EN
  • تاريخ النشر: 29 سبتمبر, 2011

فضيحة لجنة الانضباط

انتقاد شديد يوجهه الكاتب السعودي علي اليوسف الى لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي على ادائها في قضية المحترف الكاميروني ايمانا

(علي اليوسف ) أعتقد أن لجنة الانضباط وقعت في المحظور خلال الأسبوع الماضي عندما أقحمت نفسها في ورطة ذلك الموقع الإلكتروني وكأنه جهة رسمية يمكن الاعتماد عليها كما هو الحال لمقطع القناة الرياضية السعودية عندما بثت لقطة ضرب لاعب النصر حسين عبد الغني بالكوع لحارس الفيصلي تيسير النتيف، والبت في الموضوع، وإيقاف عبد الغني وتغريمه.
في السابق كنا نؤكد على ضرورة الأخذ باللقطات التلفزيونية لمعاقبة أي متجاوز للحدود حرصا على سمعة مسابقاتنا المحلية التي كثرت التجاوزات من المشاغبين ممن صالوا وجالوا بفنون (قلة الأدب) أمام الكاميرات دون حسيب أو رقيب عليهم، واستبشرنا خيرا عندما تم تنصيب لجنة الانضباط كمحامي عن اللاعبين المظلومين لا أن تكون وبالا عليهم كما هو الحال في قضية اللاعب إيمانا الذي أعتقد أننا ورطنا أنفسنا معه لأن فضيحتنا خارجيا ستكون كبيرة وليست كما يعتقد البعض أنها مجرد مصور هارب.
إيمانا يسجل الآن وهو في بداية الموسم نقطة سوداء ومأخذ كبير على لجنة في اتحاد القدم وهذا اللاعب العالمي عندما يرحل عن الهلال سيتحدث لوسائل إعلام أجنبية عن ما حدث له والطريقة الغريبة التي تم استدعاؤه لقضية تحوي كل أدوات الاستفهام المعروفة في اللغة وكل علامات التعجب خاصة وان الصورة منشورة في موقع إلكتروني ربحي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون شاهدا في قضايا الشك والريبة والذمم وأعراض الناس، بل لو أن القناة الرياضية السعودية وهي الجهة الرسمية الناقلة للدوري بثت لقطته لكنا أول المطالبين بمعاقبة اللاعب بل وترحيله عن بلادنا لأننا لا نقبل بأي تجاوز للأخلاق ضد جمهورنا.
لا أكتب عن هذا الموضوع لأنني صاحب ميول هلالية ولكن من باب إحقاق الحق فاللاعب غير السعودي إيمانا تمت إهانته بطريقة بشعة جدا لا يستحق عليها كل ما حصل والقضية في الأساس لا يمكن أن تصل إلى الحد الذي وصلت إليه وأؤيد الإدارة الهلالية في الأخذ بحق اللاعب من أي جهة كانت حتى لو كان لجنة الانضباط التي تفرض العقوبات على اللاعبين وغيرهم فاللجنة أيضا يجب أن تتقبل أن يأخذ الآخرون بحقوقهم منها متى ما وقعت في خطأ ضدهم لأن فتح باب النقاش على أساس صورة في موقع إلكتروني وفي زمان كثرت فيه دبلجة الصور أمر لا يمكن تصوره أبدا.
كنت أتمنى أن يكون هناك اعتذار رسمي للاعب ممن أساء له، ولكن إهانة اللاعب وتصعيد القضية عليه إعلاميا ثم براءته وفي النهاية حفظ القضية وكأن شيئا لم يكن! أمر غريب وعجيب فعلا ومحظور يجب التنبه له مستقبلا لأن العديد من المواقع ستتعمد اللجوء إلى مرمطة اللاعبين وتشويه صورتهم، والإساءة إليهم بعد نجاح قضية صورة إيمانا مع ذلك الموقع وتفاعل لجنة الانضباط معها، انتظروا وسترون ما يحدث ما لم تتم الاستفادة من هذا الخطأ مستقبلا ومنع التجاوزات التي ستضر بسمعتنا خارجيا خاصة إذا كان المستهدف لاعبا غير سعودي.