EN
  • تاريخ النشر: 28 سبتمبر, 2012

ليس تعليقًا على ما جرى

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

نصحنى أصدقاء وقراء بعدم اليأس، فهل ينفع هذا النصح فى هذه الأيام؟ لا أعرف. لكنى أمضى نحو هذا النفق الذى لا أرى نهايته. فقد تحدثت كثيرا عن القانون الذى يحاسب الجميع. فمتى يأتى وقت القانون؟ هل بعد ترتيب البيت المصرى من الداخل بقواعده السياسية والاقتصادية والاجتماعية فيأتى وقت القانون الحاسم الذى يطول الجميع.. أم يكون القانون وتطبيقه هو المدخل والبداية لهذا الإصلاح الذى نريده، وهو إصلاح مرهق وشاق، من نتائج خلل دام عشرات السنين. أعتقد أن الثورات تكون فرصة ذهبية للقانون.. وشيوع الفوضى أيضا يسرع بالقانون.

  • تاريخ النشر: 28 سبتمبر, 2012

ليس تعليقًا على ما جرى

(حسن المستكاوي) نصحنى أصدقاء وقراء بعدم اليأس، فهل ينفع هذا النصح فى هذه الأيام؟ لا أعرف. لكنى أمضى نحو هذا النفق الذى لا أرى نهايته. فقد تحدثت كثيرا عن القانون الذى يحاسب الجميع. فمتى يأتى وقت القانون؟ هل بعد ترتيب البيت المصرى من الداخل بقواعده السياسية والاقتصادية والاجتماعية فيأتى وقت القانون الحاسم الذى يطول الجميع.. أم يكون القانون وتطبيقه هو المدخل والبداية لهذا الإصلاح الذى نريده، وهو إصلاح مرهق وشاق، من نتائج خلل دام عشرات السنين. أعتقد أن الثورات تكون فرصة ذهبية للقانون.. وشيوع الفوضى أيضا يسرع بالقانون. 

لقد رفضنا الاقتحام الذى قام به شباب الألتراس على الرغم من سلميته، وعلى الرغم، من عذابهم النفسى لبطء المحاكمات، إلا أننا نخشى أن تحدث مواجهة مرتبة أو غير مرتبة بين مجموعة تقتحم ومجموعة أخرى خافت من هذا الاقتحام. لأن الخوف يزرع الكراهية، ويصنع الانتقام، واسألوا علماء الاجتماع، والبديل الدائم هو الحوار، لابد من الحوار.

هناك خطر يسير فى شوارع مصر وطرقها. إنه قطع الطرق، وتعطيل مصالح الناس، ولا أتصور أن هناك من يوافق على الحق الذى يسترد باليد، ولا أتصور أن يحكم على بلطجى قتل مواطنا مع سبق الإصرار والترصد، فيصدر ضده حكم إعدام بالقانون، ثم يقطع أهل البلطجى السكة الحديد اعتراضا على هذا الحكم.. إذن نحن أمام زمن من الفوضى لا نعرف نهايته ولا نراها.

الشباب نفسه أطول، وهو يرى ويحلم بما هو قادم بعد عشر سنوات، والأجيال الأكبر تخشى أن يفوتها الحاضر، وتنظر أمامها وترى بضعة أشهر. هذا فارق مهم.. الشباب يغضبون ويثورون ويرفضون ويتحركون، ويحلمون، والأجيال الأكبر، أجيال الآباء، تحلم بالاستقرار وبالسكون، أظن ذلك.

يبقى أن تلك الكلمات ليست تعليقا على ما جرى فى مدينة الإنتاج، لأسباب كثيرة، وأظنها معلومة.. لكننى أنوه وأكرر أنه تحكمنى المبادئ فعندما أخوض معركة أتحمل نتائجها. والمعارك ليست بالضرورة مع خصوم وأشخاص.. المعارك التافهة هى التى تكون مع أشخاص، فالتافهون والمسطحون تستهويهم خناقة مع شخص أو منافس أو خصم.. المعارك المهمة والحقيقة تكون على مبادئ، أما أصعب المعارك فتكون ضد النفس، وقد تكون صعبة جدا إذا كانت تتطلب سلاح الإرادة، وقد تكون أصعب وأصعب عند اتخاذ قرار مؤثر فى حياتك؟!

منقول من صحيفة "الشروق" المصرية