EN
  • تاريخ النشر: 18 ديسمبر, 2011

لا للسقف؟؟؟

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

لماذا لا يكون هناك سقوف لعقود الأجانب الذين نستوردهم بالجملة والمفرق وبعضهم يكون قد أنتهت مدة صلاحيته وبعضهم الآخر يأتينا للسياحة والتشمس.. سؤال يطرحه مصطفى الآغا في مقال ساخن عن عقود اللاعبين العرب والمحترفين الاجانب..

(مصطفى الآغا) في لندن وقفت مرة أمام لوحة رسمها بيكاسو وكانت عبارة عن طير أو حمامة مشخبطة وملخبطة بطريقة هذا الرجل وقيل لي وقتها إن ثمن هذه اللوحة فعليا لايقدر بثمن نظرا لقيمتها التاريخية والإنسانية ( يا لهوي ) وهي قد يصل ثمنها إلى راتبي الشهري في الف سنة وربما أكثر ... ويومها قلت لمن كان معي أنا لا أشتريها بخمسين ريالا فقال لي هذا حكمك أما أحكام الآخرين فمختلفة ....

وهنا أتوقف عند عقود لاعبين وسوبر ستارز كرة القدم الذين كان الهولندي كرويف أول من وصل حاجز المليون دولار ووقتها لم يبق صحيفة أو مطبوعة إلا واستهجنت الرقم ولكن الأرقام بدات بالتزايد حتى وصلت 133 مليونا للبرتغالي كريستيانو رونالدو المنتقل من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد أما الإنجليزي ديفيد بيكهام فأنتقل إلى غالاكسي الأمريكي مقابل 250 مليون دولار أي ما يقارب المليار ريال رغم أنه كان قد تجاوز سن العطاء الفعلي ....

الموهبة بإختصار ليس لها ثمن خاصة إذا كانت تتعلق بلاعب يريد تأمين مستقبله في فترة أفتراضية لا تزيد عن 6 إلى 8 سنوات وطالما أننا نعيش في ظل اقتصاد حر ومفتوح يعتمد على العرض والطلب لهذا فليس مستغربا أن تشتعل الأسعار في ظل وجود من يدفع

إذن فالموهبة بإختصار ليس لها ثمن خاصة إذا كانت تتعلق بلاعب يريد تأمين مستقبله في فترة أفتراضية لا تزيد عن 6 إلى 8 سنوات وطالما أننا نعيش في ظل اقتصاد حر ومفتوح يعتمد على العرض والطلب لهذا فليس مستغربا أن تشتعل الأسعار في ظل وجود من يدفع أما إذا توقف من يدفعون عن المزايدة على بعضهم البعض وقتها لن يكون هناك ارتفاع جنوني في أسعار وعقود اللاعبين تماما مثلما يحدث مع أسعار وعقود المحترفين الذين نأتي بهم من الخارج ويسمسر عليهم بعض المدربين القادمين من أوروبا وأمريكا اللاتينية والذين ندفع لهم أيضا مبالغ خيالية قبل أن نجعل منهم شماعة تخبطاتنا الإدارية ...

لماذا لا يكون هناك سقوف لعقود الأجانب الذين نستوردهم بالجملة والمفرق وبعضهم يكون قد أنتهت مدة صلاحيته وبعضهم الآخر يأتينا للسياحة والتشمس والبرونزاج ولدينا في الإيطالي كانافارو مثلا وهو الذي قبض ما لايقل من 5 ملايين يورو لينضم للأهلي الإماراتي ( أي ما يعادل 250 مليون ريال ) وكان أسوأ لاعب أو مدافع شاهدته في حياتي ثم أعتزل اللعب بعد أقل من سنة وحتى يكمل عقده بقي مستشارا في النادي ؟؟؟؟

فمن يضع سقفا لموهبة مثل ميسي ورنالدو وياسر القحطاني ومحمد نور والشمراني ومروان الشماخ وشيكابالا وآلاف غيرهم ؟؟؟

السقف يحدده العرض والطلب والرغبة والتنافس وهذا شئ يخص إدارات الأندية وأعضاء الشرف ووكلاء اللاعبين وكاريزما النجم نفسه وقوة الفريق الذي سينضم إليه أو ضعفه وطلبات المعلنين عليه وحقوق النقل التلفزيوني وسعر الفانيلة التي سيرتديها وشعبية النجم عربيا أم عالميا أو حتى محليا وهي امور يستحيل التحكم بها فعليا لأننا ببساطة لا نعيش في مدن أفلاطون الفاضلة .