EN
  • تاريخ النشر: 15 أبريل, 2012

في السودان كل شئ جائز

هنادي الصديق

هنادي الصديق

لا اري داعياً من الأساس لنزول الشازلي أو غيره من الإداريين لغرفة الحكام أو حتي غرف اللاعبين لأن هذا الأمر مرفوض بتاتا ولا يحدث في الدول التي تحترم قيمة الرياضة كتنافس شريف له ضوابط وأصول ولوائح وقوانين تحكمه

  • تاريخ النشر: 15 أبريل, 2012

في السودان كل شئ جائز

(هنادي الصديق) عقب مباراة القمة الخميس الماضي فاجأنا مدرب المريخ البرازيلي هيروين ريكاردو بتصريحات غريبة كانت شماعته لتعليق خسارة فريقه من الند التقليدي الهلال بهدف للاشئ بعد أن أحكم به الازرق قبضته علي الصدارة بفارق كبير من النقاط.

ريكاردو أكد أن كابتن الهلال عمر بخيت تحدث إلي الحكم مطالبا إياه بإنهاء المباراة قبل وقتها بثلاث دقائق،وأن الحكم إستجاب(لتوجيهات)السيد عمر بخيت ليعلن عن نهاية المباراة قبل وقتها الرسمي،(هذا حسب حديث السيد ريكاردو).!!

الحديث أعلاه كما ذكرت لا يصدر من مدرب كبير يعي تماما مهامه واجباته ويعلم أكثر أن هناك لاعبين من الممكن أن ينفعلوا أمام الحكم ويخرج منهم أي حديث أو تصدر عنهم اي تصرفات ،ولكن أن (يأمروا الحكم)ويقرروا بداية ونهاية المباراة فهذا ما لا يعقل ابدا ولا يمكن أن يصدر من مدرب محترف أللهم إلا إن أرادها شماعة يعلق عليها أخطاءه.!

خبر آخر ذكرته بعض وسائل الإعلام منسوبا إلي بعض الشخصيات بنادي المريخ تقول فيه بأن نائب رئيس إتحاد الخرطوم وعضو مجلس نادي الهلال السابق الشاذلي عبدالمجيد قد إقتحم غرفة الحكام بين الشوطين ومكث بها وقتا ليس بالقصير.!!

ما ذكره الإعلام يشير إلي تأثير الشازلي علي سير المباراة وتوجيهه للحكام بحسم النتيجة لصالح فريقه.

لسنا هنا بصدد تأكيد أو نفي واقعة تأثير الرجل علي الحكام ،ولكنا بصدد الحديث عن سلوكيات بعض الإداريين و(القياديين)في وسطنا الرياضيين المكلوم !!.

إذ لا اري داعياً من الأساس لنزول الشازلي أو غيره من الإداريين لغرفة الحكام أو حتي غرف اللاعبين لأن هذا الأمر مرفوض بتاتا ولا يحدث في الدول التي تحترم قيمة الرياضة كتنافس شريف له ضوابط وأصول ولوائح وقوانين تحكمه!!.

ولكن لأن في السودان كل شئ جائز فمن الممكن جدا للشاذلي ولهارون ولإدريس ومحمد وبثينة ورقية أن ينزلوا غرف الحكام واللاعبين وحتي أرضية الملعب ،ومن الجائز جدا أن يشاركوا في رميات التماس والركنيات ورفع الرايات حتي.!!

هذا السلوك الشائه والشائن موجود بكثرة في السودان في مختلف اللعبات وليس كرة القدم وحدها لأن غالبية الإداريين قد ولجوا هذا المجال بالصدفة او (بالفلوس)أي من كان لديه ورق أخضر أو اصفر فليس هناك ما يمنع من أن ينال شرف لقب(الريس)!!

وكثير من الذين نالوا المريسة وجاهة وحبا في شهرة أو فتح ابواب كانت لهم مؤصدة،لم يجدوا كبير عناء في أن يفرضوا أنفسهم علي المدربين والحكام والإعلام وحتي اللاعبين.!

ولم نسمع يوما بإداري ممن ولجوا المجال الرياضي خاصة كرة القدم وأنديتها أن سعي لتأهيل نفسه وتسليحها بالعلم في مجال الإدارة ليسهل علي نفسه وعلي مؤسسته العملية الإدارية التي ترتقي بها وتطورها وتذهب بها للعالمية فكرا وسلوكا ومنهجا!!.

ولكنه السودان ،وياهو دا السودان،لا رقيب ولا حسيب، (يقام الحد) علي الضعيف صاحب الفكر والعلم والخبرة وترفع القبعات إلي الشريف(الشريف هنا صاحب المال)ويضرب له تعظيم سلام.!!

يحول عصام الحاج وحطبة إلي لجنة الإنضباط لأنهم طالبوا بحق أنديتهم في قضية جوهرية ومصيرية بينما يترك أصحاب المال والاعمال ممن لا علاقة لهم بالمباراة من قريب أو بعيد ليسرحوا ويمرحوا ويدخلوا ويخرجوا غرف الحكام واللاعبين كيفما شاءوا دون أن يقول لهم أحد(تلت التلاتة كم)!!

لك الله يا سوداني الحبيب ،فقد أتوا في غفلة من الزمن وخلقوا لانفسهم مكانا من عدم!!؟