه يرتدون قميص المنتخب الوطني على أرضنا الطيبة، وهي العقوبة التي أرى أننا نحن السبب فيها من خلال التهاون في تقدير أهمية ما تطالب به الاتحادات الدولية وخصوصا "الفيفا"

  • تاريخ النشر: 16 أبريل, 2012

مؤامرة الفيفا على العراق!!

(سامي عبدالإمام) يحق لنا أن نطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" برفع الحظر عن إقامة المباريات الدولية في ملاعبنا كافة سواء في العاصمة الحبيبة بغداد أو في شمالنا الحبيب أو في أي ملعب في أية مدينة عراقية، انطلاقا من حقنا الطبيعي في اللعب على أرضنا وبين جماهيرنا، وهو الحق الذي لم نمارسه، لأسباب متباينة، منذ عقود من الزمن إلا مرات معدودة.

لكن في المقابل علينا أولا ونحن نطالب بحقنا أن نوفر للجهات الرياضية الدولية متطلباتها التي قد نراها مبالغا فيها لكنها تراها منطقية وطبيعية وغير قابلة للمساومة أو التساهل فيها، فنحن لا يمكن لنا أن نقوم بتنظيم المنافسات الرياضية الدولية بالكيفية والمواصفات نفسها التي نعتمدها في تنظيم منافساتنا المحلية التي يجوز فيها كل شيء كونها منافسات داخلية يريد الجميع استمرارها حتى لو كانت تتم على وفق أدنى درجات التنظيم، وهو حال لا يرضي دولا ثانية ترسل وفودها الرياضية لملاعبنا فتجد أقل مما وعدها "الفيفا" من إجراءات السلامة وتنظيم دخول الجماهير ومستوى التنظيم، وغيرها من الأمور التي يؤكد الاتحاد الدولي أن تكون بأفضل مستوى وعلى وفق شروط يرسلها لجميع المنتخبات المشاركة ويجب على الجميع العمل على توفيرها لأنها وضعت لخدمة الجميع وهي لحماية لاعبينا واللاعبين المنافسين أيضا.

شخصيا ومن خلال وجودي في دبي عملت في اللجان التنظيمية لعدد من بطولات العالم سواء في كرة القدم الشاطئية أو السباحة أو المؤتمرات العالمية الكبرى وقد كان العمل يتطلب اجتماعات عديدة مع اللجان الخاصة بالاتحادات الدولية وكانوا يطالبون بأمور لا يمكن تخيلها ومن بينها التأمين على الحدث وعلى جميع المشاركين، وضمان وجود خطة تنظيم بديلة وملاعب بديلة وخطة بديلة لتأمين التيار الكهربائي والنقل التلفزيوني وخطة عمل متكاملة ومفصلة منذ أشهر عدة، وغيرها الكثير من الأمور التي تدل على شيء واحد هو الجدية في العمل وعدم ترك الأمور للمصادفة واعطاء ضمانات على جودة التنظيم حتى لو كان الحدث يقام في دولة متقدمة مثل دولة الإمارات تمتلك البنية التحتية والخدمات المتكاملة ولا تعاني والحمد لله أية مشاكل في أي مجال من مجالات الحياة بل تعيش الرفاهية بجميع تفاصيلها.

أيها السادة.. لا يجوز لنا أن نتكلم دائما على وفق "نظرية المؤامرة" وأننا مستهدفون من أطراف أخرى تسعى لحرماننا من اللعب على أرضنا، فلا داع لأن يتآمروا علينا أصلا كون أن معظم انجازاتنا الكروية تحققت في الملاعب الأجنبية خارج حدود العراق، وبالتالي فأن حرماننا من اللعب على أرضنا لا يستهدف تجريدنا من أحد أهم أسلحتنا وهو الأرض لأن قوتنا أصلا في لاعبينا وغيرتهم على الوطن إذا ما تم إعدادهم جيدا للحدث، وفي جمهورنا الذي يسافر لآخر الدنيا لتشجيعهم ولم نستفد يوما من سلاح الأرض واللعب بين الأهل إلا في العام 1979 في كأس الخليج العربي وفي العام 1966 أثناء استضافة كأس العرب لكرة القدم، أما الحرمان فضرره الأكبر على جمهورنا الكبير الذي لا يستطيع السفر وبالتالي فهو محروم من رؤية لاعبيه يرتدون قميص المنتخب الوطني على أرضنا الطيبة، وهي العقوبة التي أرى أننا نحن السبب فيها من خلال التهاون في تقدير أهمية ما تطالب به الاتحادات الدولية وخصوصا "الفيفا" وصرامته في وضع شروط التنظيم للمباريات الدولية التي تسري على الجميع، وعدم تنفيذ هذه الشروط التي يرسلها "الفيفا" قبل أية بطولة ويعلنها بشكل رسمي في ورش العمل التي تسبق تنظيم البطولات ثم يقوم بالتالي بمحاسبة ومعاقبة من لا يلتزم بتنفيذها بالغرامة أو الخسارة أو الحرمان.