EN
  • تاريخ النشر: 29 سبتمبر, 2011

لقاء الترجي مناسبة سودانية للاحتفال

تفاؤل كبير يبديه الكاتب السوداني يس علي يس بقدرة فريق بلاده الهلال على الفوز في مواجهته الصعبة امام الترجي التونسي في ذهاب نصف نهائي دوري ابطال افريقيا

(يس علي يس) ساعات قليلة وتنطلق صافرة الحكم الجزائري الحيمودي معلنا انطلاقة نصف نهائي دوري الأبطال بين الهلال والترجي التونسي، هي المباراة التي ينتظرها الجميع بفارغ الصبر لأنها تحدد بشكل شبه قاطع ملامح المتأهل إلى النهائي الأفريقي الكبير، وما زلنا نقول إنها مباراة صعبة لأبعد الحدود وقاسية بالدرجة التي تجعلنا نقف عندها بكثير من التركيز والتدقيق والتخطيط لأننا نواجه خصما قويا بكل ما تحمل الكلمة من معنى ويمكن له أن يفعل أي شيء ما لم نتعامل معه بالاحترام المطلوب، ساعات نحتاج فيها لكل ثانية للتحضير للمباراة وعدم إهدار الوقت فيما لا يفيد، علينا أن نختزل كل خبراتنا خلال الساعات المقبلة وتسخيرها من أجل تحقيق الانتصار على الترجي وقطع نصف المشوار نحو النهائي، علينا أن نتعامل مع المباراة كأنها مباراة نهائي لا تحسم إلا بالانتصار فقط!!

سنكون على قلب رجل واحد، نقدم أفضل ما عندنا جميعا، نقاتل ونناضل حتى النهاية، ولن نخذل أنفسنا وسنفوز بإذنه تعالى

نحتاج إلى فقه خاص لإدارة التحضيرات للقاء، فقه يعتمد على الترتيب بهدوء للموقعة والترتيب لها وفق المعطيات المتاحة والإمكانيات المطروحة بهدف الاستفادة من كل شيء وكل طاقة وشحذ الهمم للظهور الأنيق للفريق الأزرق، وترتيب الأوراق الذي يتم دائما في الأجواء الهادئة يؤتي ثماره انتصارا مقنعا ويقدمنا خطوة إلى الأمام، إذن ما يحتاجه الهلال الآن هو الترتيب والهدوء والتركيز، وحمدت لإدارة الهلال نقل التدريبات إلى ملعب السلاح الطبي لمزيد من الخصوصية وبعيدا عن الضغط الجماهيري الذي يمكن أن يؤثر كثيرا بشحن اللاعبين بصورة مخلة على الأداء العام للفريق!!
قلوبنا مع الصربي ميشو وهو يحمل بيده قائمة طويلة من المصابين الذين كان يحتاجهم الهلال لمثل هذا اليوم وعلى رأسهم سامي عبد الله وعلاء الدين يوسف ويوسف هوت، وباليد الأخرى يحمل قائمة مرهقة من اللاعبين الذين استنفدت المشاركة المستمرة والترحال قواهم حتى باتوا يخافون خطر السقوط المفاجئ، قلوبنا مع ميشو ومع اللاعبين الذين يضحون بالكثير من أجل بسمة في شفاه الجماهير، يتحملون رهق المباريات ويتحملون قسوتنا عليهم ويتحاملون على كل هذا ليقدموا الأفضل دائما لذلك سيظلون محل تقديرنا دائما وأبدا!
وللجمهور الأزرق الرائع لن نطلق مناشدة بالتأكيد، جمهور الهلال لا يحتاج إلى حشد لأنه يعرف دوره ويعرف مواعيده، عطر المدرجات له افتضاح تعرفه كل القارة السمراء، لا يساوم في عشقه، لا يتم تخديره بالمسكنات، يساند في كل الأحوال وحين الحساب فإنه جبار لا يسامح من تهاون أبدا، وهنا تكمن عظمة الجماهير الزرقاء بكل أنهرها المركزية، الموج الأزرق، هلالاب أحبكم، الأسود الزرقاء، وكل من ساقه حبه للهلال بأن يرفع العلم الأزرق أو يربط منديلا أزرقا أو يرتدي الشارات الزرقاء الأنيقة عند كل نزال، هذا هو الجمهور الذي نعرفه والذي لا يتوانى عن الدفاع عن الأزرق في كل المحافل!!
قبل انطلاق صافرة الحيمودي سنكون على قلب رجل واحد، نقدم أفضل ما عندنا جميعا، نقاتل ونناضل حتى النهاية، ولن نخذل أنفسنا وسنفوز بإذنه تعالى!