EN
  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2012

قمة الهلال والمريخ وسموم الاعلام!

لوجو صدى الملاعب

لوجو صدى الملاعب

لكي نشاهد مباراة كرة قدم لا جولة مصارعة أو ملاكمة لابد أن تلعب صحافتنا الرياضية دوراً مسئولاً في تهيئة اللاعبين والجماهير قبل المباراة

  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2012

قمة الهلال والمريخ وسموم الاعلام!

(كمال الهدي) ينتظر جمهور الهلال والمريخ بلهفة المباراة التي ستجمع بين الغريمين بعد غد الخميس.

بالطبع نأمل ونتمنى أن يرتقي لاعبو الفريقان لتطلعات جماهير الناديين ويضعوا في أذهانهم أن هذا الشعب المغلوب على أمره عندما يلجأ لملاعب الكرة إنما يفعل ذلك لكي ينفس على نفسه ويرتاح قليلاً من متاعب الحياة التي لا تنتهي في سوداننا المكلوم دوماً بيد أبنائه لا بيد عمرو.

ولكي نشاهد مباراة كرة قدم لا جولة مصارعة أو ملاكمة لابد أن تلعب صحافتنا الرياضية دوراً مسئولاً في تهيئة اللاعبين والجماهير قبل المباراة.

معلوم لنا جميعاً أن أي مباراة كرة قدم لابد أن تنتهي بفوز أحد الفريقين أو تعادلهما.

وإن تعامل اللاعبون بفهم احترافي مع المباراة واتجهوا للعب الكرة سوف تستمتع الجماهير- التي ستملأ الملعب منذ وقت باكر كعادة مشجعي الناديين- بكرة قدم تستحق منهم التعب والضغط على الميزانية من اجل متابعتها.

ولا يهم في النهاية من يفوز أو يخسر لأن مباريات الكرة لا تحتمل كما أسلفت سوى إحدى نتيجتين الفوز أو التعادل.

فنياً تبدو فرص فوز الهلال و المريخ متقاربة، فللهلال والمريخ حارسين لا تثق فيهما الجماهير كثيراً.

 

أسوأ ما في هذين الحارسين هو ذلك الضجيج الذي يحدثانه، وفي الكثير من الأحيان يضعفان تركيزهما على لعب الكرة من خلال الانفعال الزائد الذي أعتبره شخصياً أسوأ ما يمكن أن يوصف به لاعب الكرة وحارس المرمى تحديداً.

فهذه الخانة تحتاج أكثر من غيرها للهدوء التام، لهذا نوصي المعز وأكرم بأن يتجها للعب الكرة دون أن يفكرا في استفزاز الجماهير أو يسعيان لركل أقدام زملائهما اللاعبين لأن ذلك من شأنه أن يفسد متعة كرة القدم ويفتح المجال لمشاكل وأزمات لسنا في حاجة للمزيد منها.

في خطي الدفاع يعاني الفريقان كسائر فرق الكرة في البلد من أخطاء ساذجة وضعف واضح في التمركز وقصور في التعامل مع الكرات العكسية.

كثيرة جداً الأهداف التي ولجت شباك الفريقين بسبب ضعف تركيز المدافعين وجريهم المستمر وراء الكرة دون اعتبار لحركة اللاعبين الذين يتحركون بدون كرة داخل الصندوق، فهل ينتبه مدربا الفريقين لهذا الأمر أم سيستمر الحال على ما هو عليه؟!

في خط الوسط الوضع أيضاً متقارب، فبالنسبة للوسط المدافع عاد عمر بخيت للعب مع الهلال بعد غياب ولم يسترد عافيته حتى الآن، وفي الجانب الآخر عاد الشغيل للمشاركة أيضاً مع ناديه بعد طول غياب ولم يدخل الفورمة بعد.

بينما نجد أن السعودي وعلاء الدين في أفضل حال هذه الأيام، وهما يلعبان جيداً عندما يبتعدا عن الانفعال، خاصة علاء الدين، فهل نشاهد منهما أداءً رجولياً بعيداً عن العنف المفرط وتعمد ارتكاب المخالفات؟ نتمنى ذلك.

أما بالنسبة للوسط المهاجم فقد تسير الأمور لمصلحة المريخ بفارق بسيط حيث ظل الهلال يعتمد على صانع لعب وحيد هو قائد الفريق هيثم مصطفى الذي تغيب عن المشاركة الفترة الأخيرة، بينما في المريخ هناك صانع اللعب الجديد فيصل موسى الذي أدى بعض المباريات الجيدة مع ناديه الجديد، لكنه لم يبلغ قمة المستوى الفني الذي يجعله واثقاً من تقديم مباراة كبيرة أمام الغريم.

هناك القائد فيصل العجب الذي صار يشارك لدقائق معدودة، بجانب موتيابا الذي قدم مباريات جميلة مع المريخ منذ انضمامه.

يقابل ذلك في الجانب الآخر مهند الذي يلعب في الوسط المهاجم وقد يكون بجانبه بشة الحريف.

في خط الهجوم نجد أن مهاجمي الهلال ظلوا يؤدون بشكل جيد في الفترة الأخيرة بعد عودة كاريكا لمستواه الرائع ليشكل ثنائية مزعجة مع زميله سادومبا.

وفي المريخ يوجد خط هجوم خطير أيضاً وبإمكانه الوصول للمرمى بسرعة وسهولة إذا ما توفر له الإمداد الجيد.

بقي أن نقول أن عامل ترجيح إحدى الكفتين في مباراة بعد غد سيكون التدريب وكيفية تهيئة اللاعبين نفسياً للتعامل الهادئ مع المباراة، خاصة أن مباريات الفريقين لا تعترف كثيراً بمدى الجاهزية الفنية.

المدرب الذي سينجح في وضع الخطة والتكتيك المناسبين ويعرف كيف يبعد لاعبيه عن الأثر الضار لإعلامنا الرياضي وشحنه الزائد قبل هكذا مباريات هو الذي سيضمن تحقيق نتيجة إيجابية.