EN
  • تاريخ النشر: 14 أكتوبر, 2012

قرارات مهربة!

محمد الشيخ

محمد الشيخ

من وسط معمعة قضية تقسيم مدرجات استاد الأمير عبدالله الفيصل في مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا بين الاتحاد والأهلي، وما تضمنتها من شكوك، وتسريبات، واتهامات، وما صاحبها من قيل وقال وكثرة سؤال، لم يلفتني شيء بقدر ما لفتني الخطاب المسرب من الاتحاد الآسيوي حول القضية، والذي افتضح أمره عبر رد الاتحاد الآسيوي وتسليم الناديين نسخة منه، وتصريح رئيس الاتحاد السعودي المؤقت أحمد عيد في أعقابه.

  • تاريخ النشر: 14 أكتوبر, 2012

قرارات مهربة!

(محمد الشيخ) من وسط معمعة قضية تقسيم مدرجات استاد الأمير عبدالله الفيصل في مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا بين الاتحاد والأهلي، وما تضمنتها من شكوك، وتسريبات، واتهامات، وما صاحبها من قيل وقال وكثرة سؤال، لم يلفتني شيء بقدر ما لفتني الخطاب المسرب من الاتحاد الآسيوي حول القضية، والذي افتضح أمره عبر رد الاتحاد الآسيوي وتسليم الناديين نسخة منه، وتصريح رئيس الاتحاد السعودي المؤقت أحمد عيد في أعقابه. الخطاب الفضيحة من وجهة نظري- هو لب القضية، وزبدة الحكاية، فإثارة موضوع يتعلق بتقسيم المدرجات ليس جديداً على الكرة السعودية، وتبادل الاتهامات بين الاتحاديين والأهلاويين تحديداً لا يحدث للمرة الأولى ولن يكون الأخير حتماً؛ لكن طريقة إدارة اتحاد الكرة، وتهريب القرارات منه وإليه بتلك الطريقة هو الجديد واللافت؛ باعتبار أنه يكشف حال اتحاد الكرة، وكيفية الالتفاف على مكونات الوسط الرياضي، وأساليب الاستغفال التي تمارس بحقه، والتي لولا حرص الاتحاد الآسيوي على تطبيق القانون، وتجنيب نفسه الدخول في متاهات من هذا النوع لبقينا كوسط رياضي مضللين ومستغفلين.

الأسوأ من الخطاب هو التصريح الذي خرج به أحمد عيد في أعقاب افتضاح الأمر حين تنصل منه، مؤكداً عدم معرفته برفع الخطاب للاتحاد الآسيوي، موضحاً في الوقت نفسه أن مثل هذا الإجراء من مسؤولية الأمانة العامة في الاتحاد؛ باعتبارها الجهة المسؤولة عن مثل هذه المخاطبات، ولم يكتفِ عيد بذلك بل كشف ما هو أفظع حينما اعترف بأن ليس من الضرورة أن تعود الأمانة له في كل شيء، حتى وإن كان في قضية حساسة وشائكة مثل قضية التقسيم!.

تصريح أحمد عيد الصادم يكشف جملة أمور في شأن طريقة إدارة الاتحاد السعودي في الوقت الراهن، فالأمر الأول أن الاتحاد يدار عبر جهة أكبر في سلطتها من عيد نفسه وإن كان هو رئيس الاتحاد؛ حيث تباشر هذه الجهة اتخاذ القرارات؛ والتوجيه بتنفيذها؛ خصوصاً في القضايا الكبيرة كقضية التقسيم، دون الرجوع للاتحاد السعودي بما فيه الرئيس نفسه، والأمر الثاني أنه قد يكون في بعض الأحيان آخر من يعلم بما يجري في اتحاده حتى على مستوى القضايا الكبرى؛ بدليل أنه لم يعلم بشأن الخطاب إلا بعد تسريبه، والأمر الثالث أنه يكشف عن عدم مقدرته على تحمل مسؤولية بحجم مسؤولية إدارة اتحاد كرة القدم؛ بدليل قناعته بعدم ضرورة العودة له في كل شيء حتى وإن كان في قضايا بالغة التعقيد والحساسية.