EN
  • تاريخ النشر: 26 فبراير, 2012

ليتنا ما فزنا!

فالح حسون الدراجي

فالح حسون الدراجي

ن تفرح الشعوب بفوز منتخباتها الوطنية، فهذا امرٌ طبيعي جدا، لكن الامر غير الطبيعي، هو ان تحزن هذه الشعوب لفوز منتخباتها، وهذا ما حصل - للاسف - لشعبنا العراقي بعد فوز منتخبنا الاولمبي على منتخب اوزبكستان

  • تاريخ النشر: 26 فبراير, 2012

ليتنا ما فزنا!

(فالح حسون الدراجي) ان تفرح الشعوب بفوز منتخباتها الوطنية، فهذا امرٌ طبيعي جدا، لكن الامر غير الطبيعي، هو ان تحزن هذه الشعوب لفوز منتخباتها، وهذا ما حصل - للاسف - لشعبنا العراقي بعد فوز منتخبنا الاولمبي على منتخب اوزبكستان الاولمبي يوم الثلاثاء الماضي في تصفيات لندن الاولمبية، اذ لم يستطع العراقيون هضم مفردات هذا الفوز الباهر، ولا التناغم مع ايقاعه الراقص، بل حصل العكس من ذلك تماما، حيث تحوَّلت مباهج الفوز الكبير الذي حققه فتية العراق في ملعب حمد بالدوحة الى احزان، واوجاع، واهات، وحسرات، حتى ان البعض تمنى لو لم يفز العراق في هذه المباراة، بسبب ان ثمار هذا الفوز الكبير ستدخل في سلة المنتخب الاماراتي وليس في سلالنا.

لماذا تتكرر هذه (الاخطاء) في مبارياتنا امام قطر والسعودية والامارات فقط، ولا تحصل - ولو لمرة واحدة - امام منتخبات بنغلاديش والباكستان والهند وسنغافورة

ولا اكشف سرا لو قلت ان هذا الفوز قد نكأ الجرح الذي لم يندمل اصلا، واقصد به جرح الخسارة (المشبوهة) التي لحقت بمنتخبنا الاولمبي امام الامارات بقرار من الفيفا برغم فوزه في تلك المباراة بهدف مقابل لاشيء. اذ جاءت هذه العقوبة بسبب اشراك اللاعب فيصل جاسم في تلك المباراة برغم نيله انذارين، وهو (خطأ) ارتكبه المسؤولون في الاتحاد العراقي حتما، ما اثار لغطا فيه غمز ولمز كبير صوب المسؤولين عن المنتخب، كما اثيرت في ذات الوقت شبهات كثيرة حول هذا الامر، وهي الشبهات نفسها التي سبق ان اثيرت بعد قضية ايمرسون، التي كان بطلها الاتحاد الكروي العراقي ايضا - يا سبحان الله - !! حيث اتهم وقتها اتحاد الكرة الذي كان (رئيس الاتحاد الحالي) نائبا للرئيس فيه، بالتواطؤ مع الاتحاد القطري، وذلك من خلال تاخر الاتحاد في تقديم الشكوى اولا، ومن ثم في تأخره عن دفع رسوم الاستئناف لمحكمة التحكيم الرياضي احد عشر يوما عن الموعد المحدد، وقد ربط البعض من المتابعين بين (قضية ايمرسون) وبين العلاقات القوية التي حصلت بين الاتحادين القطري والعراقي بعد ذلك، بدليل ان الاتحاد القطري نسبَّ محاميه الخاص وهو ايطالي الجنسية - للدفاع عن الاتحاد العراقي في محكمة الكاس التي تنظر في اعتراض فلاح حسن ومجموعته على نتائج الانتخابات الاتحادية، هذه الشبهات عادت الى الواجهة من جديد بعد (الخطأ) الاخر الذي ارتكبه الاتحاد العراقي باشراكه لاعبا حصل على انذارين، فكان هذا (الخطأ) جسرا لعبور منتخب الامارات الاولمبي للدور الاخير من تصفيات لندن، على حساب منتخبنا الاولمبي المتأهل حتما لولا هذا (الخطأوعلى حساب منتخب اوزبكستان الذي كان من المؤكد تأهله ايضا، لولا (الهدية العراقية) التي تمثلت بثلاث نقاط ثمينة ارتقى بها منتخب الامارات الاولمبي، وهنا يحضرني سؤال مهم وصريح: هو لماذا تتكرر هذه (الاخطاء) في مبارياتنا امام قطر والسعودية والامارات فقط، ولا تحصل - ولو لمرة واحدة - امام منتخبات بنغلاديش والباكستان والهند وسنغافورة، فهل هي مصادفة ام ماذا؟ - واؤكد على كلمة: ام ماذا،؟!

والان، هل هناك من يسألني لماذا حزن العراقيون بعد فوز منتخبهم الاولمبي على اوزبكستان؟!.