EN
  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2012

لماذا شحّت مواهبنا السعودية ؟!

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

كلما تعرضت المنتخبات الوطنيه السعودية بفئاتها الكروية السنية سواء درجه الناشئين او الشباب اوحتى الاولمبي والاول ، لأي كبوة يعود الحديث عن ندرة المواهب في المملكة ،ومع ان هناك عددا من الأنديه اعلنت في سنوات ماضية عن انشاء اكاديميات خاصة بها، إلا ان من طبّق هذا الأمر هو نادي الأهلي بجدة وحده دون سواه عن باقي الاندية ، والذي تعد اكاديميته من ابرز الاكاديميات في الشرق الاوسط وليس في المملكة فحسب وتمثل حاليا ارضية خصبة لتأهيل المواهب وتدعم المنتخبات الوطنية بالكثير من المواهب والنجوم في السنوات الأخيرة.

  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2012

لماذا شحّت مواهبنا السعودية ؟!

(عيسى الجوكم) كلما تعرضت المنتخبات الوطنيه السعوديه بفئاتها الكروية السنية سواء درجه الناشئين او الشباب اوحتى الاولمبي والاول ، لأي كبوة يعود الحديث عن ندرة المواهب في المملكة ،ومع ان هناك عددا من الأنديه اعلنت في سنوات ماضية عن انشاء اكاديميات خاصة بها، إلا ان من طبّق هذا الأمر هو نادي الأهلي بجدة وحده دون سواه عن باقي الاندية ، والذي تعد اكاديميته من ابرز الاكاديميات في الشرق الاوسط وليس في المملكة فحسب وتمثل حاليا ارضية خصبة لتأهيل المواهب وتدعم المنتخبات الوطنية بالكثير من المواهب والنجوم في السنوات الأخيرة.

 الكثير من الاتهامات موجه للأندية وخصوصا الكبيرة بأنها لاتمنح الفئات السنية اي اهتمام يذكر  وتسعى لاستقطاب اللاعبين الجاهزين من اجل تحقيق البطولات سريعا وترصد على اثر ذلك الملايين سنويا.

 ** الأمر لايقتصر على الأندية الكبيرة بل ان الكثير من الجهات لها علاقة بعدم بروز مواهب بشكل كبير في الملاعب السعودية وابرز هذه الاسباب تراجع  الى  قلّة عدد ملاعب الحواري وقلّة الكشافين وغيرها من الأمور.

ملف ندرة المواهب في الكرة السعودية ليس بالجديد على الوسط الرياضي السعودي  ، حيث انه مع كل اخفاق تتعرض  له كرتنا السعودية نعود لفتح الملف الشائك،   ونتركه ايضاً بعد جذب وشد من كلا الأطراف دون الوصول  الى حل  مرض او حتى حل وسط نقنع به أنفسنا انه آن الأوان للعودة من  جديد للعمل من القاع مع الفئات السنية للنهوض مجدداً بكرتنا  السعودية .

** أنا على يقين  تماماً  ان المواهب متوافرة في ربوع  المملكة  ولكن المشكلة الحقيقية  تكمن في قلة الكشافين للمواهب خصوصا في ظل تراجع عدد ملاعب الحواري التى يتجه اليها المواهب في الغالب في بدايه مشوارهم الرياضي مع كرة القدم ،  والمشكلة الأكبر أن الأندية  باتت تفضّل اللاعب الجاهز  " التيك اواي "    واغلب الصفقات السريعة لا  تبرز بشكل  مميز .

**  لم يعد هناك تصارع  بين الاندية على الظفر بخدمات لاعب ناشئ او حتى شاب   فالمواهب اندثرت من الساحة الرياضية  لأنه  لم  يعد احد يهتم بالتنقيب عنها .

** الظاهرة الكروية ميسي  لم  يكن في ذات يوم  حديث العالم بأسره قبل ان تتلقفه ايدي الخبراء  في النادي الكاتالوني  وهو في عمر ال12 عاما  على الرغم  من  علم مسئوليه بإصابة اللاعب  بضمور في العضلات  وضعف النمو  ، إلا  ان  ايمانهم العميق بموهبة ميسي  جعلهم يصبرون عليه   ويعيدون تأهيله  حتى اصبح معجزة كروية  يتحدث عن العالم .

 ** حتى في المدارس لايوجد إلا القليل من مدرسي التربيه البدنيه من اللاعبين او المدربين الذين يمكنهم ان يحققوا الهدف المنشود واكتشاف المواهب ، "وتلك مصيبة أخرى  فالكثير من مدرسي التربيه البدنيه بعيدين كل البعد عن كرة القدم وبالتالي لايمكن الاستفادة منهم في اكتشاف المواهب وتمهيد الطريق لهم للاتجاه الى الاندية الرسمية وهذه مشكلة كبيرة .

** لكن  المشكله الرئيسيه تكمن في غياب  التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والرئاسة العامة لرعاية الشباب فلا يوجد صاقلين أكفاء للمواهب في المدارس ويجب ان يكون هناك وفرة في كشافي المواهب من خلال المدارس وملاعب الحواري   ، و  هناك عامل علمي يتم تجاهله او عدم الاهتمام به على الاقل وهو ان عنصر السرعه في الانسان يكون قابلا للتطور من عمر 8 إلى 10 سنوات بنسبه تصل الى 80 بالمائة  وبعد هذا السن تكون القابلية لديه في السرعة لاتتجاوز ال30 بالمائه ومن المهم ان تكون هناك مناهج دراسية خاصة بالجانب الرياضي لتشجيع الموهوبين.

** عدم  الاهتمام بالمدرب الوطني ومنحه اعتباره لكي يكون له الدور الامثل في المساهمة على اكتشاف المواهب خصوصا من المدربين الذين عرفوا كنجوم دوليين كبار  ايضاً سبب  من اسباب ندرة المواهب .

**  دور الاكاديميات كبير وهام في صقل المواهب وهناك تجارب تستحق الاشادة وفي مقدمتها تجربه نادي الأهلي بجدة والجميع يلحظ التطور الكبير الذي باتت عليه الفرق الكروية بالفئات السنية بنادي الاهلي وانعكاس ذلك على وجود عدد كبير من لاعبي المنتخبات الكروية السنية من الفرق الكروية بالاهلي   فالايجابيات الكثيرة التي ساهمت بها الاكاديميات في عدد من الدول الأوربية وامريكا الجنوبيه مثل هولندا واسبانيا والارجنتين ،وما أنجزته هذه الاكاديميات من ايجابيات انعكس على الكرة العالمية بشكل عام ومنتخبات هذه الدول بشكل خاص .مشيرا الى ضرورة ان تكون العقليات التي تقود الاكاديميات او حتى الفرق الكروية السنية بالاندية ذات فكر ناضج وليس العكس حتى تساعد على مسيرة التطور للكرة السعودية.

منقول من اليوم السعودية