EN
  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2012

لسنا ضد بور سعيد

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

لا يمكن أن يكون هناك إنسان عاقل ضد بورسعيد. علمتنا الرياضة القيم والأخلاق واحترام القانون واحترام الغير، وحب الخير والسلام، وحب الناس.

  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2012

لسنا ضد بور سعيد

(حسن المستكاوي) كنت أتحاور مع أحد أبناء بورسعيد.. كان الحوار جيدا، وكلانا يسمع الآخر. وقلت بوضوح لا يمكن أن يكون هناك إنسان عاقل ضد بورسعيد. علمتنا الرياضة القيم والأخلاق واحترام القانون واحترام الغير، وحب الخير والسلام، وحب الناس.. وقد زرت بورسعيد عشرات المرات، ومضيت فى شوارعها وتذوقت طعم التاريخ والوطنية.. والنادى المصرى أحد ثلاثة أندية أسسها أبناء الوطن فى بداية الميلاد. الأول هو الأهلى، والثانى هو الاتحاد السكندرى، والثالث هو المصرى.. (هذا هو التاريخ وليس رأيا شخصيا ) وطوال الوقت كنت ومازالت ضد من ارتكبوا الجريمة، وأعرف أن أبناء بورسعيد أيضا جميعهم يرغبون فى القصاص ممن اغتالوا شباب فى عمر الزهور..

سيعود نشاط كرة القدم غدا أو بعد غد.. لكن عودته يجب أن تكون مقرونة بقانون وبنظام يجرم الشغب، ويحاسب من يخرج عن الروح الرياضية وأخلاقها..

أبدأ بمشهد تلك المشاعر النبيلة حين سقط فابريس موامبا لاعب بولتون فاقدا وعيه أثناء مباراته مع توتنهام، وبسرعة أوقف الحكم اللقاء، وأخذ جمهور الفريقين فى الهتاف والغناء باسم اللاعب، ثم ألغى الحكم المباراة فى لحظة نقل موامبا إلى مستشفى «لندن تشيست هوسبيتال»، اختلطت دموع الحضور بالغناء للاعب تشجيعا له على الصمود.. وكان موامبا (23 عاما) المولود فى كينشاسا قبل أن ينتقل الى إنجلترا وهو فى الحادية عشرة ومثلها مع منتخبات الناشئين، انهار فى الدقيقة 41 من الشوط الاول من المباراة التى اقيمت على ملعب وايت هارت لاين فى لندن عندما كانت النتيجة تشير الى تعادل الفريقين 1ــ1.. ظل العالم يتابع أنباء موامبا، كما أخذ العالم نفسه يتابع ويؤازر أبيدال نجم برشلونة ويدعو له بالنجاة وهو يستعد لإجراء جراحة زرع كبد.. وكان أبيدال مثالا للشجاعة والإرادة حين عاد للملعب عقب جراحة إزالة ورم سرطانى فى الكبد.

 اعتذر بلاتر وفالك والفيفا للبرازيل، بعد موقفها الصارم تجاه تصريحات الأمين العام.. وعقدت رئيسة البرازيل ديلما روسيف اجتماعا مع بلاتر، بعد اعتذاره.. وتصريحه بأن خطأ فى الترجمة البرتغالية أثار ردود فعل عنيفة. وكان فالك اعتبر أن البرازيل بحاجة الى «ركلة فى المؤخرة» من اجل حثها على تسريع العمل فى البنية التحتية للمونديال.. وفى تلك القصة أسجل إعجابى بكرامة البرازيل، وبعدم الانحناء أمام الفيفا رئيس جمهورية كرة القدم فى العالم..