EN
  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2012

كيف سيلعب الميلان في الكامب نو؟!

المدرب الايطالي اريجو ساكي

المدرب الايطالي اريجو ساكي

المدرب أليغري الذي يظهر براعته يوما بعد يوم أكثر إدراكا لمميزات وعيوب لاعبيه من الرئيس ذاته. وأعتقد أنه لن يحاول أن يتناسى حدود قدرات لاعبيه ولن يخاطر في ملعب كامب نو بالقيام بالضغط القوي على الملعب بأكمله

  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2012

كيف سيلعب الميلان في الكامب نو؟!

(اريجو ساكي) تعادل الميلان أمام برشلونة المخيف في مباراة فتحت المجال لمستقبل مثير للاهتمام في مباراة الإياب، وكان الميلان أقل تحمسا وتميزا من المتوقع. كما بدا الفريق الكتالوني أقل «وحشية» من المعتاد وكذلك بدا ميسي لاعبا أرضيا عاديا وليس خارقا.

وأظهر لاعبو أليغري أنه على الرغم من معاناتهم يمكنهم تشكيل خطورة على الخصم. وكان تشجيع جماهير الميلان جيدا مع التمني بالفوز. كما أظهرت هذه المباراة مرة أخرى قدرة مهاجمي الميلان على وضع الدفاع الكتالوني في مأزق، ومن ثم لو كان إبراهيموفيتش وزملاؤه تُركوا من دون دعم مضاد لفترة طويلة كان من الممكن أن تزداد الأوضاع سوءا بالنسبة لدفاع الخصم الذي أبدى حدودا فردية دفاعية ومعاناة في المواجهة الفردية وجها لوجه. على أي حال ينبغي على الميلان أن يتذكر أن أفضل دفاع يحدث من خلال خطر الهجمات المرتدة، لكن لو كانت تلك الهجمات متقطعة كثيرا فلن تساعد إبراهيموفيتش وبواتينغ وروبينهو والشعراوي.

إن مباراة الأربعاء الماضي أشارت إلى أن البارسا حينما يواجه الميلان يصبح أقل ضراوة (بتحقيق التعادل مرتين والفوز بالكاد في مباراة من قبل). ولم يكن لاعبو غوارديولا بأفضل حال ولم يتحرك ميسي أيضا بنشاطه وخفته المعتادة، حيث لم تبدُ الحالة النفسية والبدنية على أفضل ما يكون بعد عام من الضغط والإرهاق (وأثّر ذلك على الإيقاع والسرعة). وكان الضغط ضعيفا والاستحواذ على الكرة بطيئا ومتوقعا إلى حد ما.

 

وفي مباراة الإياب في ملعب كامب نو سيكون هناك بالتأكيد ما يستحق القتال والمعاناة من أجله ولكن ليس كما يمكن للميلان أن يتمنى أبدا بسبب ما ذكرناه من قبل. وقد تتحسن الحالة البدنية في غضون هذا الأسبوع خاصة بالنسبة لبواتينغ، لاعب وسط الميلان، والمهاجم البرازيلي روبينهو علاوة على إمكانية الاعتماد على عودة أباتي. ولكن كيف ينبغي أن يلعب الميلان؟ لقد أظهرت كاميرات التلفزيون المتطفلة برلسكوني ممتعضا في نهاية الشوط الأول مع اتهام الميلان باللعب الدفاعي أكثر والقصور أمام كرة البارسا، حيث يرغب الرئيس في أن يكون فريقه فائزا ومقنعا ومسيطرا على الملعب واللعب وقادرا على انتزاع المبادرة من الخصم. وهناك القليل من الرؤساء الإيطاليين الذين يذكرون ملاحظاتهم مقارنة باللعب أمام فريق كبير مثل برشلونة، وهنا يأتي السؤال المنطقي تلقائيا: هل ما يطلبه برلسكوني ممكن؟ حينما أفكر في الأمر أعتقد مثله أن هذا الأمر غير ممكن، حيث لا يمكننا توقع لعب كرة قدم مختلفة عن أسلوبنا الكروي نظرا لأن هذا الأمر يحتاج إلى العمل المكثف وإلى لاعبين متاحين يتمتعون ببعض المميزات بعينها. وإن المدرب أليغري الذي يظهر براعته يوما بعد يوم أكثر إدراكا لمميزات وعيوب لاعبيه من الرئيس ذاته. وأعتقد أنه لن يحاول أن يتناسى حدود قدرات لاعبيه ولن يخاطر في ملعب كامب نو بالقيام بالضغط القوي على الملعب بأكمله. وأظن أنه سيعالج الهجمات المرتدة والشق الدفاعي الذي لا يهتم فقط بتغطية المساحات في الملعب بل بالتسجيل المباشر أيضا فضلا عن حرصه على الاستفادة من الكرة الثابتة على أمل ألا تكون مباراة سان سيرو مجرد أداء سيئ عارض للفريق الكتالوني مع خالص الأمنيات بالتوفيق التام.