EN
  • تاريخ النشر: 16 أكتوبر, 2012

لم ينجح أحد

sport article

بعد خمس سنوات من الاحتراف داخل الملاعب، نفاجأ بنجاح خمسة، وتحويل ستة آخرين إلى الدور الثاني، في واحد من أكثر الاختبارات العملية التي لا تعترف بالشكل العام والمقاييس المطاطة التي طالما تغنينا بأننا نجيدها، ومتميزون بها أكثر من غيرنا.

  • تاريخ النشر: 16 أكتوبر, 2012

لم ينجح أحد

بعد خمس سنوات من الاحتراف داخل الملاعب، نفاجأ بنجاح خمسة، وتحويل ستة آخرين إلى الدور الثاني، في واحد من أكثر الاختبارات العملية التي لا تعترف بالشكل العام والمقاييس المطاطة التي طالما تغنينا بأننا نجيدها، ومتميزون بها أكثر من غيرنا.

نعم نحن على درجة متقدمة كمنشآت وبنية تحتية في أغلب أندية المحترفين، ولكن ماذا عن الكادر الإداري المتمكن والقادر على التطور!.

بدأنا برخص تجارية وتحولنا لشركات قانونياً، ولكن لم نستطع أن نخلع عباءة الهواية إدارياً، طبقنا هيكلاً ومسميات جديدة، بدأت من المدير التنفيذي، إلى التجاري، إلى الرياضي، وبعد أشهر عدة اقتنعنا بأننا قبل ذلك كنا أفضل، فرجعنا للأشخاص أنفسهم الذين أداروا أنديتنا بالنظام الأنجع والأصلح (الدكاكيني) المجرب لدينا، بعد أن ثبت عدم قدرتنا على البقاء على مدير تنفيذي واحد، أو مدير رياضي متمكن، إلا بالمصادفة إن أقلناه من تدريب الفريق ووجدناه على رف الهيكل.

خمس سنوات ونحن مازلنا نمارس الدوام بناء على الأوقات المتاحة لسعادة أعضاء مجلس الإدارة غير المتفرغين، والمفترض أنهم استراتيجيون، لنفاجأ بأنهم مازالوا ولو تجددوا على العهد بثقافتنا، فعضو مجلس الإدارة تحول تنفيذياً يمارس العمل اليومي، خاصة في توقيت تدريب الفريق، وعلى كرسيه البلاستيكي الأبيض، بإمكانه أن يمرر ويعتمد ويوقع أوراق ومراسلات النادي والنادي المجاور لو استدعى الأمر، دون أن تغفل عينه عن التقسيمة الرئيسية للفريق. طبعاً كل ذلك يتم والأعضاء في مجالس الإدارات المواطنين طبعاً غير مقتنعين بضرورة الاستعانة بالمواطنين إخوانهم في الإدارات التي ترى الغبار على رؤوس أفرادها والسبب أو بالأحرى التجني واحد، بأن المواطن لا رغبة له في هذا العملمع أن المواطن حالياً لا يخجل من العمل في أي مجال يخدم به الدولة، وحتى في الرياضة ترى المواطن وقت المباريات متطوعاً للعلاقات العامة وإدخال الضيوف للملعب، ولكن مع ذلك العذر موجود، وكأن الإخوة الأعزاء في مجالس الإدارات هم الصنف الوحيد من المواطنين الذين يجيدون العمل الرياضي، رغم أن أغلبهم قبل تكليفه وبعده كان بعيداً عنه.

الغريب أن الاتحاد والرابطة أو اللجنة، سمها كما شئت، انتقلت لها العدوى نفسها، فأصبحوا يهتمون بتعيين غير المواطن في الوظائف التنفيذية في الوقت نفسه الذي نرى فيه مواطناً في أهم منصب في الاتحاد كمدرب للمنتخب الوطني!

وبعد «المساعد» في الاتحاد نفاجأ بـ «التنفيذي» القادم من الكرة البيضاء الصغيرة ليدير كرتنا البيضاء الكبيرة والعذر بأنه تسويقيألم يكن من الأجدر أن يحول للتسويق بدلاً من ذلك!! حتى لجنة الرخص أصبحت تتكلم بالإنجليزية بعد أن وجد الصقر نفسه وحيداً يغرد خارج السرب.

الرخصة الرياضية ليست عنواناً مثيراً يشغلنا بعدم الحصول عليها، بل هو عنوان لملف لا بد من قراءته بتمعن من المسؤولين الرسميين عن الرياضة، إن كانوا يقرأون.

نقلا عن جريدة الاتحاد الإماراتية بتاريخ 16-10-2012