EN
  • تاريخ النشر: 07 يوليو, 2011

لغز احتراف اللاعب السعودي خارجيا يبحث عن حلول

هوساوي أقرب اللاعبين السعوديين للاحتراف

هوساوي أقرب اللاعبين السعوديين للاحتراف

برغم الطفرة الكبيرة التي شهدتها كرة القدم السعودية في الأعوام الماضية وحقق فيها المنتخب إنجازات إقليمية وقارية وأربع مشاركات متتالية في نهائيات كأس العالم، فإن أحدا من اللاعبين السعوديين لم يعرف طريقه إلى التألق في الملاعب الأوروبية، واقتصر الأمر على محاولات احترافية خجولة فقط.

برغم الطفرة الكبيرة التي شهدتها كرة القدم السعودية في الأعوام الماضية وحقق فيها المنتخب إنجازات إقليمية وقارية وأربع مشاركات متتالية في نهائيات كأس العالم، فإن أحدا من اللاعبين السعوديين لم يعرف طريقه إلى التألق في الملاعب الأوروبية، واقتصر الأمر على محاولات احترافية خجولة فقط.

إنجازات "الأخضر" تمثلت في بلوغه كأس العالم أربع مرات على التوالي (1994 و1998 و2002 و2006)، والفوز بكأس أسيا ثلاث مرات أعوام (1984 و1988 و1996)، والوصول إلى نهائي البطولة القارية ثلاث مرات أخرى أعوام (1992 و2000 أمام اليابان، و2007 أمام العراقوإلى ثلاثة ألقاب في دورة كأس الخليج (1994 و2002 و2003).

هذا فضلا عن تربع الفرق السعودية على عرش الكرة الأسيوية حقبة طويلة، ومشاركة النصر والاتحاد في نسختين من بطولة كأس العالم للأندية، وقوة الدوري السعودي الذي ظل فترة طويلة في مقدمة الدوريات العربية.

كل هذه الإنجازات لم تؤهل أحد اللاعبين السعوديين إلى التألق في الملاعب الأوروبية نتيجة الإهمال الكبير في ملف احتراف اللاعب السعودي خارجيا؛ لأن بعض المحاولات جاءت على استحياء، ولم يكتب لها النجاح.

تظل هذه القضية مثار جدل ولكنها تتفجر على فترات، وما أعاد النقاش الساخن لهذا الملف "المحير" ما تردد أخيرا عن احتمال احتراف أفضل مدافع حاليا في الكرة السعودية أسامة هوساوي والذي يعد من الركائز الأساسية للهلال والمنتخب؛ إذ إنه بحسب تقارير صحفية صار هدفا لأكثر من نادٍ أوروبي بعد بزوغ نجمه.

ويتعين على جماهير الهلال حسم مسألة انتقال هوساوي إلى الخارج من عدمه بعدما طرح رئيس نادي الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد الأمر للاستفتاء عبر موقع توتير للتواصل الاجتماعي، وجاءت الردود بين مؤيد ومعارض؛ إلا أن الغالبية اشترطت تجديد اللاعب لناديه قبل رحيله لأوروبا خوفا من أن يكون احترافه خارجيا محطة للعودة لنادٍ محلي آخر.

ورغم ما أفرزته الكرة السعودية من مواهب، وما تزخر به حاليا من عناصر واعدة، فإن اللاعبين السعوديين لا يحاكون تجربة لاعبي شمال إفريقيا، وخصوصا التوانسة والمغاربة والجزائريين الذين ينتشرون بشكل لافت في أغلب أندية أوروبا.

وحتى بالمقارنة مع لاعبين خليجيين؛ لم يحقق السعوديون النجاح ذاته، فلا يمكن مقارنة تجربة أي لاعب سعودي بما حققه حارس مرمى المنتخب العماني علي الحبسي الذي وقع أخيرا عقد انتقاله إلى ويجان الانجليزي من مواطنه بولتون مقابل 4ر4 ملايين يورو لمدة 4 سنوات بعد أن كان معارا إليه.

واختير الحبسي (29 عاما) أفضل لاعب في ويجان في الموسم الماضي؛ إذ حل محل الفنلندي يوسي ياسكيلاينن المصاب قبل أن يصبح أساسيا في تشكيلة الفريق.

طرق عدد قليل من اللاعبين السعوديين أبواب الاحتراف، ومنهم فهد الغشيان الذي لعب في إي زد ألكمار الهولندي، وفؤاد أنور الذي احترف في الصين، وحسين عبد الغني في بلجيكا، وسامي الجابر في وولفرهامبتون الإنجليزي، وناجي مجرشي في كوريا الجنوبية، وأحمد الدوخي في قطر.

وكان أفضل لاعب أسيوي في عام 2000 نواف التمياط تلقى عرضا من نادي رودا كيركاده الهولندي الذي دفع نحو مليوني دولار للحصول على خدمات اللاعب، لكن لم يتم الاتفاق مع إدارة ناديه الهلال على إتمام الصفقة. كما حالت الإصابة التي تعرض لها التمياط في الرباط الصليبي لاحقا دون دخوله عالم الاحتراف بعد ذلك؛ إذ ابتعد أشهرا عدة عن الملاعب.

والأمر ذاته ينطبق على مهاجم الهلال وقائد المنتخب السعودي وأفضل لاعب أسيوي في عام 2007 ياسر القحطاني الذي كان قاب قوسن أو أدنى من الاحتراف الأوروبي، لكنه رضخ لطلب ناديه بالبقاء، فضلا عن الاستجابة للضغوط الجماهيرية بوصفه نجم الفريق الأول.

يمكن تلخيص غياب اللاعب السعودي عن الدوريات الأوروبية في عدد من الأسباب، أبرزها يتمثل في تحكم رؤساء الأندية السعودية في مصير اللاعبين المميزين، وعدم السماح لهم بخوض تجارب احترافية كما حدث مع القحطاني.

ولم تستفد الأندية السعودية من تجربة نظيراتها اليابانية التي تتعاقد مع أندية إيطالية بمقابل مادي من أجل إتاحة الفرصة للاعبيها لخوض تجربة الاحتراف أو حتى التدرب مع الفرق الكبيرة على أقل تقدير لتكتسب المزيد من الخبرة.

إضافة إلى عدم اهتمام مسؤولي الأندية الأوروبية والسماسرة بمتابعة الدوري السعودي بما يضم من نجوم ولاعبين من طراز جيد لعدم الترويج الإعلامي المطلوب له، مع عدم تسويق وكلاء اللاعبين في السعودية للاعب المحلي في أوروبا، فهم مستوردون للاعبين الأجانب إلى الدوري السعودي، وليسوا مصدرين للمواهب الواعدة.

ولعل سوء نتائج المنتخب السعودي في كأس أسيا الأخيرة التي أقيمت في قطر بخروجه من الدور الأول إثر خسارته مبارياته الثلاث أمام سوريا والأردن واليابان، وعدم صعوده إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 من أسباب تقلص فرص اللاعب السعودي في الحصول على فرص للاحتراف الأوروبي في الفترة الأخيرة.

وعلى سبيل المثال، فإنه عقب مونديال الولايات المتحدة 1994 الذي تأهل المنتخب السعودي خلاله إلى الدور الثاني، تلقى نحو 8 لاعبين من "الأخضر" عروضا من أندية أوروبية منهم سعيد العويران (صاحب الهدف الشهير في مرمى بلجيكا) وسامي الجابر، وأحمد جميل، وخالد مسعد، وفؤاد أنور.