EN
  • تاريخ النشر: 30 يوليو, 2012

فكاهة أم وقاحة؟

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

قطعا ليس لي (شرش أو عرق) طلياني، وبنفس الوقت لا تعود شجرة عائلتي إلى أي فرع أو فخذ أفريقي غاني، لهذا فلا يهمني الدفاع أو مهاجمة الطلياني روبرتو مانشيني المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي الهوية العربي الإماراتي الملكية، ولا يهمني بنفس الوقت أن أدافع أو أهاجم ابن جلدته بالتجنيس ماريو بالوتيللي، الذي يتسبب بصداع مزمن لكل المدربين الذين يمرون عليه في الأندية والمنتخب.

  • تاريخ النشر: 30 يوليو, 2012

فكاهة أم وقاحة؟

(مصطفى الأغا) قطعا ليس لي (شرش أو عرق) طلياني، وبنفس الوقت لا تعود شجرة عائلتي إلى أي فرع أو فخذ أفريقي غاني، لهذا فلا يهمني الدفاع أو مهاجمة الطلياني روبرتو مانشيني المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي الهوية العربي الإماراتي الملكية، ولا يهمني بنفس الوقت أن أدافع أو أهاجم ابن جلدته بالتجنيس ماريو بالوتيللي، الذي يتسبب بصداع مزمن لكل المدربين الذين يمرون عليه في الأندية والمنتخب، فالكل يعرف أن لهذا الرجل عقلية خاصة، وطبعا لا يمكن على ما يبدو تغييره، لأنها ببساطة جزء من شخصيته، ولكن بنفس الوقت لا يمكن لأي حاقد جاحد أن ينكر موهبة باولتيللي الاستثنائية، على الرغم من «جنونه وجنوحه داخل الملعب وخارجه».

ومهما كانت قناعاتنا بالآخرين، فيجب علينا احترامهم واحترام شخصياتهم، ويجب أن يكون النقد بعيدا عن الشخصنة ومتركزا على المهنية أو الأمور الخلافية، ولكن وصل الحد إلى مدرب فريق حقق بطولة الدوري الإنجليزي بعد 44 سنة من الانتظار، وفي لحظات حرجة اعتقد فيها الملايين أن اللقب هرب من الأصابع في المباراة الأخيرة التي لعبها على أرضه وبين جماهيره مع فريق ضعيف كان يصارع للهروب من الهبوط، هو كوينز بارك رينجرز، واعتقد الجميع أن مصيره كان على كف عفريت على الرغم من الحديث عن التمديد والتجديد قبل المباراة الأخيرة، ولكن فقدان اللقب كان كفيلا بأن يقلب الطاولة رأسا عل عقب على رؤوس الجميع، وأولهم المدرب مانشيني، الذي يعرف الجميع خلافاته مع بالوتيللي وتيفيز، ولكن أن تصل به الأمور إلى حد السخرية العلنية من أحد أبرز نجوم فريقه والعالم ومن ساهم معه في إحراز اللقب، وأقصد طبعا بالوتيللي، فهذه سقطة كبيرة، ليس لمانشيني بل للرياضة بشكل عام، ولمن يحملون منصب المدير الفني في الأندية، الذين يفترض بهم أن يتعاملوا بمنطق أبوي مع جميع اللاعبين، والأبوة تفترض الحب كما تفترض القوة والسيطرة، وهي أيضا تفترض العدل والأخلاق.. فأي أخلاق في تعليق مانشيني الضاحك والساخر على سؤال صحافي حول ماريو بالوتيللي، وهل يعتقد أنه يمكن أن يصبح مديرا فنيا ناجحا في يوم من الأيام؟ عندها قهقه (حسب صحيفة الـ«صن» البريطانيةثم قال إن بالوتيللي يصلح أن يكون مدير فندق وليس مدير فريق.

من أعطى مانشيني الحق أن يستهزئ بالآخرين؟ ومن أعطاه الرؤية الخارقة لقراءة المستقبل والتنبؤ به، خاصة أنه لم يعط رأيا بل (شبط بأحد أعمدة فريقهمما يوحي أنه لا يريده ولا يحبه ولا يستسيغه ولا يطيق حتى أن يعتقد أنه يمكن أن يكون صاحب مستقبل جيد.

أعتقد أن على إدارة مان سيتي أن تعتذر علانية من بالوتيللي وتجبر مانشيني أغلى مدرب في بريطانيا على الاعتذار (في حالة لم يعتذر مع صدور هذا العددلأنني أومن أن الرياضة والروح الرياضية أسمى بكثير من تعليقات سخيفة وصبيانية يجب أن لا تصدر من أشخاص بحجم مانشيني وقبله مورينيو، وأعتقد أن سقطة مانشيني قد لا يمكن علاجها لأنها أحدثت شرخا كبيرا في نفوس محبيه ومحبي فريقه.