EN
  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2012

قصة المصرى الفائز ببطولتى ويمبلدون ورولان جاروس

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

فى 11 يوليو، من عام 1949، ولدت قصة المواطن المصرى الوحيد الذى فاز ببطولة ويمبلدون للتنس عام 1954، والمصرى الوحيد الذى فاز ببطولة رولان جاروس للتنس فى عامين متتاليين 1951 و1952. ولعب المباراة النهائية فى البطولتين عدة مرات.. إنه ياروسلاف دروبنى.. وقصته تحكى رفض حكم الاستغلال والاستبداد والشيوعية وتروى موهبة الفرد وتميزه الرياضى.

  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2012

قصة المصرى الفائز ببطولتى ويمبلدون ورولان جاروس

فى 11 يوليو، من عام 1949، ولدت قصة المواطن المصرى الوحيد الذى فاز ببطولة ويمبلدون للتنس عام 1954، والمصرى الوحيد الذى فاز ببطولة رولان جاروس للتنس فى عامين متتاليين 1951 و1952. ولعب المباراة النهائية فى البطولتين عدة مرات.. إنه ياروسلاف دروبنى.. وقصته تحكى رفض حكم الاستغلال والاستبداد والشيوعية وتروى موهبة الفرد وتميزه الرياضى. إنه ياروسلاف دروبنى المواطن والبطل التشيكوسلوفاكى الأصل الذى كان يمثل مع مواطنه العداء إميل زاتوبيك أفضل دعاية لدولة تشيكوسلوفاكيا وللنظام الشيوعى، وازتوبيك بطل سباق العشرة آلاف متر فى دورة لندن 1948. والذى أحرز أول ميدالية ذهبية لبلاده فى العاب القوى الأوليمبية. ثم حقق القاطرة البشرية ايميل زاتوبيك اعجازا بفوزه بذهبية العشرة آلاف متر والخمسة آلاف متر والماراثون فى دورة هلسنكى كما فازت زوجته دانا بالميدالية الذهبية فى رمى الرمح..

 في عام 1947 حصل ياروسلاف دروبنى على الميدالية الذهبية مع منتخب بلاده تشيكوسلوفاكيا فى بطولة العالم لهوكى الجليد، وفى عام 1948 حصل على الميدالية الفضية دورة لندن الأوليمبية مع فريق هوكى الجليد.. وفى عام 1949 عرض عليه فريق بوسطن للهوكى الاحتراف مقابل 20 ألف دولار إلا أنه رفض وفضل البقاء هاويا.

 كان دروبنى رياضيا موهوبا ولاعبا رائعا فى التنس أيضا. وشارك فى بطولة ويمبلدون لأول مرة عام 1938 وكان عمره 16 عاما وهو مثل أربع جنسيات فى ويمبلدون. المرة الأولى كان تشيكيا، والثانية بعد الغزو الألمانى لتشيكوسلوفاكيا مثل بوهيميا وموريفيا، وبعد الحرب العالمية الثانية عاد مرة أخرى لتمثيل تشيكوسولوفاكيا فى ويمبلدون، لكنه يوم 11 يوليو من عام 1949 قرر أن يهرب من تشيكوسلوفاكيا، وكان أشهر الرياضيين بها مع العداء زاتوبيك. ورفض ياروسلاف دروبنى استغلاله فى الدعاية للشيوعية كما أنه واجه صعوبات فى السفر للاشتراك فى البطولات المختلفة.. وهرب أثناء اشتراكه فى بطولة كاس ديفيس للتنس بسويسرا وكان معه 50 دولارا وفرشاة أسنان وقميصين.

حاول دروبنى اللجوء إلى سويسرا، والولايات المتحدة وأستراليا ولم تنجح محاولاته، إلى أن عرضت عليه مصر الجنسية، وبالفعل شارك فى بطولة ويمبلدون كمصرى عام 1950.. وظل يمثل مصر فى البطولة حتى عام 1959.. وخلال تلك الفترة فاز ببطولة ويمبلدون عام 1954 وكان المصرى الوحيد الذى أحرز اللقب، وهو مسجل كمصرى فى تاريخ وسجل أبطال ويمبلدون.. وكان يعيش فى تلك الفترة فى بريطانيا، وقد شارك دروبنى فى ويمبلدون 17 مرة.. كما فاز ببطولة رولان جاروس فى عامى 1951 و1952 كمواطن مصرى. لكنه لعب آخر بطولات ويمبلدون عام 1960 وكان يمثل هذه المرة بريطانيا.

خلال حياته الرياضية وطوال فترة الهواية فاز ياروسلاف دروبنى بـ130 لقبا فرديا فى التنس وكان ضمن أفضل 10 لاعبين فى العالم خلال الفترة من 1946 إلى 1955. وكان تأهل لنهائى رولان جاروس فى أعوام 1946، و1948 و1950، وتأهل للمباراة النهائية فى ويمبلدون 1949 و1950 بجانب بطولاته وإنجازاته فى بطولات الزوجى.

كان ياروسلاف دروبنى يرتدى دائما نظارات طبية زجاجية نتيجة إصابة قديمة فى مباراة هوكى الجليد، وهو الوحيد الذى فاز بلقب ويمبلدون وهو يرتدى نظارات طبية. وكان نجم التنس الأمريكى أرثر أش يرتدى عدسات لاصقة فى عام 1975 أثناء مشاركته فى بطولة ويمبلدون بينما كانت مارتينا نافراتيلوفا وبيلى جان كينج هما اللاعبتان الوحيدتان اللتان شاركتا فى منافسات ويمبلدون بنظارات طبية.

فى تاريخ الرياضة عشرات من تلك النماذج الإنسانية التى حاربت الاستغلال والاستبداد، وأخرجت طاقتها ومواهبها فى الممارسة والسعى للنجاح والتميز. وأمثال هؤلاء النجوم دفعوا الثمن غاليا، وحصلوا على المقابل بقدر ما دفعوا، فقد فتحت لهم ابواب التاريخ، وسجلت لهم كل بطولة وكل كلمة وكل انتصار.

منقول من الشروق المصرية