EN
  • تاريخ النشر: 14 مايو, 2012

كنت أخدع نفسي

sport article

كنت أعشم روحي وأقنع نفسي، بأنه بعد دخولنا عصر الانتخابات انتهى زمن فردية القرارات ودخلنا عهد النظام المؤسسي، واليوم أشاهد واقعًا متخبطًا وجوًا محبطًا، فهي ممارسة تتجلى فيها الديمقراطية في أزهى صورها، ولكننا تركنا كل إيجابياتها وبدأنا نتسلل عبر أدق ثغراتها ونستغل أصغر سلبياتها، وأصبح العالم يسير في اتجاه ونسير في الاتجاه العكسي، اليوم فقط تأكدت أنني كنت أخدع نفسي.

  • تاريخ النشر: 14 مايو, 2012

كنت أخدع نفسي

(راشد الزعابي) كنت أعشم روحي وأقنع نفسي، بأنه بعد دخولنا عصر الانتخابات انتهى زمن فردية القرارات ودخلنا عهد النظام المؤسسي، واليوم أشاهد واقعًا متخبطًا وجوًا محبطًا، فهي ممارسة تتجلى فيها الديمقراطية في أزهى صورها، ولكننا تركنا كل إيجابياتها وبدأنا نتسلل عبر أدق ثغراتها ونستغل أصغر سلبياتها، وأصبح العالم يسير في اتجاه ونسير في الاتجاه العكسي، اليوم فقط تأكدت أنني كنت أخدع نفسي.

الانتخابات كلمة جميلة وممارسة أجمل، ورغم أنها فرضت علينا فرضًا من "الفيفا" إلا أننا رحبنا بها وتفاءلنا بما سوف تجرّه على كرتنا من تطور منشود، واليوم يجب أن نعترف بأن العيب ليس في الانتخابات ولكنه فينا، فنحن الذين نرصف الطريق ونحن الذين نعبدها ونحن الذين نحبك الأمور ونعقدها.

يتم تأجيل اختيار مدرب المنتخب الأول، ولماذا نحث الخطى ولماذا نستعجل؟ دعونا نؤجل ثم نؤجل، صحيح أن العام القادم سيكون حافلًا بالمشاركات، وصحيح أن الموسم الكروي شارف على النهاية وستختتم قريبًا جميع المسابقات، ولكن لا يجب أن نشغل أنفسنا عما هو أهم فلا صوت لدينا يعلو فوق صوت الانتخابات.

وحتى الآن لا نعرف شيئًا عن الموسم القادم وما يضمه من مسابقات، فهو في حكم الغيبيات ولكننا نعرف متى ستبدأ ومتى تنتهي وكيف سيكون شكل الانتخابات، حيث ستكون عبارة عن تربيطات وتقايض منفعة ووعود مقنعة وتبادل أصوات، فلا نعلم متى ستقام مباراة السوبر ومتى ستبدأ مسابقتا الدوري والكأس، ولا نعرف متى سيبدأ ومتى سينتهي وكيف سيكون شكل الموسم، وهذا غير مهم طالما أن الانتخابات أهم.

أما تلك القضية المتعلقة بزيادة عدد الأندية، فقد أصبحت مناورة ناجحة وتجارة رابحة، ولا بأس من استعمال القضية كورقة انتخابية، رغم أن قرار زيادة عدد الأندية ليس بيد الاتحاد القادم، ولكنها الجمعية العمومية هي التي تختار وهي التي تمتلك القرار، كما أنها هي التي تختار أعضاء الاتحاد المقبل، ولكنها بمحض إرادتها تخلت عن هذا الحق كما تخلت عن بقية الصلاحيات، لتصبح في حوزة تجار الانتخابات.

حتى تنتهي الانتخابات يجب أن تتوقف الحياة وتتحول عملية صنع القرار إلى تبادل زيارات بها كم كبير من تهادي الدروع والابتسامات وكم أكبر من المجاملات، ومن أجل عيون الانتخابات يجب أن نتمهل ولا يجب أن نستعجل، فكل شيء لدينا مؤجل، بما فيها أجندة المسابقات والمنتخب الأول، ومن اليوم وحتى الأربعاء القادم لن يتغير الوضع القائم، فدعونا ننعم بالهدوء ونستمتع بالسبات حتى تنتهي وتمضي لعبة الانتخابات.