EN
  • تاريخ النشر: 31 يناير, 2012

لا للاستسلام

الكاتب والمسؤول الرياضي الاماراتي محمد بن ثعلوب الدرعي

الكاتب والمسؤول الرياضي الاماراتي محمد بن ثعلوب الدرعي

لنتعامل مع مباراة العراق المقبلة الاثنين المقبل، على أنها مواجهة مصيرية لتصحيح المسار والعودة إلى طريق التأهل، فتحقيق ذلك ليس بالمستحيل، لاسيما أننا على قناعة بأن الخسارة الماضية كانت لأسباب كثيرة لا داعي للعودة إليها

  • تاريخ النشر: 31 يناير, 2012

لا للاستسلام

(محمد بن ثعلوب الدرعي) المتابع لواقع الشارع الرياضي وحجم اهتمامه بالمهمة التي تنتظر منتخبنا الأولمبي لتحقيق حلم الوصول إلى أولمبياد لندن الصيف المقبل، يشعر بوجود حالة من الإحباط الشديد في التعاطي والتعامل مع ما تبقى من مشوار الأولمبي، على الرغم من أن المجال مفتوح على مصراعيه لتحقيق ذلك الحلم المؤجل منذ ما يقارب 40 عاماً، وخاصة أن تحقيق الفوز في المباراة المقبلة من شأنه أن يجعلنا نتساوى مع المتصدر ونعود إلى الواجهة من جديد كمنافسين بقوة على بطاقتي التأهل اللتين مازالتا في الملعب وفي متناول المنتخبات الأربعة التي تملك الحق في حجز مقعد في الأولمبياد المقبل، وهو حق مشروع للجميع طالما أن هناك تسع نقاط مازالت في الملعب، ومن شأنها أن تغير ملامح المجموعة تماماً

يجب أن نتكاتف جميعاً لدعم شبابنا في مهمتهم المقبلة، وبإذن الله ستأتينا الأخبار السعيدة من بعيد

.

نعترف بأن موقفنا هو الأصعب لاسيما بعد أن تجمد رصيدنا عند نقطتين بالتعادل السلبي مع أستراليا وأوزبكستان والخسارة المفاجئة من العراق على أرضنا، وهي الخسارة التي نالت كثيراً من عزيمة جماهيرنا التي كانت تتأمل الكثير من وراء المنتخب الذي اعتاد أن يزرع الفرح على شفاه الجماهير الإماراتية، بعد النتائج المبهرة التي حققتها هذه المجموعة منذ أكثر من أربعة أعوام، وكل الخوف أن تصل حالة الإحباط إلى نفوس لاعبينا، ومن ثم تحبط من معنوياتهم، في الوقت الذي لايزال الأمل باقياً، وكل الاحتمالات ممكنة، فضلاً عن النتيجة الإيجابية التي حققها المنتخب أمام نظيره الأولمبي السعودي وفوزه بهدفين محولا خسارته إلى فوز في الدمام الأمر الذي يمنحنا مؤشراً إيجابياً بإمكانية العودة وتصحيح المسار .

إذاً، لنتعامل مع مباراة العراق المقبلة الاثنين المقبل، على أنها مواجهة مصيرية لتصحيح المسار والعودة إلى طريق التأهل، فتحقيق ذلك ليس بالمستحيل، لاسيما أننا على قناعة بأن الخسارة الماضية كانت لأسباب كثيرة لا داعي للعودة إليها، والأجواء في معسكر الدمام مثالية وكلنا ثقة بالجهاز الفني بقيادة الكابتن مهدي علي بإمكانية تجاوز عقبة العراق وإعادة التوازن لأبيضنا الأولمبي والعودة إلى المنافسة من جديد، خاصة أن النقاط التسع التي مازالت في الملعب تمثل جواز مرور لتحقيق الحلم الأولمبي بشرط الحصول عليها بالتعامل مع المواجهات الثلاث المتبقية بالقطعة والبداية من مباراة العراق التي يجب أن نكثف تركيزنا عليها، لأنها الأساس في تصحيح المسار . . ومع كل التوفيق لأبيضنا الأولمبي بإذن الله .

وطالما أننا نتعامل مع لعبة اللامنطق، لا يجب أن نرفع الراية البيضاء ولا يجب أن نعرف طريق الاستسلام، بل على العكس يجب أن نتكاتف جميعاً لدعم شبابنا في مهمتهم المقبلة، وبإذن الله ستأتينا الأخبار السعيدة من بعيد كما عودنا هذا المنتخب الذي زف أحلى الأخبار من أقاصي القارة .