EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2012

ليس بالإمكان أفضل مما كان

sport article

المنتخب الليبي لكرة القدم هو منتخب كل المتناقضات فكل الظروف

  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2012

ليس بالإمكان أفضل مما كان

(زين العابدين بركان) المنتخب الليبي لكرة القدم هو منتخب كل المتناقضات  فكل الظروف   لاتصب في مصلحة الفريق الذي يفتقد لكل مقومات  وعوامل النجاح من فترة فراغ سلبية طويلة يمر بها لاعبو الفريق منذ قرابة العامين  وابتعادهم عن أجواء المباريات التنافسية ومرورهم بفترة بطالة كروية طالت  أغلب لاعبيه باستثناء عدد قليل ومحدود جدا من اللاعبين ينشطون كمحترفين في فرق وأندية ليست بالكبيرة ولايمكن لهذا العدد أن يلبى طموحات الفريق ويقدم الإضافة التي يحتاجها ويفتقد إليها  إضافة  لخوض المنتخب الليبي لجميع مبارياته خارج ملعبه وبعيدا عن  جمهوره وعدم وجود  دوري كروي في ليبيا يجعل من اللاعبين في حالة جاهزية مستمرة حتى تكون أمام المدرب خيارات واختيارات كثيرة تسمح له باختيار ودعم الفريق برصيد وزاد من اللاعبين   بحيث يكون اللاعب البديل في مستوى اللاعب الاساسى فالفريق يفتقد  لدكة بدلاء قوية من اللاعبين الجاهزين الذين يمكن أن يغيروا من شكل وأداء الفريق ويحدثوا نقلة ويصنعوا له الفارق.

وبالتالي خسارة الفريق الأخيرة أمام الجزائر كانت متوقعة  ولم تكن مفاجئة  وجاءت سريعة  وفى أقل من سبع دقائق   حين حسم منتخب الجزائر المواجهة  لصالحه مبكرا وبأخطاء يتحملها خط ظهر الفريق الذي يفتقد لخبرة المباريات الدولية وربما رباعي خط الظهر الذي شارك في المباراة  قد نلتمس له العذر لأنه يلعب لأول مرة وبالتالي كان واضحا افتقاده للتجانس  والانسجام والخبرة  والتجربة.

 والفريق رغم كل  هذه الظروف والصعاب  التي كانت ضده وافتقاره لكل  عوامل النجاح قدم هذا العام موسم استثنائي  على كافة الواجهات  فكانت مسيرته ناجحة  أستهلها بتأهله المستحق  لنهائيات كاس أمم أفريقيا 2012 بغينيا  والغابون وظهوره اللافت في بطولة كاس العرب بالسعودية وصدارته الحالية  لمجموعته على مستوى تصفيات  كأس العالم وبغض النظر عن عدم تأهله لنهائيات كاس أمم  أفريقيا 2013 وإقصاءه أمام المنتخب الجزائري الذي لم تكن استعداداتنا وتحضيراتنا له في مستوى قيمة وأهمية المباراة  ثم انه ليس بجديد علينا خروجنا أمام المنتخب الجزائري  الذي لم يسبق لمنتخبنا طوال مسيرته وعلى مر تاريخه  أن تأهلنا على حسابه سواء كان ضمن تصفيات  كأس  أمم  أفريقيا  أو كاس العالم حتى ونحن في ظروف فنية  أفضل من هذه الظروف .

 

أتمنى أن نستفيد من كل سلبيات المرحلة السابقة ونطوى هذه  الصفحة ونستعد جيدا لما هو آت وما هو قادم والذي سيكون أصعب حيث تنتظرنا استحقاقات هامة وتحديات كبيرة في مقدمتها  تصفيات  كأس العالم بعد عدة أشهر حيث سنواجه منتخب الكونغو على ملعبه  فى شهر مارس من العام المقبل وكذلك منتخب الكمرون الجريح  بملعبه والذي غادر السباق ضمن تصفيات  كأس أفريقيا   وقد يكشر عن أنيابه بتعويض خروجه من  كأس أفريقيا بالدفاع عن حظوظه واستعادة هيبته وشخصيته  بانتزاع  واستعادة زعامته  لمجموعته بالتأهل  لكأس العالم وأمامنا متسع من الوقت للعمل والتحضير  ولا يمكن بل ويستحيل في ظل كل هذه الظروف الصعبة التي نعيشها حاليا في حال  استمرارها أن نواصل مسيرتنا في تصفيات  كأس العالم بنجاح   فالمطلوب وقفة جادة على كل المستويات  وقبل فوات الأوان من  أجل أعادة تقييم المرحلة ووضعها تحت المجهر  وأعداد تصور وبرنامج للمرحلة المقبلة فهي صعبة جدا وتحتاج لعمل مضني وكبير   وأعتقد في ظل كل هذه  الأجواء الصعبة ستكون صدارتنا وزعامتنا لمجموعتنا لتصفيات  كأس العالم مهددة وقد نفقدها بسهولة  وبالتالي لأاعتقد أننا سنكون مؤهلين لمواصلة  المشوار.

 وأتمنى أن تكون مباراة الجزائر الأخيرة  أحد الدروس المستفادة  وأن تكون المباراة نقطة انطلاق و بداية  مرحلة جديدة  ووضع حدا للارتجالية والتخبط والعمل العشوائي الذي صاحب  ورافق برنامج وتحضيرات الفريق والذي كانت نتيجته ونتاجه هذا الإخفاق  والتعثر  فتطور مستوى كرة القدم الليبية والنهوض بها  هي مسؤولية جماعية لايتحملها الاتحاد العام لكرة القدم وحده بل  هي  مسؤولية جماعية تضامنية ومشروع دولة تؤمن بأهمية الرياضة  وبأهمية دعمها ورعايتها.

 فليس بالحماس وحده يمكن أن نحصد النجاح  ونحقق النتائج بل نحتاج لإعادة بناء حقيقي ورغبة في   تصحيح مسار في كل منظومة الرياضة  وتغيير شامل في كل هياكل الرياضة.