EN
  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2012

عودة الروح

الكاتب والمسؤول الرياضي الاماراتي محمد بن ثعلوب الدرعي

الكاتب والمسؤول الرياضي الاماراتي محمد بن ثعلوب الدرعي

مهدي علي نجح في مواجهة التحدي بكل شجاعة، وظل يعمل في صمت طوال الفترة الماضية من دون أن يقدم الأعذار والمبررات كما يفعل الكثير من المدربين في مثل تلك الظروف

  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2012

عودة الروح

(محمد بن ثعلوب الدرعي) بكل المقاييس تعد النتيجة الإيجابية التي عاد بها منتخبنا الأولمبي من قطر، إثر فوزه على نظيره العراقي بهدف نظيف في الجولة الرابعة من التصفيات المؤهلة لأولمبياد لندن 2012 من أكبر مكاسب منتخبنا، خصوصاً أن الفوز تحقق في ظروف يمكن وصفها بأنها كانت قاهرة جداً، وهذا ما أكد عليه المدرب مهدي علي الذي نجح في مواجهة التحدي بكل شجاعة، وظل يعمل في صمت طوال الفترة الماضية من دون أن يقدم الأعذار والمبررات كما يفعل الكثير من المدربين في مثل تلك الظروف، ولكن ولأن الكابتن مهدي ليس من تلك النوعية التي تبحث عن مخارج لتبرير المواقف السلبية، وقد ظل يعمل في هدوء ونجح في إعادة الروح والثقة في اللاعبين الذين أعادوا البسمة وحققوا المهم أمام العراق وبقي الأهم في مهمة تحقيق الحلم المؤجل نحو بلوغ لندن الصيف المقبل

لا يخفى على أحد أن الأجواء كانت مليئة بالإحباط بخصوص وضعية المنتخب الأولمبي الذي أنهى النصف الأول من التصفيات بتعادلين وخسارة

.

لا يخفى على أحد أن الأجواء كانت مليئة بالإحباط بخصوص وضعية المنتخب الأولمبي الذي أنهى النصف الأول من التصفيات بتعادلين وخسارة وبرصيد من النقاط لا يتجاوز النقطتين، الأمر الذي دفع بالكثيرين لرفع الراية البيضاء وإعلان الاستسلام المبكر والتنازل عن الحلم المؤجل على الرغم من أن الأمل لا يزال باقياً والمهمة لم تنته كما أن الكرة ما زالت في الملعب، ومن هذا المنطلق حاولنا بكل الطرق العمل على إزالة حالة الإحباط تلك التي ملأت الشارع الكروي حتى لا تصل إلى اللاعبين، وطالبنا بالتمسك بخيوط الأمل مع التركيز على مباراة العراق التي كانت بمثابة مباراة إحياء الأمل بالنسبة لمشوارنا الأولمبي، وهذا ما عمل عليه الكابتن مهدي على الذي ذهب مع لاعبيه بعيداً واختار مكاناً مثالياً لمعسكر الإعداد، حاملاً معه هموم وطموحات الشارع الإماراتي باحثاً عن حل لأزمة الأولمبي النفسية من جراء الخسائر المتلاحقة التي تعرض لها المنتخب الأول وخروجه المبكر من تصفيات كأس العالم، مروراً بالحالة النفسية التي مر بها اللاعبون إثر وفاة زميلهم فقيد الشباب ذياب عوانه رحمة الله عليه، ناهيك عن جملة الإصابات والغيابات في صفوف الأولمبي والتي كانت كافية لإنهاء المغامرة الأولمبية مبكراً، وهذا ما كان يتوقعه الكثيرون .  إلا أن الوضع عند الكابتن مهدي كان مختلفاً تماماً فهو كمن لملم جراحه وجراح المنتخب عندما ذهب لمعسكر السعودية، وعمل هناك بعيدًا عن الشارع المحبط وجهز اللاعبين نفسياً قبل أن يفكر في التحضير الفني، ولأنه بمثابة الأخ الكبير بالنسبة للاعبين نجح في مهمته على الرغم من صعوبتها وأعاد الأمل وصحح المسار الأولمبي وهو ما كنا نتمنى وننتظر في هذه المرحلة .