EN
  • تاريخ النشر: 20 سبتمبر, 2012

كل خميس قمة التناقض !

sport article

نعيش هذه الأيام حالة من التناقض لا مثيلها. فعندما نحتشد في الميادين للدفاع عن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات وأذكي السلام

  • تاريخ النشر: 20 سبتمبر, 2012

كل خميس قمة التناقض !

(بقلم: عصام سالم Essameldin_salem@hotmail.com) نعيش هذه الأيام حالة من التناقض لا مثيلها. فعندما نحتشد في الميادين للدفاع عن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات وأذكي السلام. فإن الأمر يتحول إلي مواجهة ساخنة مع رجال الأمن ويطفو علي السطح سؤال له مايبرره كيف لمسلم يدافع عن رسول " يسب الدين " لرجل الشرطة وهل تحولت كل وقفاتنا الإحتجاجية إلي مناسبة للتخريب والتدمير والإنتقام من رجل الشرطة. وإذا أهدرنا كرامة أشقائنا في الشرطة والجيش وأجبرناهم علي الدفاع عن أنفسهم فمن يدافع عنا ويحمينا من البلطجة والإنفلات الأمني والأخلاقي الذي بات بكل أسف أبرز عناوين الحياة اليومية في الشارع المصري.؟ وفي الرياضة حدّث ولاحرج. فالفريق الأهلاوي يعلن الحداد في مباراة السوبر أمام إنبي ويحرص علي عدم الإحتفال بتسجيل هدف الفوز. ويبدو المشهد وكأن جدو سجل الهدف رغم أنفه. وبعدها بأيام معدودة يتحول الحداد في مباراة الفوز علي إنبي إلي فرحة عارمة في مباراة التعادل مع الزمالك. حتي أن محمد بركات صاحب الهدف خلع فانلته إحتفالا بتسجيله هدف التعادل.

ويبقي السؤال .. هوّ فريق الأهلي فرحان واللا زعلان ؟

والحديث عن تناقض المواقف لدي الفريق الأهلاوي هو نفسه الحديث عن الألتراس الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها وهددوا باقتحام ستاد برج العرب لمنع إقامة مباراة السوبر. وعندما حان موعد مباراة القمة علي نفس الملعب كان سلوك الألتراس مثاليا ولم يهددوا أو يتوعدوا ومرت الأمور بسلام. مما يؤكد أن الألتراس يخشي عقوبات الإتحاد الإفريقي. بينما لا يقيم وزنا للإتحاد المصري الذي يمكن أن يستجيب للضغوط مثله في ذلك مثل معظم مؤسساتنا في المرحلة الحالية!

ولأن الشئ بالشئ يذكر فإن قنواتنا الرياضية تنافست علي تغطية أجواء ماقبل وما بعد مباراة القمة وأفردت لها فترات زمنية طويلة قد تمتد إلي موعد انطلاق الدوري. كل ذلك برغم أنها لاتمتلك حق بث لقطة واحدة من المباراة وتحول الأمر إلي مجرد " مكلمة " وأصبح التليفزيون مثل راديو. صوت بلا صورة !

ولم يكن الموقف الزملكاوي أقل تناقضا. ففي حين أضاع الفريق فوزا علي الأهلي كان في متناول اليد ليوقف نزيف النتائج السلبية للفريق امام الأهلي منذ عام 2007. لاسيما في ظل غياب وائل جمعة وأحمد فتحي وحسام عاشور وأبو تريكة وإعتماد حسام البدري علي تشكيلة نصفها وجوه جديدة علي لقاء القمة. برغم ذلك خرج المسئولون الزملكاوية سعداء بالتعادل مؤكدين أنه سيكون بداية انطلاق " المارد الزملكاوي " مرة أخري متناسين الحقيقة المُرة وهي أن الفريق خسر أمام كل منافسيه وتذيل المجموعة ولم يكسب مباراة واحدة من ست مباريات. وخرج بمكسب وحيد الحرف الأول من اسمه "محمد إبراهيموفيتش"!

 

نقلاً عن جريدة الجمهورية المصرية - الخميس 20 سبتمبر 2012