EN
  • تاريخ النشر: 11 ديسمبر, 2011

لأجلنا تُلعب كرة القدم

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

●● "المدرج مِلك للمشجعين.. ولأجلنا تُلعب كرة القدم".. هكذا أنهى ألتراس أهلاوي بيانهم الذي أصدروه على صفحتهم، بشأن مباراة الإسماعيلي القادمة، ويؤكدون في البيان أنهم سوف يحضرون اللقاء: "نؤكد نحن كمجموعة ألتراس أهلاوي أننا سنحضر المباراة بصفة رسمية وندعو كل جمهور النادي الأهلي للحضور؛ لأن هذه العقوبة ليست قانونية والحضور بكثافة والتأكيد على دعم النادي الأهلي من داخل المدرجات حتى لا نتيح لمن تسوِّل لهم أنفسهم التحكم بجماهير الكرة المحرك الرئيسي للرياضة المصرية".. "سنذهب إلى اللقاء ولا نريد أن نفتعل المشاكل مع أي جهة، وليعلم الجميع أن من يريد وقوع صدام هو اتحاد المصالح"

(حسن المستكاوي) ●● "المدرج مِلك للمشجعين.. ولأجلنا تُلعب كرة القدم".. هكذا أنهى ألتراس أهلاوي بيانهم الذي أصدروه على صفحتهم، بشأن مباراة الإسماعيلي القادمة، ويؤكدون في البيان أنهم سوف يحضرون اللقاء: "نؤكد نحن كمجموعة ألتراس أهلاوي أننا سنحضر المباراة بصفة رسمية وندعو كل جمهور النادي الأهلي للحضور؛ لأن هذه العقوبة ليست قانونية والحضور بكثافة والتأكيد على دعم النادي الأهلي من داخل المدرجات حتى لا نتيح لمن تسوِّل لهم أنفسهم التحكم بجماهير الكرة المحرك الرئيسي للرياضة المصرية".. "سنذهب إلى اللقاء ولا نريد أن نفتعل المشاكل مع أي جهة، وليعلم الجميع أن من يريد وقوع صدام هو اتحاد المصالح"..

   ●● يرى هؤلاء الشباب أن عقوبة حرمانهم من مشاهدة المباراة بسبب الشماريخ ليس لها مثيل في الاتحادين الدولي والأوروبي، حيث توقع غرامات تتناسب مع دخل المباريات، كما يكون العقاب القاسي بحرمان الجمهور في حالات الشغب والعنف واجتياح الملاعب.

   ●● لأجلنا جميعا تلعب كرة القدم، وليس لجماعات الألتراس وحدها، فهناك ملايين من عشاق اللعبة، والمباراة بدون جمهور هي بلا حياة، وهذا الجمهور يذهب للملعب مبكرا، ويتدفق في مجموعات، على أنغام الطبول والهتافات، كأنهم في الطريق إلى حفل.. ولاشك أن الألتراس منذ تأسيس جماعاتهم غيَّروا من شكل التشجيع ومظاهره، وأضافوا البهجة على المدرجات، ونواة تلك الجماعة ومعظم أعضائها من الشباب المثقف.. وأحيانا أتساءل: كيف يقترن السلوك الوطني في ساحات السياسية وميادينها بالتدمير والتخريب في مدرجات كرة القدم وملاعبها؟

  ●● أطالب دائما بتطبيق القانون بعدل ومساواة، باحترام قرارات الهيئات والاتحادات، خاصة أن الأندية التي يشجعها كل الألتراس هي التي اختارت هذا الاتحاد، بغض النظر عن ظروف الاختيار وقواعده التي أرفضها شخصيًا منذ سنوات طويلة، لأنها ترتبط بعوامل لا علاقة لها بمصلحة اللعبة، وهو ما يجب أن يتغير.. لكن حتى يتغير، نحن أمام احتمالين:

  ●● أولا: أن نفتح صفحة بيضاء مع هؤلاء الشباب، ونحتويهم، ونخرج منهم الطاقات الإيجابية والروح الرياضية والوطنية، خاصة أن المجتمع في حالة احتقان، وهو ظرف خاص، يستوجب تطبيق روح القانون اليوم، من أجل مصر الجديدة. وهذا يعني أن يسرع الأمن في الحوار مع هؤلاء الشباب.. ويسمح بإقامة المباراة بجمهور، بشرط موافقة النادي الإسماعيلي، وهو ما يتبع في مباراة الزمالك والمصري، وهنا على الجميع التفكير في مصلحة البلد ثم مصلحة اللعبة.

 ●● ثانيا: أن يتمسك الاتحاد بقراره، وأن يسانده الأمن، وتمضي كرة العناد والتحدي في طريقها إلى النهاية، مهما كانت تلك النهاية، فحين يخترق القانون، بالعنف والتخريب، يعاقب من يخترقه بالمواجهة وبالتجريم والسجن، وعلي كل طرف يؤيد هذا الاتجاه، بامتطاء التحدي، عليه أن يتحمل تبعات موقفه.. فإما أن يعتبر الأهلي مهزوما لو حدث الاقتحام، أو قد يكون الثمن هو جثة كرة القدم، وإلغاء نشاط كرة القدم، وإفلاس الأندية، وحرمان الجماهير من الترويح ليخسر الجميع، كرة القدم التي كانت تلعب من أجلهم..

 نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية اليوم الأحد الموافق 11 ديسمبر/كانون الثاني 2011.