EN
  • تاريخ النشر: 02 فبراير, 2012

عن أي شرف تتحدثون ؟؟؟

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

الإعلام إبن بيئته وإبن محيطه والمشتغلين فيه وبالتالي فليس من المستغرب أن تنحدر سوية بعض المنتجات الإعلامية ( مرئية ومسموعة ومقروءة ) إلى سوية منحدرة تشابه بكل تأكيد بيئة وهوية من أنتجها

  • تاريخ النشر: 02 فبراير, 2012

عن أي شرف تتحدثون ؟؟؟

(مصطفى الآغا) الإعلام إبن بيئته وإبن محيطه والمشتغلين فيه وبالتالي فليس من المستغرب أن تنحدر سوية بعض المنتجات الإعلامية ( مرئية ومسموعة ومقروءة ) إلى سوية منحدرة تشابه بكل تأكيد بيئة وهوية من أنتجها

إن أي ميثاق لم ولن يولد إلا ميتا طالما لايوجد هناك جهات رقابية ومحاسبية ملزمة للإعلام الخاص

....

بالأمس كنت ضيفا محاضرا في ندوة دبي الدولية للإعلام الرياضي بحضور رئيس الإتحاد الدولي للصحافة الرياضية جياني ميرلو ورئيس الإتحاد العربي للصحافة الرياضية ( وليس للإعلام الرياضي  ) الصديق العتيق محمد جميل عبدالقادر وكان من بين الحاضرين أسماء مخضرمة في الإعلام الخليجي والعربي من بينهم عدنان السيد وفيصل القناعي ومحمد الجوكر وعلي حميد ومحمد جاسم وضياء الدين علي ورفعت البحيري وعبدالله حارب والدكتورة حصة لوتاه ومريم بن فهد وآخرون تحدثوا بإسهاب عن أمراض الإعلام الرياضي و أعراضه وسبل النهوض به وابعاده عن التعصب المرضي الذي قد يوصل المنافسات الرياضية إلى إشعال النعرات السياسية والثقافية والإجتماعية وحتى الأسروية والتاريخية كما حدث على خلفية مواجهات مصر والجزائر و النصر السعودي مع الوصل الإماراتي والهلال مع الإتحاد ومواجهات الفيصلي والوحدات في الأردن وحطين وتشرين في سورية فلكل واحدة من هذه المواجهات قصة تختلف عن الأخرى ولكنها جميعا كانت وصفات جاهزة لمشاريع معارك عربية عربية أو حساسيات محلية على خلفيات يعرفها الجميع ومجرد التعامي عنها يعني أن الإعلام ( الحقيقي ) لايقوم بدوره لأن التعامي عن الحقيقة وعدم الحديث عنها لايعني أنها غير موجودة بل يعني أنها تشتعل تحت الرماد وتنتظر من ينكش فيها .. وهنا بيت القصيد ... فالناكشون في الرماد كثر والإثارة ( وليس المهنية ) هي الوقود الوحيد لبرامجهم ومقالاتهم في ظل الأرتفاع الجنوني في حقوق البث والصراع على كعكعة الإعلانات التي تستلزم وجود شرائح كبيرة من المشاهدين حتى تأتي هذه الإعلانات اساسا فضاعت الحقيقة إلى حد كبيرة وسط تلون هائل ليس بالضرورة أن يكون تلونا صِحيًّا لمصلحة المتلقي بل غسيلا لدماغه وقلبا للحقائق بناء على تعصب وأنتماءات وأجندة من ينقلها إلينا وصرنا نرى برامج رياضية يعلو فيها الصريخ والعويل والشتائم والبعض يقول أنها ( إثارة مطلوبة ) لأن البرامج لاتحلو بدونها حتى وصلت الأمور إلى أستقالات على الهواء وشتائم يندى لها الجبين كما حدث سابقا في مصر ... وسط كل هذه الأمور كان من عناوين الندوة حديث عن ميثاق شرف إعلامي قلت عنه بالحرف " إن أي ميثاق لم ولن يولد إلا ميتا طالما لايوجد هناك جهات رقابية ومحاسبية ملزمة للإعلام الخاص ولايوجد لدينا لا هئية ولا نقابة ولا إتحاد " إعلامي "بصلاحيات حقيقية ينضوي تحت لوائه الجميع وينصاع لقراراته الجميع ويحمي أيضا الجميع بالتنسيق أو بدون تنسيق مع الحكومات العربية وإن لم يكن فمع الجهات الدولية وهو من يساهم في إعداد الكوادر الأعلامية وتعليمها كيف تكون إضافة ايجابية وبناءة للإعلام الرياضي العربي بدلا من ان تكون معول هدم لاتجد من يردعه أو يقف في وجهه "