EN
  • تاريخ النشر: 12 فبراير, 2012

عندما لا نتعلم الدروس

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

احيانا تكون الذاكرة البشرية قصيرة فيتم نسيان بعض الاحداث أو الدروس التي حدثت للأخرين ولكن عندما تقع الفأس في الرأس كما يقولون ننتبه إلى أننا شاهدنا أحداثا مماثلة

  • تاريخ النشر: 12 فبراير, 2012

عندما لا نتعلم الدروس

(مصطفى الآغا) احيانا تكون الذاكرة البشرية قصيرة فيتم نسيان بعض الاحداث أو الدروس التي حدثت للأخرين أو حدثت معنا شخصيا ولكن عندما تقع الفأس في الرأس كما يقولون ننتبه إلى أننا شاهدنا أحداثا مماثلة وقلنا في أنفسنا بانها لا يمكن ان تحدث معنا لأننا ببساطة كنا نعتقد أننا تعلمنا الدرس ...

يوم الأحد 5 فبراير لعب تشيلسي مع ضيفه مانشستر يونايتد .. فتقدم عليه بالثلاثة في أول 50 دقيقة ثم سلم المباراة بضربتي جزاء لوين روني وهدف التعادل لهيرنانديز ... وكاد أن يخسر ... وبعد 48 ساعة لعب الأهلي مع الفتح على أرضه وبين جماهيره باحثا عن لقب دوري زين الذي انتظره منذ 28 سنة ... واللقب يقترب رغم قوة المنافسة من الشباب والهلال والإتفاق ... والأهلي يتقدم بثلاثية في أول 59 دقيقة ... امر قريب الشبه مما حدث مع تشيلسي وأنا هنا لا أقارن بين الكرتين السعودية والإنجليزية و لا بين الدورييَن بل اقارن بين تجربتين وهنا الفارق ... الأهلي سلم المباراة واضاع الصدارة رغم الجدل حول ضربة جزاء أنا شخصيا رايتها غير صحيحة وقلت عبر تويتر أنني لست اهلاويا ولا ضليعا بالتحكيم ولكن هذا رأيي فهاجمني الكثيرون وذكروني بالذي مضى وكان وعددوا لي المظلومين والخاسرين من اخطاء الحكام واتهموني كالعادة بأنني اهلاوي في بادرة صارت ممجوجة وسخيفة بعد كل رأي يقوله إعلامي أو ناقد رياضي فيتم أتهامه بالتحيز حتى لو توقع نتيجة مباراة إذ لايفرق البعض بين الرأي والإنتماء وربما ساهم الكثيرون من زملاء المهنة في تكوين هذه المشاعر لدى المتلقي لانه بعضهم فعلا يضع انتماءاته اولا قبل الحقيقة التي تتلون حسب الإنتماء ...

درس الأهلي لم ولن يكون الوحيد الذي حدث في دوري زين فالأتفاق قبله تقدم بالثلاثة على نجران ثم ضيع الثلاث نقاط والهلال تقدم على القادسية بالأربعة ثم اهتزت شباكه أربع مرات قبل أن يفوز في النهاية والأمثلة التي أعتقد البعض وقتها انها دروس نتعلم منها جميعا كثيرة ولكننا نادرا ما نتعلم وهذه مسؤولية اللاعبين والمدربين والمشرفين على الكرة ورؤساء الأندية الذين يُصرّحون أكثر من اللاعبين.

دوري زين لم يحُسم فارسه بعد ويبدو أنه لم يحسم في ظل تذبذب مستويات الجميع

دوري زين لم يحُسم فارسه بعد ويبدو أنه لم يحسم في ظل تذبذب مستويات الجميع مع الاعتراف والتوقع أنه محصور بين الأربعة الأوائل اي الشباب والأهلي والهلال والإتفاق بعدما ضيّع الإتحاد نفسه وجماهيره وتاريخه وبات يخسر خمس مرات في سبع مباريات ثم تأتي إدارته وتفنش المدرب في خطوة واضحة على تحميلها " لكبش فداء " هي اساسا من اتت به وهي من تتحمل مسؤولية جلبه ....

أما النصر ؟ فقد تعبت جماهيره من كلمة آسف ونعتذر والقادم أفضل ...