EN
  • تاريخ النشر: 26 يناير, 2012

فليتعلم الهلال من أندية الامارات

الأهلي الإماراتي هو النادي الثاني الإماراتي الذي قدم لنا ولمسئولي أنديتنا درسا جديدا في كيفية المحافظة على نجوم فريقهم وحمايتهم من أعداء النجاح

  • تاريخ النشر: 26 يناير, 2012

فليتعلم الهلال من أندية الامارات

(سليمان الجعيلان) ما زال الهلال يقدم نفسه أمام منافسيه بأنه لغز محير ومعادلة صعبة فمرة يجزمون بأن السر في قوته هي في لاعبيه الأجانب ومرة أخرى يعتقدون بأن نجومه المحليين هم الذين يساعدون الأجانب على البروز وفي الأخير اكتشفوا بأن سبب قوة الهلال هو في كثرة المواهب التي لديه.. وهذه هي الحقيقة ففريق جله من اللاعبين الشباب ويغيب عنه ثلاثة لاعبين أجانب مهمين من حيث الأسماء ومستواه الفني غير مستقر ويحشر ويحرج فريق الأهلي الذي يعد من الفرق المتطورة هذا الموسم ويخرج بخسارة ساهمت الأخطاء التحكيمية (الكثيرة) التي استفاد منها الأهلي هذا الموسم في حدوثها بالتأكيد هو فريق يمتلك لاعبين من فئة السبعة نجوم.

وكذلك فريق قدم أجمل فنون كرة القدم أمام جاره النصر وتلاعب بلاعبي الفريق المنافس بالمهارة الفنية والتمرير السريع واللمسة الواحدة وتوجوها نجوم الهلال برباعية كانت قابلة للزيادة لو وفق مهاجم الكوري لي في تسجيل بعض الهجمات الخطرة بالتأكيد فريق يستحق التقدير والاحترام على تبني وإظهار هذه المواهب التي تضيف للرياضة السعودية.

على الهلاليين أن يدعموا نجومهم ويثقوا فيهم ولا يدعو للأمور الصغيرة أن تؤثر فيهم

لكن مع ما قدمه نجوم الهلال الصغار في أعمارهم الكبار في قدراتهم هل يمكن أن نقول ونحكم بأن الهلال عاد؟.. بصراحة لا لأن هذا ما عودنا عليه الهلال في هذا الموسم أنه يظهر بمستويات عالية أمام الأندية الكبيرة وبعكسها أمام الفرق المتوسطة والصغيرة وهذه من أشد المآخذ على الأداء العام الهلالي خلال الموسم.. وهو ما كنت أشدد عليه كثيراً بأن سر الهلال في لاعبيه متى ما كانوا متواجدين فنياً وحاضرين ذهنياً فإنه بإمكانهم أن يصنعوا وينجحوا المدرب مهما كانت إمكانياته لذا على الهلاليين أن يدعموا نجومهم ويثقوا فيهم ولا يدعو للأمور الصغيرة أن تؤثر فيهم خاصة بعد بداية خطوات التصحيح التي أقدمت عليها إدارة الهلال بعد عدة أخطاء وقعت فيها.

نادي الأهلي الإماراتي هو النادي الثاني الإماراتي الذي قدم لنا ولمسئولي أنديتنا درسا جديدا في كيفية المحافظة على نجوم فريقهم وحمايتهم من أعداء النجاح .. بعد نادي العين الذي استطاع أن يبتر الإساءة لنجمه (السعودي) ياسر القحطاني منذ البداية ويقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه بالتأثير عليه.. وهو ذات الأمر الذي قامت به إدارة الأهلي الإماراتي بعد أن حاول برنامج في المرمى إذكاء وإعادة كذبة إصبع اللاعب الكاميروني إيمانا بالرغم من علمهم الأكيد أن المقصود هو الإساءة لنادي اللاعب السابق الهلال إلا أنهم تعاملوا مع الموضوع بكل جد وحزم وتصدوا لذلك الادعاء بأن اللاعب اعترف بفعلته.. ذلك الموقف أثبت الفارق بين الأندية السعودية في العمل العشوائي والتنازل عن أبسط الحقوق وبين الأندية الإماراتية المحترفة التي استطاعت أن تفعل الدور القانوني في حماية مكتسباتها والدفاع عن لاعبيها.. وهو ما يدعوني للتساؤل لماذا الإدارة الهلالية لم تقم بمثل هذه الإجراءات القانونية.. على كل حال الحياة دروس وعبر لذا أتمنى أن يكون الهلاليون قد استفادوا وتعلموا من هذا الدرس الجديد الذي قدمه الأهلي الإماراتي خاصة أن طيبتهم ونظافة سريرتهم وتنازلهم عن أبسط حقوقهم هي من جرأت المتأزمين في التمادي على محاولة الإضرار في فريقهم والسعي وراء تحطيم وإبعاد لاعبيهم.