EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2012

لتكن وقفة رجل واحد

علي سلمان غالي

علي سلمان غالي

لكي تكتمل امالنا بوصول منتخبنا الى البرازيل يجب اولا ان لا تكون هذه المعسكرات هي معسكرات كلامية من اجل ذر الرماد في العيون فحسب

  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2012

لتكن وقفة رجل واحد

(علي سلمان غالي) قرأت تصريحا لاحد المشرفين على المنتخب الوطني بكرة القدم قال فيه ان المنتخب سيدخل معسكرا تدريبيا في اسبانيا واخر في البرتغال.

حقيقة سرني ان اقرا ذلك لان هاتين الدولتين متطورتين جدا كما هو معروف في مجال كرة القدم ومن المفيد ان يعسكر لاعبونا هناك لكن هذا المشرف قال ان هذا الكلام مجرد اراء لحد الان وان الامر يحتاج الى جوانب كثيرة لكي تؤمن هذه المعسكرات منها الجانب المالي والموافقات الادارية وغيرها.

تساءلت مع نفسي مستغربا وبالتاكيد ان هناك من تساءل مثلي لماذا يصرح بان المنتخب سيدخل وكأنها في حكم الامر المنتهي والمحسوم ثم يقول انها مجرد اراء لحد الان وانا هنا لست في موضع ان اعاتب هذا الرجل الذي اعرف دماثة خلقة وحبه لبلده بقدر ماريد ان اركز على مسالة المعسكرات العالية المستوى والتي لا تتواجد الا في مثل هذه البلدان وانا اعلم جيدا ان هذا التصريح هو اصلا امنيات تختلج في صدره و يحاول جاهدا تحقيقها من خلال موقعه الان خدمة للمنتخب الذي وصل الى مرحلة ليس فيها مجال للتهاون او الاسترخاء او البحث عن الادنى لكونه اقل تكلفة.

فالمنتخبات العشرة التي صعدت الى المرحلة النهائية المؤهلة الى البرازيل هي منتخبات عالية المستوى وهي عصارة المنتخبات الاسيوية وتطمح جميعا بنفس الدرجة لان تصل الى الى شواطىء البرازيل حيث المحفل العالمي الاعلى بكرة القدم وهو نهائيات كاس العالم 1014 ولذلك ستكون منافساتها حامية الوطيس وبالتالي يكون البقاء فيها لمن استعد بجد واستنفر كل طاقاته البدنية والفنية والنفسية ليكون بكامل جاهزيته ليفوز بخطف احدى البطاقات التاهيلية الغالية واقول غالية لان مجرد الوصول الى نهائيات كاس العالم يعني الكثير لكل دولة وخاصة الاسيوية منها اذ سيسجل ذلك في سجلها الذهبي وسيفخر به تاريخها الرياضي فكلنا يتذكر باعتزاز منتخبنا الوطني ولاعبيه الذين وصلوا الى المكسيك حيث نهائيات كاس العالم 1986 هناك في مثل هذا المحفل تكون جميع المنتخبات الواصلة تحت الاضواء الساطعة وتكون على مقربة من كل العالم هناك يمكن لاي منتخب يعرف ببلده اذ ان الكثيرين من ابناء المعمورة لايعرفون بعض البلدان الا من خلال منتخباتها وهناك يمكن لاي لاعب ان يكون سفيرا حقيقيا لشعبه من خلال مايعكسه عنه هناك من سلوكيات بامكانها ان ترسم صورة جميلة عن ذلك البلد وذلك الشعب وقد تكون على العكس.

ولكي تكتمل امالنا بوصول منتخبنا الى البرازيل يجب اولا ان لا تكون هذه المعسكرات هي معسكرات كلامية من اجل ذر الرماد في العيون فحسب فهذه المرحلة يجب ان تكون قد انتهت والجميع مسؤولون بنفس الدرجة فالاتحاد لوحده قد لا يستطيع النهوض بهذه المهمة دون مساعدة الاخرين والاولمبية لوحدها لا تستطيع القيام بهذا الامر وكذلك وزارة الشباب فالكل له دوره المهم من الحكومة الى الوزراء الى الاولمبية والاتحاد والصحافة والجمهور .. الكل يجب ان يقف وقفه رجل واحد تاركين كل الخلافات والاختلافات وراء التي لا تسمن ولا تغني من جوع فالعراق للجميع وسيبقى وطن الجميع وقد برهن منذ الازل انه يستوعب كل ابناءه.