EN
  • تاريخ النشر: 13 يناير, 2012

قرار رائع.. ولكن لا يكفي..!

sport article

sport article

أكد عبد العزيز الغيامة أنه أكثر الرياضيين سعادة بقرار اللجان القضائية التابعة لاتحاد الكرة السعودي القاضي بمنع التصريحات ضد الحكام بالسلب أو الإيجاب

  • تاريخ النشر: 13 يناير, 2012

قرار رائع.. ولكن لا يكفي..!

(عبد العزيز الغيامة) أكثر الرياضيين سعادة بقرار اللجان القضائية التابعة لاتحاد الكرة السعودي القاضي بمنع التصريحات ضد الحكام بالسلب أو الإيجاب كاتب هذه السطور، وأزيد ذلك قولا إنني اقترحت ذلك على اتحاد الكرة في مقالات سابقة، فضلا عن أنني طرحتها في مؤتمر صحافي للأمير نواف بن فيصل قبل عامين بغية حماية الحكم السعودي من الظلام ومهووسي الأضواء.

لكن السؤال الأهم الذي يتعين علينا طرحه هو: هل يكفي هذا القرار؟!.. بالنسبة لي لا، ليس كافيا كون تكاملية هذا القرار تحتاج إلى خطوات مماثلة وجادة من قبل المعنيين في لجنة الحكام!!

للأسف وأقولها مرارا، إن مستويات غالبية الحكام السعوديين لا تبشر بخير، بل إن هؤلاء الحكام لا يجدون أدنى درجات الثقة من المشجعين والمنتمين للأندية والأسباب كثيرة ولا يبدو الوضع الحالي صالح لنشرها..؟!

مسألة منع المسؤولين وكل المنتمين للأندية من نقد الحكام وحتى الإشادة بهم ليست بدعة سعودية كما يتصور البعض، بل هي موجودة في إنجلترا التي ترفض تماما قوانينها الصارمة - التي لا انتقاء فيها ولا مزاجية أو تسيير - أن تقول إن الحكم كان جيدا لأن هذا التصريح قد يفسر أنك استفدت من هذا الحكم فكانت الإشادة.

بصراحة من حق المشجع السعودي أن يطالب بتطوير الحكام ومن حقه أن ينتقد ومن حقه ألا يثق ما دام يستند على وقائع وحقائق وقصص يسمعها من هنا وهناك، وبالتالي حري بلجنة الحكام أن تسارع الخطى نحو تجديد الدماء على مستوى الحكام، فالسابقون الذين أظهرت المباريات سقطاتهم التي لا تنسى لم يعودوا محل «ثقة» الجماهير!!.

ولعل أكثر ما لفت انتباهي في بعض البرامج الرياضية التي تحدثت طويلا عما قاله رئيس الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد أن لجنة الانضباط لن تجد سبيلا لمعاقبته ما دام أنه فقط أشاد بالحكم رغم يقيني التام بأن هؤلاء المقدمين يدركون جيدا أن التصريح كان سخرية بكل ما تعنيه هذه الكلمة!!.

لست هنا في موقف الضد لما قاله «الرئيس»، بل أعتقد أن «سخريته» أمر طبيعي في ظل أن نوعيات «مطرف القحطاني» كثيرة، بل إن غالبية مستويات حكامنا المحليين لا يقلون «رداءة فنية» عن مثل هذا الحكم الذي لم تخدمه سنوات الخبرة لتضيف له، بل كانت أكبر عائق له لدرجة أنه لم يستطع طيلة تلك الفترة للارتقاء بمستواه فكان دائما في محل «الضوء السلبي» بناء على ما تقرره صافرته التي لم ينته لغطها وجدلها منذ أول مباراة في مسيرته!.

أسلوب إدارة لجنة الحكام الرئيسية في ظني ليس مجرد اجتماع شهري أوضح فيها الأخطاء التحكيمية، وإنما عمل نتاجه التفضيل دائما وعلى عمر المهنا الذي فشل في إظهار نفسه حكما كبيرا في سنوات عمره الأولى أن يدرك أيضا أن تناقص الحكام الأجانب ليس دليلا على أفضلية حكامه بيد أن ذلك عائد لقرارات وخطوات آسيوية لدعم الحكم المحلي، والذي يبدو أنه سيكون قرارا أشبه بالمعاناة لجميع أنديتنا التي تعاني من أخطاء تتكرر منذ 40 عاما!!.

 

 

صحيفة الشرق الأوسط