EN
  • تاريخ النشر: 14 ديسمبر, 2011

لبان اتحاد زاهر

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

لا تزال تبعات قرار اتحاد الكرة المصري بتأجيل مباراة الاهلي والاسماعيلي لاجل غير مسمى تتفاعل في الشارع الكروي المصري.. واليوم يكتب حسن المستكاوي عن اللوائح التي تلاك في الالسنة مثل اللبان

(حسن المستكاوي) صحح اتحاد الكرة القرار، فسوف تكون مباراة الأهلى والإسماعيلى بدون جمهور.. وهذا تصحيح يخالف نص لائحة المسابقات، لكنه العدل بالنسبة للإسماعيلى، واليوم يسكت الذين يمضغون اللوائح، ويلوكونها مثل العلكة (الترجمة الحرفية للبانخاصة فى ظروف صعبة تمر بها البلاد وتدفع إليها كرة القدم.. ولو أراد وادى دجلة أن يكون مزايدا، محاربا، رافضا مثل غيره من الأندية لاعترض، وقال بطريقة العتاولة والعناتيل: إشمعنى.. لماذا لا تطبق اللائحة معى مثلما تطبق مع الأهلى والزمالك والإسماعيلى؟ يستطيع دجلة أن يفعل ذلك، لكننى أظن ان إدارته أعقل من أن تدفع الكرة المصرية إلى مزيد من الأزمات، وأرجو ألا يخيب دجلة ظنى أو حسن ظنى؟

لو أراد وادى دجلة أن يكون مزايدا مثل غيره لاعترض، وقال بطريقة العتاولة والعناتيل: إشمعنى.. لماذا لا تطبق اللائحة معى مثلما تطبق مع الأهلى والزمالك

القانون، كما قال الفنان الكبير فؤاد المهندس منذ 40 عاما: «مفيش فيه زينب».. وقد مضت عقود، وثبت أن القانون فى مصر فيه زينب وأبوها وخالتها، وابنها وكل «أعزائى أفراد الأسرة».. وكى نصل إلى المرحلة التى نحلم بها بقانون يطبق على الجميع، يجب ان يتوقف فورا المحرضون عن تحريضهم، والغوغائيون عن ضجيجهم، والمتعصبون عن تعصبهم، والجهلاء عن تدخلهم.. أخشى أن يكون ذلك كله يعنى انتظار ظهور المشمش فى الأسواق.. يارب مشمشنا يطلع فى ديسمبر؟

ومازلنا مع اتحاد كرة القدم، الذى يتعامل مع دورى المحترفين بغموض شديد، فهل سيطبق فى الموسم المقبل؟ هل يمكن تطبيقه؟ هل يسمح الوقت الآن وقد كان يسمح قبل سنوات حين كان الجميع يطالبون الاتحاد بالتحرك لكنه ظل ينتظر مغادرة القطار للمحطة كى يهرول خلفه محاولا اللحاق به.. هل هذا السلوك ضارب فعلا فى جذور الشخصية المصرية التى ترى أن الوقت يسمح دائما بفعل أى شىء بفضل المعدن إياه الذى يظهر وقت الشدة.. فأصبحت حياتنا كلها عبارة عن هرولة؟

من لقب عائلة درويش، ولد اسم الدراويش الذى أطلقه على الإسماعيلى فى الستينيات الأستاذ نجيب المستكاوى.. وكان ميمى درويش رحمه الله أحد أعضاء هذه الأسرة وهذا الفريق الرائع الذى مازال يمتعنا بكرة القدم الجميلة التى ليس لها مثيل فى الكرة المصرية.. ولكن لقب الدراويش يرتبط أيضا بفريق فنى كان يمتع الجماهير بفنونه ومهاراته، وهو فرقة الدراويش التى كانت تجعل مشاهدها يرقص طربا على إيقاع دفوفها.. وقد عرفت ميمى درويش كما عرفت جيله من المواهب والمبدعين.. رحم الله ميمى درويش أحد نجوم جيل عريق، هو جيل الأساتذة فى أجيال الدراويش.