EN
  • تاريخ النشر: 16 فبراير, 2012

لماذا قطر؟!

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

الأكيد ان ما تفعله قطر حاليا يفوق بكثير مساحتها الجغرافية وتعدادها السكاني وهو ما دفعها لما أعتقده البعض مستحيلا أي مجرد التفكير في أستضافة نهائيات كأس العالم 2022 وأنا شخصيا تعجبت وقتها وكتبت عن صعوبة وحتى استحالة تحقيق هذا الحلم ..

  • تاريخ النشر: 16 فبراير, 2012

لماذا قطر؟!

(مصطفى الآغا) لن أخترع المياه السخنة لو قلت إن اسم قطر بات يتردد بشكل غير مسبوق خليجيا وعربيا وعالميا وفي كل الميادين .. وقد يتفق البعض وقد يختلفون ولكنهم حتما سيتفقون على أن إسم قطر بات اكثر شيوعا على الأذن من ذي قبل والأكيد ان ما تفعله قطر حاليا يفوق بكثير مساحتها الجغرافية وتعدادها السكاني وهو ما دفعها لما أعتقده البعض مستحيلا أي مجرد التفكير في أستضافة نهائيات كأس العالم 2022 وأنا شخصيا تعجبت وقتها وكتبت عن صعوبة وحتى استحالة تحقيق هذا الحلم .. 

الرسائل واضحة وليست مشفرة والرسالة الأكبر بإعتقادي تأتي دائما من رأس الهرم .. من الرياضي الأول في قطر سمو اميرالبلاد الشيخ حمد بن خليفة

ولكني وبعدما تعرفت شخصيا على العاملين في الملف الذي اعتبره واحدا من انجازات العلم الحديث والتخطيط البعيد المدى غيرت من قناعاتي ليس لأنهم دفعوا لي لأغير هذه القناعات ( لأن الحكم على قناعات وآراء الآخرين هذه الأيام بات مرتبطا بنظريات المؤامرة والرشاوي خاصة إذا كان المحمود أو الممدوح غنيا مثل قطر أو الإمارات أو السعودية ) ... إذن غيرت قناعاتي مثلما غيرها العالم كله الذي صوت لقطر ومنحها شرف استضافة ثاني أكبر حدث رياضي في الدنيا ... ولكن يبدو أن قطر لا تريد فقط ثاني اكبر حدث بل تريد الأول وهو دورة الألعاب الأولمبية التي أجزم أن دبي وأبو ظبي و الدوحة والقاهرة والدار البيضاء قادرون على الإستضافة وسمعت أن الإماراتيين يفكرون ولكني شاهدت القطريين يقدمون ملفهم إلى اللجنة ألاولمبية الدولية بوفد عكس حيوية الرياضة القطرية وتنوع وجوهها واهتماماتها .. فالذي قدم الملف هو أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني ومن شارك في الوفد لاعب رماية وبطل راليات وسباحة وعداءة ونجم من نجوم الإحتياجات الخاصة ... الرسائل واضحة وليست مشفرة والرسالة الأكبر بإعتقادي تأتي دائما من رأس الهرم .. من الرياضي الأول في قطر سمو اميرالبلاد الشيخ حمد بن خليفة الذي شاهدناه في كثير من المباريات على المدرجات وليس حتى في المنصة الأميرية يتابع مباريات دوري بلاده وهو من امر أن يكون ثاني يوم ثلاثاء من شهر فبراير من كل عام يوما للرياضة للمواطنين والمقيمين والزائرين وتم أعتباره يوم عطلة رسمية وكان الثلاثاء الماضي أول يوم رياضي حسب اعتقادي ليس في قطر بل في كل الدول العربية وربما العالمية غذ لم يسبق لي ان سمعت بيوم عطلة رسمية في أية دولة بإسم يوم الرياضة اللهم إلا اذا كانت هناك مناسبة عالمية في هذه الدولة أو تلك وهو لايكون دوريا ولا سنويا على العكس مما حدث في قطر ...

لن أعدّد كم من البطولات والنجوم والأندية والمنتخبات العالمية أتوا أو سيأتون إلى هذه الدولة التي يبدو أنها تتعامل مع كلمة المستحيل بكل جفاء الدنيا وتصر على كسر كل المقولات التقليدية وتعاند حتى الظروف الطبيعية كي تترك بصمتها على العالم ....  وأشك أن هناك من يشك بأنها فعلا قد فعلت ذلك