EN
  • تاريخ النشر: 23 يوليو, 2012

فساد واسع الانتشار

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

تحقق لجنة الاخلاق فى اللجنة الأوليمبية الدولية فى تقارير نشرتها صحيفة «صنداى تايمز» البريطانية تفيد بأن 54 لجنة أوليمبية وطنية أعاد بعض المسئولين بها بيع تذاكر فى السوق السوداء لمنافسات تحظى بإقبال جماهيرى كبير فى دورة لندن بمبالغ تساوى عشرة اضعاف سعرها الفعلي.

  • تاريخ النشر: 23 يوليو, 2012

فساد واسع الانتشار

(حسن المستكاوي) تحقق لجنة الاخلاق فى اللجنة الأوليمبية الدولية فى تقارير نشرتها صحيفة «صنداى تايمز» البريطانية تفيد بأن 54 لجنة أوليمبية وطنية أعاد بعض المسئولين بها بيع تذاكر فى السوق السوداء لمنافسات تحظى بإقبال جماهيرى كبير فى دورة لندن بمبالغ تساوى عشرة اضعاف سعرها الفعلى.. وكانت اللجنة المنظمة للأوليمبياد قد وزعت مليونا و200 ألف تذكرة على اللجان الأوليمبية الأهلية. وقالت الصحيفة إنها اكتشفت «فسادا واسع الانتشار» وانها قدمت الأدلة إلى اللجنة الأوليمبية الدولية التى تعهدت باتخاذ اقصى العقوبات الممكنة بعد التأكد من اختراق اللوائح، إلا أن ذلك سيكون صعبا قبل انطلاق الدورة الأوليمبية يوم الجمعة المقبل.

 الفساد الواسع الانتشار سبق وكشفته الصنداى تايمز فى الفيفا، ونشرت عنه تقارير، بشأن رشاوى منحت لأعضاء فى اللجنة التنفيذية قاموا ببيع أصواتهم مقابل تنظيم دول لكأس العالم. وهى الظاهرة التى وصفها بلاتر فى معرض دفاعه غير المباشر عن نفسه فى مقابلة مع صحيفة «بليك» السويسرية: «كئوس العالم التى يتم شراؤها؟. يذكرنى هذا الأمر بكأس العالم 2006، عندما ترك احدهم القاعة فى اللحظة الاخيرة (النيوزيلندى تشارلز ديمبسى).

 كانت اتهامات طالت جواو هافيلانج رئيس الفيفا من 1974 إلى 1998 ورئيس الاتحاد البرازيلى الأسبق ريكاردو تاكسيرا (زوج ابنة هافلانج) بحصولهما على أموال من الشريك التسويقى السابق للفيفا «آى إس إل»، التى أعلنت افلاسها عام 2001 تحت عبء ديون وصلت إلى 300 مليون دولار وجاء ذلك عبر وثائق نشرتها المحكمة العليا فى سويسرا. وايقظ هذا الاتهام ضمير أسرة كرة القدم ضد بلاتر مرة أخرى الذى قرر الهجوم المضاد فأعلن فى إشارات غير مباشرة بأن ألمانيا قدمت رشاوى مقابل فوزها بتنظيم كأس العالم 2006، عند التوصيت فى عام 2000. وأظن هنا أن بلاتر تأخر 12 عاما. ففى لحظة انسحاب تشارلز ديمبسى شنت وسائل الإعلام العالمية هجوما واسعا ضد الفساد فى مؤسسة الفيفا، إذا لم يكن مفهوما سبب انسحاب ديمبسى دون التصويت. ولو كان أدلى بصوته لربما تعادلت جنوب إفريقيا مع ألمانيا. وكان هذا الإانسحاب على أى حال وراء منح جنوب إفريقيا تنظيم كأس العالم 2010 على حساب المغرب.

 ردا على بلاتر طالب مسئولون المان بسحب وسام الاستحقاق، الذى منحته المستشارة انجيلا ميركل إلى بلاتر وقال راينهارد بوتيفوكر النائب الأوروبى عن حزب الخضر لصحيفة «داى فلت» اليومية: «هناك ادلة على ان جوزيف بلاتر هو جزء من الفساد المستشرى فى الفيفا.. ورفض بكينباور، رئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2006 ادعاءات بلاتر قائلا لصحيفة «بيلد»: «لا يمكننى قبول هذا الكلام.. ما كان حاسما هو تصويت الأوروبيين الثمانية لنا».

 وتولى هافيلانج، الذى أصبح عضوا فى اللجنة الأوليمبية الدولية عام 1963، رئاسة الفيفا بين العامين 1974 و1998، قبل ان يخلفه بلاتر، ولعب هافيلانج دورا أساسيا فى احضار الألعاب الأوليمبية إلى ريو دى جانيرو وأمريكا الجنوبية للمرة الأولى، لاستضافة دورة 2016. وفى أثناء التصويت على اختيار المدينة المضيفة فى كوبنهاجن، دعا هافيلانج (96 عاما) أعضاء اللجنة الأوليمبية الدولية إلى الاحتفال بعيد ميلاده المائة على شاطئ كوباكابانا فى حال منحوا ريو حق استضافة الأوليمبياد.

 الفساد واسع الانتشار لأنه لم تعد هناك هواية، وبات المال غواية.

منقول من صحيفة الشروق المصرية