EN
  • تاريخ النشر: 14 ديسمبر, 2011

قطر ظلمت لبنان

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

النجاح الكبير الذي تحققه قطر في تنظيم دورة الالعاب العربية الحالية في الدوحة دفع الكاتب السعودي عيسى الجوكم للبوح باعتقاده ان اختيار لبنان لتنظيم الدوري المقبلة فيه ظلم كبير للاخيرة..

(عيسى الجوكم ) لم أخش يوما على رياضة العرب إلا من الريح الخريفية التي تجعل أوراقها صفراء لا تسمن ولا تغني .. وأجزم بأن تساقط الأوراق الصفراء في خريف الرياضة العربية .. لا يأتي إلا من باب المجاملات التي أخرت رياضتها عن الركب العالمي ..

في اعتقادي الشخصي .. أن اللجنة الأولمبية اللبنانية ستعاني كثيرا في التحضير للدورة العربية .. حتى لو مدت لها بعض الدول العربية يد العون بالمال وغيره

بصراحة أكثر .. كنت على يقين بأن محطة الدوحة لأولمبياد العرب .. ستكون بداية حقيقية لدورات عربية تحاكي المحافل العالمية تنظيميا واهتماما ودقة في التفاصيل .. وألا تعود مرة أخرى للوراء بإسناد التنظيم لأي دولة لا تكون في نيتها التحتية للرياضة على خير ما يرام ..!!

وحتى لا ندخل في مزايدات .. فانني أعلن أن بيروت العروبة والثقافة ربما تكون أقرب عاصمة لقلبي .. ولقلوب ملايين العرب .. لكن هذا لا يمنعنا من إبداء رأينا حيال استضافتها الدورة العربية المقبلة .. وبصراحة متناهية فان الاتحاد العربي للألعاب الرياضية .. ظلم بيروت قبل أن يظلم المنتخبات التي ستشارك في هذه الدورة بعد أربع سنوات .. فهي غير مستعدة لاحتضان أولمبياد العرب .. مهما قيل من كلمات دبلوماسية .. ومجاملات هنا وهناك .. أضف إلى ذلك أننا لا نعرف ظروف هذه العاصمة الجميلة - حماها الله من كل مكروه - في الموعد المحدد للدورة المقبلة .. وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها .. وفوق هذا وذاك أعتقد أن الظلم موصول للمنتخبات المشاركة وللاعبين والعدائين والرامين والواثبين وغيرهم في مختلف الألعاب .. لأن ما يوجد في لبنان من إمكانات لا يوازي ولا يواكب الطموحات .. خاصة أولئك المتسابقين لنيل شرف الميداليات ..!!

مر زمن طويل ونحن نتعاطى المجاملات في رياضتنا العربية .. حتى أضحت مسابقاتها وبطولاتها على هامش الأحداث الرياضية .. وفي هذه الدورة استبشرنا خيرا في إعادة العربة للسكة .. لكننا فوجئنا بإعطاء لبنان حق الاستضافة في الدورة المقبلة .. وأنا وغيري نتساءل: لماذا لا ينتهج الاتحاد العربي سياسة تقديم الملفات لنيل أحقية الاستضافة ؟ بمعنى فتح المجال لأكثر من ملف عربي .. والملف الأفضل هو من تقع عليه مسؤولية الاختيار .. تماما كما هو معمول به في أكثر بطولات ودورات ومناسبات عالمية وقارية ..!!

مطلوب من الاتحاد العربي للألعاب الرياضية .. أن يتعاطى مع ملف الاستضافات لأولمبياد العرب بآلية جديدة .. بعيد كل البعد عن المجاملات .. وبعيد أيضا عن الاستضافة من أجل الاستضافة..!!

في اعتقادي الشخصي .. أن اللجنة الأولمبية اللبنانية ستعاني كثيرا في التحضير للدورة العربية .. حتى لو مدت لها بعض الدول العربية يد العون بالمال وغيره .. لأن مثل هذه المحافل الكبيرة تحتاج لبنية تحتية شاملة .. فالأمر يتعدى فنادق وصالة وملعبا، بل هناك محطة تنظيمية كبيرة .. لا أعتقد أن لبنان الحالي جاهز لها ..!!

لن ألوم اللجنة الأولمبية اللبنانية .. بقدر ما أوجه العتب للاتحاد العربي للألعاب الرياضية الذي أحرج لبنان .. وظلم المنتخبات التي ستشارك في الدورة المقبلة .. خصوصا أنها ستأتي بعد استضافة قطر ..!!

أخيرا .. وليس بآخر .. لا أرى ضيرا في استضافة بلد عربي أكثر من مرة لأولمبياد العرب .. طالما أنه يضمن النجاح لها بنسبة ألف في المائة. المهم أن يكون ضمن آلية تقديم الملفات .. ومعاينة اللجان .. لتقرير  مصير الأفضلية في حالة تقديم أكثر من ملف عربي لاحتضان هذا العرس ..!!

ارحموا الدورات العربية من المجاملات .. حتى لا  تكون الحلقة الأضعف في المشاركة والمتابعة الجماهيرية والإعلامية .. أليس كذلك ..؟!!.