EN
  • تاريخ النشر: 26 ديسمبر, 2011

قلة احترام الاعلام الجزائري

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

رسالة احتجاج شديدة اللهجة يرسلها الكاتب عدلان حميدشي على قنوات التلفزة والراديو الجزائرية على قلة احترامها للجماهير هناك بعدما حدث في مباراة سطيف واتحاد العاصمة..

  • تاريخ النشر: 26 ديسمبر, 2011

قلة احترام الاعلام الجزائري

(عدلان حميدشي) حرمت اليتيمة بفروعها والإذاعة الوطنية بقنواتها ملايين الجزائريين من مشاهدة ومتابعة أهم دقيقة في مباراة وفاق سطيف واتحاد العاصمة بسبب «نشرة الثامنة» التي لم تكن مستعجلة إلى درجة توقيف بث آخر مرحلة من أهم لقاء كروي في الدوري الجزائري خلال مرحة الذهاب

لم يكن هناك أي مبرر لتوقيف بث المباراة خاصة أن نشرة «اليتيمة» ليس بها عدا زيارات الوزراء أو تجمعات المسؤولين الذين «يكفر» بهم الشعب الجزائري

.

تصرف مسؤولي التلفزيون والإذاعات العمومية يكشف مرة أخرى بأن خطاب الوزير ناصر مهل، لتطوير الخدمة العمومية في مؤسستي الإذاعة والتلفزيون ما هوسوى خطاب للاستهلاك ولا علاقة له بالواقع حتى لا نقول أن... الوزير في وادٍ والمؤسسات التي تحت وصايته في وادٍ آخر.

فلم يكن هناك أي مبرر لتوقيف بث المباراة لحظات قبل تنفيذ ضربة الجزاء الهامة والمصيرية في لقاء الرائد وملاحقه حيث شاهد الكل بأن نشرة «اليتيمة» المسكينة ليس بها شيء يستحق المتابعة عدا زيارات الوزراء أو تجمعات بعض المسؤولين السياسيين الذين «يكفر» بهم الشعب الجزائري.

تصرف مسؤولي التلفزيون والإذاعة لا يمكن وصفه سوى بقلة الاحترام للمشاهد الجزائري الذي كان يتابع المباراة حيث وصلتنا ردود فعل عديدة تستنكر هذا الفعل المشين الذي كشف مرة أخرى بأن البريكولاج السائد في القطاع العام للإعلام لن يزول بخطاب ناصر مهل ولا بقرارات شكلية، فالداء مستفحل ولا يوجد له دواء غير الكي.

فقد كان بمقدور المسؤولين ترك «5» دقائق في أسوأ الأحوال كي تنتهي المباراة وبعدها تقدم النشرة متأخرة، لأن الذي في «نشرة الدشرة» لم يعد يهم الجزائريين منذ سنوات عديدة.

قلة الاحترام وغياب الاحترافية وعدم تقدير الأشياء ظلت سمة غالبة لدى المسؤولين على القطاع العمومي للإعلام المسموع والمرئي، ففي الوقت الذي دفعت فيه مؤسسة التلفزيون عشرات الملايير للفاف كحقوق بث للدوري الجزائري من المال العام تجدها تهدر أهم توقيت في مباراة أمس التي شدت إليها أنظار ملايين المتفجرين لأهميتها، لأن الفائز بها سيظفر بلقب الشتاء، فدون سابق إنذار وفي لحظة وضع بن موسى الكرة لتنفيذ ضربة الجزاء يقطع البث على جميع «الخطوط» وكأن شيئا ما حدث يستحق أن يخبر به الشعب الجزائري برمته على عجل.

وفي الختام نضم نداءنا إلى صرخات المواطنين ونقول لمعالي الوزير ناصر مهل الذي عايش قمة الاحتراف في بلد العم سام  على مدار أكثر من عشرية عندما عمل كمراسل صحفي لوكالة الأنباء الوطنية في الولايات المتحدة: « كفانا خطابات جوفاء، لقد حان وقت قطع رؤوس الرداءة وفتح التلفزيون العمومي للكفاءات بعيدا عن السياسة والسياسوية».