EN
  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2012

عقود الملايين وتسريح اللاعبين

sport article

أصبحنا أمام موقف يحتاج إلي إعادة صياغة ..وأن يكون التفاهم والتفهم بين جميع الأطراف لحلها .
تلقيت اتصالا من الصديق المهندس شريف حبيب عضو مجلس إدارة نادي المقاولون العرب، دار الحوار حول الصعوبات المالية التي تواجه الأندية الرياضية والتي تنذر بإلغاء كرة القدم فيها .

  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2012

عقود الملايين وتسريح اللاعبين

(أيمن بدرة) أصبحنا أمام موقف يحتاج إلي إعادة صياغة ..وأن يكون التفاهم والتفهم بين جميع الأطراف لحلها .

تلقيت اتصالا من الصديق المهندس شريف حبيب عضو مجلس إدارة نادي المقاولون العرب، دار الحوار حول الصعوبات المالية التي تواجه الأندية الرياضية والتي تنذر بإلغاء كرة القدم فيها .

نادي مثل المقاولون العرب له إنجازات مميزة في سجلات الكرة المصرية والأفريقية وله أيضا مكانة في المنافسات المحلية وهو يمثل شركة من أكبر شركات الشرق الأوسط ولكنه يواجه في الفترة الحالية ظروف مالية صعبة ولم يعد من المناسب أن يدفع قيمة عقود اللاعبين لمسابقة ألغيت وعمل لم يؤد في الوقت الذي يحتاج نشاطه الأصلي إلي كل مليم .

ما يؤكده شريف حبيب أن أندية الشركات تم إنشائها لتكون من بين الخدمات التي تقدم للعاملين ومن منافذ الدعاية التي تعتمد عليها الشركات للترويج لنشاطها الأصلي ..ولذلك كانت المشاركات في بطولات أفريقيا التي للشركة حجم أعمال فيها منذ زمن بعيد..ولكن ليس لكي يجور النادي علي الكيان الأصلي.

هذه بالطبع قاعدة يرتكز عليها النادي والشركة ولكن المتغيرات التي جرت في الشهور الماضية منذ ثورة 25 يناير وتأثر الاقتصاد المصري بصفة عامة وما تبعها من حادث مجزرة ستاد بورسعيد والتي راح ضحيتها 73 شاب من الأبرياء فكان توقف النشاط الكروي مما أدي إلي توقف الموارد المالية المتواضعة التي كان يحصل عليها من البث الفضائي والإعلانات.

ويوضح شريف حبيب أن الالتزامات المالية للشركة ناحية العاملين فيها من رواتب وعلاج وخدمات تستوجب في ظل الظروف الاقتصادية الحالية تستوجب الترشيد وربما التقليص الشديد لكي تنجز إعمال تفي بمتطلبات أسر ومن هنا كان طلب النادي وأندية كثيرة تابعة للشركات المختلفة تلعب في الدوري بدرجاته الثلاث من اتحاد الكرة أن يتم تعديل العقود ولكنه فوجئ بأن الاتحاد يستند إلي أن الفيفا يرفض تعديل العقود ويلزم الأندية بدفع القيمة المادية كاملة رغم توقف الدوري.

قلت له هل يمكن أن توقف فرق كرة القدم في نادي المقاولون؟! قال : لا نريد أن نصل إلي هذه الدرجة ولكن ما باليد حيلة لأنه من غير المقبول أن ندفع مليون جنية في العام للاعب واحد بينما لا توجد مسابقة يشارك فيها هذا اللاعب والنادي ليس مسئولا عن إلغاء الدوري ..وكان يجب في ظل الحالة القهرية التي نعيشها أن تتحمل الدولة تعويض الأندية واللاعبين عن قيمة الضرر الذي لحق بالجميع أو لا يلزمنا الاتحاد بسداد قيمة العقود وفقا لنص جامد في خطاب الفيفا يفرض علينا الوفاء بمستحقات اللاعبين دون أن يوضح للاتحاد الدولي أن هناك كارثة حلت بالكرة المصرية .

بعد المكالمة مع شريف حبيب شعرت بالخوف من أن تجتمع أندية الشركات أنبي وبتروجت والمقاصة والمقاولون وغيرها ..وتقرر إيقاف النشاط الكروي لأنه لم يعد من الممكن أن تدفع هذه الأندية قيمة عقود أبرمتها في ظل حالة اقتصادية مختلفة ..وفي نفس الوقت أعلم أن هناك لاعبين من أندية في الدوري بمختلف درجاته تعاني من تدهور حاد في مستوياتها المعيشية..ومنهم من راح يبحث عن عمل بسيط يواجه به جزء من متطلباته الأسرية .

المطلوب الآن من اتحاد الكرة أن يواجه هذه الحالة وأن يعيد مع الأندية صياغة العقود لكي تتناسب مع المستجدات الاجتماعية والاقتصادية حتى لا يفاجأ مع بداية الدوري الموسم المقبل أن هناك أندية كثيرة قررت تصفية فرقها الكروية .

لغة الملايين في عقود اللاعبين لم تعد مناسبة في مصر بعد الخامس والعشرين .

منقول من الشروق المصرية