EN
  • تاريخ النشر: 10 يوليو, 2012

فوز الأهلي وهزيمة الديموقراطية

sport article

رغم العديد من السلبيات التي حفل بها أداء الأهلي في أولي مبارياته الأفريقية في دوري الأبطال أمام مازيمبي بطل الكونغو الديموقراطية فإنني أعتبر أن مجرد الفوز التجاري وحصد الثلاث نقاط في ظل الظروف الحالية التي تمر بها الكرة المصرية بشكل خاص من توقف أتي بالأخضر واليابس

  • تاريخ النشر: 10 يوليو, 2012

فوز الأهلي وهزيمة الديموقراطية

(د. طارق الأدور ) رغم العديد من السلبيات التي حفل بها أداء الأهلي في أولي مبارياته الأفريقية في دوري الأبطال أمام مازيمبي بطل الكونغو الديموقراطية فإنني أعتبر أن مجرد الفوز التجاري وحصد الثلاث نقاط في ظل الظروف الحالية التي تمر بها الكرة المصرية بشكل خاص من توقف أتي بالأخضر واليابس.. .والوطن بشكل عام من تغيرات سياسية يعتبر ذو قيمة كبيرة.....ولكن الهزيمة الحقيقية للوطن كانت في طعن الديموقراطية بعودة مجلس الشعب عنوة رغم قرار حله بناء علي عدم دستوريته من جانب المحكمة الدستورية العليا وهو القرار الذي أتحدي أن يلقي قبول أكثر من بضعة آلاف يحيطون بالسلطة الآن مما يعيد شبح الماضي القبيح.

وما بين الفوز الكروي للأهلي والهزيمة الساحقة للديموقراطية أري أن الشارع المصري لن يهدأ ولن يسمح هذا الأمر بإعادة الحياة للملاعب الرياضية بدلا من صمت القبور الذي تلعب فيه الأندية والمنتخبات المصرية الآن والذي كان أحد أسباب خروجنا من تصفيات كأس الأمم الأفريقية أمام أفريقيا الوسطي.

لعب الأهلي بدون نصف قوته الحقيقية بسبب غياب الجماهير التي كانت تاريخيا أحد أسباب تألقه وبطولاته ولن أنسي أن الجماهير بجانب دعمها للفرق المصرية فهي تمثل أحد عناصر الضغط الرهيب علي المنافس وكم من مرات استمعت فيها لتصريحات من نجوم ومدربين أفارقة بمدي القلق الذي ينتابهم عندما يلعبون داخل ستاد القاهرة بشكل خاص والذي يطلق عليه في القارة ستاد الجحيم.

ولهذا أعتبر أن مجرد الفوز الآن حتي لو جاء بدون أداء أو عرض جيد يعتبر أمرا إيجابيا. وأعود لما ذكرته هنا يوم خسر الأهلي أمام بايرن ميونيخ في قطر منذ بضعة أسابيع بخطأ قاتل من شريف إكرامي بأن الأهلي بحاجة لحارس مرمي يتوافق مع طموحات الفريق في تحقيق البطولات.. وليس معني ذلك انني أهاجم شريف أو أنه ليس حارسا جيداً ولكنه يقع في أخطاء ساذجة هي في عرف الكرة واردة ولكنها تتكرر أكثر من معدلاتها مع الحراس الكبار. ولكن ما يقلل من حجم هذا الخطأ أن الأهلي أدرك الفوز في الوقت القاتل.

والحقيقة الواضحة أن الأزمة الحقيقية للكرة المصرية الآن هي تراجع معدلات اللياقة البدنية لدي المنتخبات وناديي الأهلي والزمالك الباقين في السباق الأفريقي أمام فرق أفريقية تتميز بلياقة فطرية وتتفوق علينا في هذا العنصر حتي عندما تكون لياقة لاعبينا في أوجها وقد كان ذلك سببا في خسارة الزمالك أمام تشيلسي الغاني وقد كان فنيا الأقرب للفوز وليس التعادل.

وأحب أن أشيد بدور عناصر الخبرة في الأهلي وفي مقدمتهم أبو تريكة وبركات ومتعب الذين كانوا مثلث الرعب الأهلاوي منذ 8سنوات ومازالوا.

وعلي الجانب السياسي لم أكن أتوقع أن يصدر الرئيس محمد مرسي قراره بعودة مجلس الشعب غير دستوري بحكم الدستورية العليا وهو يعلم أن هذا القرار يعيد الشارع المصري خطوات كثيرة للوراء فما تظنون الآن من عودة سلطة تشريعية بقرار من رئيس السلطة التنفيذية... هل يمكنها أن تراقب عمل الوزارة التي يشكلها الرئيس؟؟؟؟.

يا د. مرسي.. . كنت معك في الانتخابات الأخيرة للرئاسة لأنني ضد عودة النظام السابق بمختلف صوره وأشكاله مثلي مثل الملايين من الأصوات التي حصلت عليها في الاقتراع ضد شفيق ولكن بإعادتك لمجلس الشعب الذي شرعت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته والتي كانت قراراتها وراء اعتلائك للكرسي... فلن أكون معك واحسب كم من الأصوات قد تكون فقدتها بالفعل بهذا القرار.

منقول من الجمهورية المصرية